
اضطر تنظيم واي بي جي /قسد الإرهابي، الذي كان يخوض اشتباكات مع الجيش السوري على محاور أحياء الأشرفية وبني زيد والشيخ مقصود في مدينة حلب، إلى خفض فوهات أسلحته التي كان يوجّهها نحو الجيش السوري، وذلك فور رؤيته للمدرعات التركية. وبعد انقضاء المهلة التي مُنحت له حتى الساعة 09:00 لمغادرة حلب، وصلت عند الساعة 10:00 الحافلات التي جاءت لإجلاء عناصر تنظيم قسد/واي بي جي من المنطقة إلى حي الشيخ مقصود. وفي هذه الأثناء دخل الجيش السوري إلى الأحياء المعنية. وبهذا، يتم دفع تنظيم قسد/واي بي جي شرق نهر الفرات كما تطالب تركيا.
انكسر إصرار تنظيم قسد/واي بي جي على البقاء في حلب فور ظهور المدرعات التركية. فبعد أربعة أيام من الاشتباكات، وبعد قبول التنظيم في ساعات المساء بالانسحاب من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، تم إرسال حافلات إلى المنطقة لتنفيذ عمليات الإجلاء.
وعقب أن بسط الجيش السوري سيطرته إلى حدٍّ كبير على حيي الأشرفية وبني زيد نتيجة العمليات الدقيقة التي بدأها في مركز مدينة حلب ضد تنظيم واي بي جي الإرهابي انتهت عند الساعة 09:00 المهلة التي منحتها وزارة الدفاع للتنظيم لمغادرة المدينة. وكانت الاشتباكات قد اشتدت مساء أمس واستمرت بشكل متقطع في الأشرفية وبني زيد حتى الساعة 03:00، كما تركزت أحيانًا على محاور حي الشيخ مقصود، قبل أن تتوقف عقب بيان وزارة الدفاع.
وأعلنت وزارة الدفاع السورية أنه تم منح تنظيم واي بي جي الإرهابي مهلة بين الساعتين 03:00 و09:00 لمغادرة حلب، على أن يتم تطبيق وقف لإطلاق النار خلال هذه الفترة. وجاء في بيان الوزارة أن "المجموعات المسلحة" التابعة للتنظيم في هذه الأحياء يجب أن تغادر المنطقة من الساعة 03:00 حتى 09:00. وأضاف البيان: «سيُسمح للمسلحين بحمل أسلحة فردية خفيفة فقط، وسيؤمَّن مرورهم الآمن من قبل الجيش السوري، مع إتاحة خروجهم باتجاه مناطق شمال شرقي البلاد».
وزارة الدفاع التركية: هذه العملية تُنفَّذ بالكامل من قبل الجيش السوري
أصدرت وزارة الدفاع التركية بيانًا بشأن العملية التي نُفِّذت في حلب ضد تنظيم قسد/واي بي جي، جاء فيه: «لقد أطلقت الحكومة السورية عملية لمكافحة الإرهاب في حلب من أجل حفظ النظام العام وضمان سلامة أرواح المواطنين. هذه العملية تُنفَّذ بالكامل من قبل الجيش السوري. إن أمن سوريا هو من أمننا. وتتابع تركيا التطورات عن كثب. وتدعم بلادنا مكافحة التنظيمات الإرهابية على أساس وحدة سوريا وسلامة أراضيها. وفي حال طلبت سوريا المساعدة، ستقدّم تركيا الدعم اللازم».
ودخلت القوات المسلحة التركية حالة التأهب تحسبًا لأي عملية محتملة ضد تنظيم واي بي جي الإرهابي الذي هاجم الجيش السوري. وقد شوهد رتل عسكري مدرع في حلب. وفي هذه الأثناء، دخل الجيش السوري إلى الأحياء مستخدمًا آليات مدرعة لتأمين الأمن. وبعد وصول المدرعات التركية إلى المنطقة، قرر المسلحون التابعون لـ تنظيم قسد/واي بي جي الانسحاب. وبانسحاب التنظيم ودفعه إلى شرق الفرات، تحقق أحد أهم الأهداف الأمنية لتركيا في المنطقة.
نهنئ الجيش السوري!
