
تستعد الولايات المتحدة لاستضافة كأس العالم 2026 في ظل جدل واسع حول قيود التأشيرات والإجراءات الأمنية، ما يهدد بتحويل البطولة إلى ساحة اختبار للسياسات الحدودية.
النقاش يتجاوز المستطيل الأخضر
تنطلق نهائيات كأس العالم 2026، الصيف المقبل، في ظل جدل سياسي وحقوقي غير مسبوق حول إجراءات التأشيرات والهجرة الأمريكية، وسط مخاوف من تعثر مشاركة منتخبات وجماهير بسبب القيود الحدودية.
وتستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك أول نسخة تاريخية بمشاركة 48 منتخبا و104 مباريات في 16 مدينة، لكن الاتساع الجغرافي يواجهه تضييق سياسي يطال حرية التنقل.
سياسات تأشيرية مثيرة للجدل
وأطلقت واشنطن بالتنسيق مع الاتحاد الدولي "فيفا" برنامج "FIFA PASS" لتسريع مواعيد مقابلات التأشيرة لحاملي التذاكر، دون أن يعني ذلك منحها تلقائيا، إذ يبقى القرار النهائي رهنا بالفحص الأمني الأمريكي.
كما أثار برنامج الكفالة المالي، الذي يفرض ضمانات تصل إلى 15 ألف دولار على مسافرين من دول محددة، انتقادات واسعة قبل أن تتراجع الإدارة الأمريكية عنه جزئيا لبعض الحاصلين على تذاكر المونديال.
وقائع الاستبعاد والتمييز
ولم يبق الجدل نظريا، إذ منعت السلطات الأمريكية الحكم الصومالي عمر عبد القادر عرتن من دخول أراضيها رغم حمله تأشيرة صالحة، ما أدى إلى استبعاده من البطولة.
كما تعثر حصول إداريين ومسؤولين إعلاميين في بعثة المنتخب الإيراني على تأشيرات الدخول، مقابل منحها للاعبين، بحسب تقارير إعلامية غربية.
تحديات أمنية واحتجاجات متوقعة
وقال المعلق الرياضي التركي سركان أق قويون للأناضول: "بطولات كأس العالم والألعاب الأولمبية لطالما قدمت بوصفها مناسبات عالمية تتجاوز الحدود السياسية، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت حضورا متزايدا للقضايا السياسية والحقوقية في النقاشات المحيطة بها."
وأضاف: "بعض الإجراءات المرتبطة باستضافة الولايات المتحدة للبطولة تنقل جزءا من النقاش من المستطيل الأخضر إلى ملفات الهجرة والتأشيرات والسياسات الدولية."
وتترافق البطولة مع ترتيبات أمنية مشددة تشمل تهديدات الطائرات المسيرة والهجمات الإلكترونية، فيما تتوقع منظمات فعاليات احتجاجية حول الهجرة والحرب في غزة.
سياق تاريخي للبطولة
يذكر أن النسخة المقبلة تشهد توسعا تاريخيا في عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 فريقا، في تجربة تهدف إلى تعزيز الشمولية رغم العقبات السياسية التي تفرضها الدولة المضيفة الرئيسية.






