
في خطوة منسقة، أعلنت 5 دول غربية فرض عقوبات على شبكات تمكّن عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، تشمل تجميد أرصدة ومنع سفر
أعلن وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والنرويج وبريطانيا، الثلاثاء، عن فرض عقوبات منسقة على شبكات وكيانات تمكّن عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة.
وقال الوزراء الخمسة في بيان مشترك: "رداً على تدهور الأوضاع في الضفة الغربية، اتخذنا إجراءات منسقة لمحاسبة المستوطنين المتطرفين على مستويات العنف المروعة التي يمارسونها ضد المدنيين الفلسطينيين". وأضافوا أن المستوطنين العنيفين، بدعم من مؤيديهم، يواصلون مهاجمة الفلسطينيين وانتهاك حقوقهم الإنسانية بشكل يومي.
وأكد البيان أن هذه المجموعات تستخدم العنف لتهجير الفلسطينيين قسراً وتدمير ممتلكاتهم، وأن ذلك يقوض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة وآفاق التعايش السلمي في المنطقة. وشدد الوزراء على أن استمرار الإفلات من العقاب يغذي دوامة العنف ويزيد من معاناة السكان المدنيين.
وأوضحت الخارجية البريطانية، في بيان منفصل، أن العقوبات تشمل تجميد أرصدة المشمولين بها، ومنعهم من السفر إلى المملكة المتحدة وإدارة شركات بريطانية حيثما كان ذلك مناسباً. وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى عرقلة تدفق الأموال التي أتاحت لجماعات المستوطنين المتطرفين التصرف في حصانة من العقاب.
ووفق الوزارة، فإن الأشخاص والكيانات المشمولين بالعقوبات هم: إيتمار يهودا ليفي، و"رابطة المزارع"، وشركة "أهافات غيلاد"، وجمعية "آري إيشاغ"، ومنظمة "أرتزينو"، ومؤسسة "شيفات تزيون ليرغفي أدماتا"، وشركة إيال هاري يهودا. وتستهدف هذه القائمة أفراداً ومؤسسات تموّل وتدعم الهجمات ضد الفلسطينيين في أراضيهم.
يذكر أن نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي يقيمون في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بينهم 250 ألفاً في 15 مستوطنة بالقدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات يومية بحق الفلسطينيين بهدف تهجيرهم قسراً من أراضيهم. ويحذر الفلسطينيون من أن الجيش الإسرائيلي والمستوطنين ينفذان اعتداءات متواصلة بحقهم، ما يمهد لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل وإنهاء إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية.
ولطالما تمكن المستوطنون العنيفون من التصرف دون رادع تقريباً، ويستمر التوسع الاستيطاني وإنشاء البؤر الاستيطانية بدعم وتسهيل من حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وأحياناً يرتكب المستوطنون العنف تحت حماية قوات الأمن الإسرائيلية. وتأتي هذه العقوبات الدولية في سياق محاولات متجددة لكبح الانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.






