
مستشار الرئيس النيجيري لشؤون الإعلام والاتصال سونداي داري: - نيجيريا تولي أولوية لإقامة شراكات مع الدول التي شكلت نقاط عبور بين القارات - أجندة زيارة الرئيس تينوبو تتضمن ملفات تعاون عسكري وشراكات تجارية - الموقع الجيواستراتيجي لتركيا يحمل لنيجيريا قيمة عملية وليس رمزية فقط - تركيا تتمتع بحضور دبلوماسي في نيجيريا منذ العام 1962
قال سونداي داري مستشار الرئيس النيجيري لشؤون الإعلام والاتصال، إن الزيارة التي يجريها الرئيس بولا أحمد تينوبو إلى تركيا تتجاوز كونها تواصلًا دبلوماسيًا، لتشكل مسارًا استراتيجيا تمر منه نيجيريا في المرحلة المقبلة.
جاء ذلك بتدوينة له على منصة شركة "إكس" الأمريكية، الثلاثاء تعليقا على الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس تينوبو إلى تركيا الثلاثاء وتستمر يومين، تلبية لدعوة من نظيره رجب طيب أردوغان.
وأوضح داري أن نيجيريا تولي أولوية لإقامة شراكات مع الدول التي أدت تاريخيًا دور نقاط عبور بين القارات، في إطار هدفها بأن تكون بوابة إفريقيا إلى الأسواق العالمية.
وأكد أن الرئيس تينوبو لا يجري تواصلا دبلوماسيا فقط من خلال الزيارة، بل يختار مسارًا استراتيجيًا ستمر عبره نيجيريا في المرحلة المقبلة، مبينا أن هذا المسار يتشكل عبر تركيا.
وأشار داري إلى أن أجندة الزيارة تتضمن ملفات تعاون عسكري وشراكات تجارية، لافتًا إلى وجود إطار استراتيجي أوسع وطويل الأمد وراء هذه الملفات.
وبين أن نيجيريا تعيد تعريف شراكاتها مع الدول القادرة على الجمع بين الموقع الجغرافي الاستراتيجي والإمكانات الصناعية والقدرات الأمنية والفهم الدبلوماسي البراغماتي، مؤكدًا أن تركيا تعد واحدة من الدول التي تتوافق بشكل طبيعي مع هذا الوصف.
وذكر أن مسار الإصلاح في نيجيريا يتقدم على محاور التصنيع والاستقرار الأمني وتنويع التجارة ونقل التكنولوجيا ولذلك تفضل الشراكة مع دول لا تكتفي ببيع المنتجات بل تملك القدرة على بناء الأنظمة.
ولفت إلى أن تركيا تبرز كشريك مهم في هذا السياق، مضيفًا: "واقعية سعر الصرف والانضباط المالي وإصلاح قطاع الأمن وتنويع التجارة ليست خطوات مؤقتة بل إصلاحات جوهرية، وتركيا تفهم هذا المسار جيدًا لأنها سلكته من قبل".
وأكد داري أن الموقع الجيواستراتيجي لتركيا يحمل بالنسبة لنيجيريا قيمة عملية وليس رمزية فقط.
وقال: "تركيا تواصل اليوم كونها القوة الكبرى الوحيدة التي تربط فعليًا بين قارتين، من خلال سيطرتها على الممرات البحرية التي تصل البحرين الأسود والمتوسط وطرق التجارة العالمية".
وأردف: "وبالنسبة لإفريقيا ونيجيريا على وجه الخصوص، فإن موقع تركيا ليس رمزيًا بل عمليًا، فهي جسر إلى أوروبا وممر إلى الشرق الأوسط ومنصة انطلاق نحو وسط وشرق آسيا".
وأشار إلى أن إسطنبول تمثل بوابة عبور فعلية من إفريقيا إلى الأسواق العالمية بالنسبة للمصدرين والمستثمرين والطلاب والعاملين في مجال الخدمات اللوجستية من نيجيريا.
وأوضح داري أن البنية الصناعية التركية توفر نموذجًا متوافقًا مع احتياجات الأسواق النامية في مجالات مثل المقاولات والصناعات الدفاعية والنسيج ومعدات الطاقة وأنظمة النقل، معتبرًا أن هذه القدرات تنسجم مع هدف نيجيريا في التحول إلى مركز إقليمي للإنتاج والخدمات اللوجستية.
وتطرق إلى التعاون في المجالين الدفاعي والأمني، مشيرًا إلى أن تركيا تقدم حلولًا فعالة مجربة ميدانيًا مثل الطائرات المسيرة والمنصات المدرعة وأنظمة المراقبة، مؤكدًا أن هذا التعاون يعني بناء قدرات لنيجيريا لا تبعية.
وذكر داري بأن تركيا تتمتع بحضور دبلوماسي في نيجيريا منذ العام 1962، وأن العلاقات بين البلدين تعمقت منذ العام 2010 عبر زيارات رفيعة المستوى متبادلة، مبينًا أن الهدف من زيارة تينوبو نقل هذه العلاقات إلى مرحلة أكثر تقدمًا.
وأضاف أن التعاون الثنائي حقق نتائج ملموسة في مجالات الصحة والتعليم والتصنيع والزراعة والدفاع والتجارة.
وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز سنويًا مليار دولار، مع استهداف رفعه إلى 5 مليارات دولار على المدى المتوسط.
وختم داري بالتأكيد على أن الزيارة تمثل توجهًا استراتيجيًا يستند إلى المصالح طويلة الأمد لبلاده.