يمكن توصيف البنية الإرهابية لـ تنظيم واي بي جي في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب بوضوح على أنها كيان موازٍ غير شرعي خارج إطار الدولة. إذ إن توصيف هذا الكيان الإرهابي الموازي وغير الشرعي على أنه مجرد "حيّ" يُعد إجحافًا بحق الجيش السوري الذي تمكن خلال أربعة أيام من تصفية هذا الكيان الإرهابي الموازي خارج الدولة ودفعه إلى شرق الفرات.
إن البنية الإرهابية لـ تنظيم واي بي جي الإرهابي في الشيخ مقصود والأشرفية تمثل بوضوح كيانًا موازيًا غير شرعي خارج سلطة الدولة، ولا يمكن اختزالها في توصيف جغرافي محدود.
وقد أصبحت أحياء الشيخ مقصود والأشرفية محل جدل ليس من الناحية العسكرية فحسب، بل من الناحية الإدارية أيضًا. إذ تُظهر مصادر ميدانية وملاحظات محلية أن هذه الأحياء كانت تضم منذ فترة طويلة بنية إرهابية غير شرعية لا تتبع لإدارة دمشق، تتمثل في تنظيم واي بي جي وضمن إطار هذه البنية:
تم إنشاء آليات إدارة محلية تحت مسمى «مجلس الشعب».
تولّى كادر بي كي كي/واي بي جي تأمين ما سُمّي بالأمن الداخلي عبر وحدات "الأسايش".
تم تشغيل سجن لا يتبع للنظام القضائي الرسمي للدولة.
فُرضت قيود على دخول المؤسسات الرسمية للدولة السورية إلى هذه الأحياء.
كما تؤكد مصادر أمنية سورية أن هدف العملية لم يكن استهداف مجموعة عرقية أو حيّ بعينه، بل تصفية مثل هذه الكيانات الخارجة عن إطار الدولة التي أُنشئت داخل المدينة.
أنصار بي كي كي يهاجمون الشرطة في إسطنبول: لا مكان لمحبّي الإرهاب!
في أعقاب تضييق الخناق على تنظيم بي كي كي–قسد الإرهابي في شمال سوريا وتلقيه ضربات موجعة، حاولت امتداداته في إسطنبول إثارة الفوضى في الشوارع. فقد أقدم عدد من المتعاطفين مع التنظيم، الذين عجزوا عن تقبّل تفكك التنظيم بفعل العمليات الجارية في سوريا، على تنظيم تظاهرة غير قانونية في إسطنبول وبدأوا بمهاجمة قوات الشرطة.
وبذريعة الاعتراض على العمليات التي أطلقها الجيش السوري في حلب لاستعادة الأحياء التي كانت بيد بي كي كي/قسد، خرجت مجموعة إلى الشوارع استعدادًا لترديد شعارات مؤيدة للتنظيم الإرهابي، إلا أن قوات أمن إسطنبول تدخلت فورًا. وعندما تجاهل المتعاطفون مع الإرهاب تحذيرات الشرطة بـ"التفرق"، وحاولوا تحدي الدولة، جرى توقيفهم واقتيادهم بالقوة.
انفجار مخطط الفوضى في أيديهم
وأثناء نقل الموقوفين إلى مديرية الأمن لاستجوابهم، فشل مرة أخرى مخطط التنظيم الإرهابي الرامي إلى زعزعة السلم داخل تركيا. وقد عبّر المواطنون عن دعمهم للتدخل الحازم للشرطة، مؤكدين أن «أحدًا لن يستطيع العبث بأمننا، ولا مكان للإرهاب ولا لداعميه على هذه الأرض». ولا تزال الإجراءات الأمنية المشددة والعمليات في المنطقة مستمرة.
اسم BIST محمي مع الشعار وفق شهادة ماركة محمية، لا يجوز الاستخدام دون إذن، ولا يجوز الاقتباس ولا التحوير، كل المعلومات الواردة تحت شعارBIST محفوظة باسم BIST ، لا يجو إعادة النشر. بيانات السوق توفرها شركة iDealdata Finans Teknolojiler A.Ş. بيانات أسهم BİST تتأخر 15 دقيقة