
- ضمن سلسلة من الاعتداءات اليومية، استيقظ أهالي البلدة على وقع تفجير قوة إسرائيلية مبنى من 3 طوابق - زطام عبد الله: قوات إسرائيلية تدخل إلى البلدة وتخرج منها في أي وقت ونعيش مأساة تحت القصف المستمر - محمد عبد الله: نعيش منذ نحو عام في ظل أوضاع أمنية متقلبة مع تكرار إسرائيل ضرباتها في مناطق متفرقة
على وقع اعتداءات إسرائيلية مستمرة منذ العام الماضي تضاعف المعاناة الإنسانية، استيقظ أهالي منطقة باب الثنية غرب مدينة الخيام جنوبي لبنان، على عدوان جديد بتفجير مبنى من 3 طوابق، تضررت على إثره منازل مجاورة.
وقال مراسل الأناضول إن قوة إسرائيلية فجّرت خلال ساعات الفجر الأولى الأربعاء، مبنى من 3 طوابق في منطقة باب الثنية، ما أدى إلى تدمير المبنى بالكامل، دون تسجيل إصابات، بينما سُمعت أصوات انفجارات قوية في المنطقة المحيطة.
ولفت إلى تضرر عدد من المحال التجارية والمنازل المجاورة للمبنى المستهدف بينما ترتفع أكوام الركام والمنازل المدمرة بالكامل في معظم أنحاء المدينة جراء الحرب الإسرائيلية الأخيرة.
ولم يصدر على الفور تعليق رسمي من الجانب الإسرائيلي أو السلطات اللبنانية بشأن تفجير المبنى ببلدة الخيام.
ومنذ فترة يتحدث إعلام عبري عن "استكمال" الجيش الإسرائيلي خطة لشن "هجوم واسع" ضد مواقع لـ"حزب الله"، في حال فشل الحكومة والجيش اللبنانيين في تنفيذ تعهداتهما بتفكيك سلاحه.
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل خرق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 عبر غارات شبه يومية، واستمرار احتلالها 5 تلال لبنانية في الجنوب استولت عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.
وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار عدوانا إسرائيليا على لبنان بدأ في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن يتصاعد إلى حرب شاملة في سبتمبر/ أيلول 2024، وأسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح.
** قصف مستمر
وفي حديث للأناضول، قال زطام عبد الله (80 عامًا)، وهو صاحب منزل مجاور للمبنى المستهدف ببلدة الخيام، إن قوات إسرائيلية ألقت خلال الأيام الماضية عدة قنابل صوتية في المنطقة "بهدف التخويف".
وأضاف: "لكنهم فجروا المنزل، ولا نعلم إن كان ذلك عبر غارة أو تفجير ذاتي لأننا كنا نيامًا".
وأوضح أن زجاج الأبواب والنوافذ في منزله تحطم جراء التفجير الذي طال المبنى المجاور.
وأشار عبد الله إلى أن القوات الإسرائيلية "تدخل إلى بلدة الخيام وتخرج منها في أي وقت طالما لا يوجد من يمنعها"، لافتًا إلى أن السكان "يعيشون مأساة تحت القصف المستمر".
بدوره، قال محمد عبد الله (57 عامًا)، وهو من بلدة الخيام وصاحب محال تجارية متضررة، إن قوة إسرائيلية "وصلت عبر مركبات صغيرة إلى البلدة، وقامت بوضع ألغام داخل المبنى قبل تفجيره".
وأضاف أن عددًا من المحال التجارية المجاورة تضرر جراء الانفجار، معربًا عن أسفه "لدخول قوة إسرائيلية إلى البلدة دون حسيب أو رقيب".
وأشار إلى أن سكان البلدة يعيشون منذ نحو عام في ظل أوضاع أمنية متقلبة، مع تكرار الضربات في مناطق متفرقة، لافتًا إلى أن قنابل صوتية أُلقيت قبل أيام قرب المبنى الذي جرى تفجيره.
وأضاف: "لا نعرف إن كانوا سيتركوننا نعيش، فلا شيء يبعث على الطمأنينة حتى اللحظة".
** معاناة يومية
أما محمد زطام عبد الله (50 عامًا) القاطن بالبلدة، فقال إن طائرة مُسيّرة إسرائيلية ألقت قبل يومين، قنابل صوتية باتجاه حارس المبنى، أثناء اقترابه من المكان.
وأردف: "نعيش على أعصابنا يوميًا، فهناك حدث أمني بشكل شبه دائم، خاصة أننا على الحدود مباشرة وقريبون من إحدى النقاط الخمس التي لا تزال إسرائيل تحتلها، وهي تلة الحمامص".
ولفت إلى أن الشارع العام في البلدة "تحول إلى خط تماس دائم، مع تكرار الاستهدافات الإسرائيلية".
ويأتي هذا التطور في ظل تصعيد أمني تشهده الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ أسابيع، حيث تتكرر الخروقات والاعتداءات، وسط تحذيرات من اتساع رقعة التوتر.
وتسود المناطق الحدودية الجنوبية حالة من الترقب والقلق بين السكان، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الدولية للدعوة إلى التهدئة ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.









