مستشار ترامب يجدد دعوة الأطراف بالسودان إلى هدنة إنسانية فورية

19:4720/02/2026, الجمعة
تحديث: 20/02/2026, الجمعة
الأناضول
مستشار ترامب يجدد دعوة الأطراف بالسودان إلى هدنة إنسانية فورية
مستشار ترامب يجدد دعوة الأطراف بالسودان إلى هدنة إنسانية فورية

مسعد بولس قال إن العقوبات التي فرضت على 3 من قادة "الدعم السريع" تأتي استكمالا للإجراءات التي استهدفت جهات مرتبطة بالانتهاكات من جميع الأطراف بالسودان

جدد مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، الجمعة، دعوة الأطراف في السودان إلى قبول هدنة إنسانية بشكل فوري ودون شروط مسبقة.

ومنذ أبريل/ نيسان 2023، انخرطت "قوات الدعم السريع" في صراع مسلح مع الجيش السوداني على خلفية خلاف بشأن دمجها بالمؤسسة العسكرية، ما أسفر عن أزمة إنسانية تعد من بين الأسوأ عالميا، وتسبب بمجاعة في مناطق واسعة، ومقتل عشرات الآلاف، ونزوح نحو 13 مليون شخص.

وقال بولس في تدوينة عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "نحث الأطراف (في السودان) على القبول فورا، ومن دون شروط مسبقة، بالهدنة الإنسانية المدعومة بآلية أنشأتها الأمم المتحدة، حتى تتمكن المساعدات المنقذة للحياة من الوصول إلى المدنيين ويتاح مجال لبدء الحوار".

تأتي هذه الدعوة في سياق مطالبات متكررة من الأمم المتحدة منذ اندلاع القتال بهدنة إنسانية فورية في السودان، وذلك بإشراف آلية تنسيق أنشأتها لضمان الالتزام بتلك الهدنة ومراقبة تنفيذها.

والخميس، جدد رئيس مجلس السيادة بالسودان عبد الفتاح البرهان، التمسك بانسحاب قوات "الدعم السريع" من "مناطق تحتلها" وتجميعها في أماكن محددة، للقبول بهدنة معها.

وفي تدوينته اليوم أيضا، أكد بولس أن الولايات المتحدة "ملتزمة" بمساءلة المسؤولين عن ارتكاب جرائم في السودان و"دعم انتقال موثوق إلى حكومة مدنية القيادة".

وشدد على أن "الشعب السوداني يستحق الأمن والكرامة ومستقبلا خاليا من الخوف، ونحن نقف إلى جانبه في السعي إلى السلام الدائم الذي يستحقه".

ولفت في هذا الصدد إلى أن واشنطن "فرضت (الخميس) عقوبات على 3 من كبار قادة قوات الدعم السريع المسؤولين عن ارتكاب جرائم إبادة جماعية وقتل عرقي وتعذيب وتجويع وأعمال عنف جنسي مروعة في الفاشر غربي السودان".

وأشار بولس إلى أن "هذه الجرائم دمرت عائلات، وشردت مجتمعات بأكملها، وعمّقت معاناة الشعب السوداني".

واعتبر أن العقوبات الأخيرة "تأتي استكمالا للإجراءات السابقة التي استهدفت جهات مرتبطة بالانتهاكات من جميع الأطراف".

وأردف: "الولايات المتحدة لن تتسامح مع مثل هذه الفظائع والانتهاكات الجسيمة تحت أي ظرف من الظروف" .

وفي بيان الخميس، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية "فرض عقوبات على 3 من عناصر الدعم السريع، التي ارتكب أفرادها جرائم إبادة جماعية وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في السودان".

وذكر البيان، أن المشمولين بالعقوبات هم: القائد الميداني الفاتح عبد الله إدريس آدم، المعروف بـ"أبو لولو"، وجدو حمدان أحمد، قائد قطاع شمال دارفور، إضافة إلى القائد الميداني التيجاني إبراهيم موسى.

وجاءت العقوبات الأمريكية الجديدة متزامنة مع نشر نتائج تحقيق مستقل للأمم المتحدة أجرته "البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان"، خلص إلى أن "الدعم السريع" نفذت حملة تدمير تحمل سمات "إبادة جماعية" ضد مجتمعات غير عربية أثناء سيطرتها على مدينة الفاشر وما حولها غربي السودان أواخر أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

وفي 29 أكتوبر 2025، أقر قائد "الدعم السريع" محمد حمدان دقلو "حميدتي" بوقوع "تجاوزات" من قواته في الفاشر، معلنا تشكيل لجان تحقيق، دون صدور نتائج معلنة.

وإلى جانب إقليم دارفور غربي البلاد، تشهد ولايات كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) منذ أسابيع اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع"، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف.

#الولايات المتحدة
#الدعم السريع
#السودان
#بولس
#عقوبات