عراقجي: لا مشكلة لدينا بالتفاوض مع واشنطن ولكن ليس بالتهديد

16:4130/01/2026, الجمعة
تحديث: 30/01/2026, الجمعة
الأناضول
عراقجي: لا مشكلة لدينا بالتفاوض مع واشنطن ولكن ليس بالتهديد
عراقجي: لا مشكلة لدينا بالتفاوض مع واشنطن ولكن ليس بالتهديد

وزير الخارجية الإيراني خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي هاكان فيدان...


قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران ليست لديها مشكلة في التفاوض على ملفها النووي مع الولايات المتحدة، إلا أن المفاوضات لا يمكن أن تبدأ تحت التهديد.


جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره التركي هاكان فيدان، الجمعة، عقب لقائهما في مدينة إسطنبول.


وفي بداية حديثه، أشار عراقجي إلى أنه أجرى مباحثات مثمرة مع نظيره التركي تناولت قضايا ثنائية وإقليمية ودولية.


وأكد أن العلاقات بين إيران وتركيا كانت دائما أخوية وودية.


وأشار إلى أن إسرائيل تحاول إشعال حرب في المنطقة وتواصل سياساتها التوسعية، وأنها تواصل هذه الأفعال بدعم من الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية.


وشدد عراقجي على أن إيران تعارض أي عمل من شأنه زعزعة الاستقرار والسلام في المنطقة.


وأوضح أن إيران وتركيا تتفقان في الرؤى بشأن مصالح المنطقة، وأن طهران ترحب بكل المبادرات التي من شأنها إفشال المخططات الإسرائيلية.


وفيما يتعلق بدعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتفاوض، قال عراقجي: "الولايات المتحدة لم تُظهر أي حسن نية في المفاوضات، ومع ذلك فإن إيران تؤيد مسارا تفاوضيا عقلانيا وعادلا".


وأضاف: "إيران مستعدة للمفاوضات إذا قامت على أساس المصالح المتبادلة والاحترام والثقة. إيران عازمة على حماية نفسها واستقرارها واستقرار المنطقة، ولن ترضخ للضغوط الخارجية".


ولفت وزير خارجية إيران إلى أنه بحث مع فيدان قضايا غزة، التي تواصل فيها إسرائيل ارتكاب الإبادة الجماعية، إضافة إلى سوريا ولبنان والعراق.


وقال إن إيران تطالب بالحفاظ على وحدة الأراضي السورية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي فيها.


وأعرب عراقجي عن رفض طهران لأي تدخل قسري ينتهك سيادة العراق.


وبشأن تطورات لبنان، أكد ضرورة إجراء حوار وطني بين جميع الأطراف، وأن إيران تحترم القرار الذي سيخرج عن هذا الحوار.


وشدد عراقجي على أهمية وقف الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية.


وأشاد بالجهود الكبيرة التي بذلتها أنقرة من أجل وقف الإبادة في غزة، معربا عن شكره للرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية فيدان، على موقفهما البنّاء دائما.


عراقجي، لفت إلى أن إيران تدعم جهود تركيا من أجل إحلال السلام والاستقرار في المنطقة ومشاركتها الفاعلة، معبرا عن امتنانهم للمسؤولين الأتراك حيال ذلك.


وبخصوص الهجوم الأمريكي المحتمل على إيران، قال عراقجي: "في يونيو/ حزيران (2025)، لم يتمكنوا من تحقيق أهدافهم عبر الهجوم العسكري. فقد مُنيوا بهزيمة في تلك الحرب".


وأضاف: "مرة أخرى بدؤوا بالتهديد وهم يقولون إنهم يريدون التفاوض من جهة أخرى. وإذا وقع أي هجوم، فإنهم سيواجهون النتيجة نفسها مجددا".


وذكر أن "الإدارة الأمريكية تقدمت بطلبات للتفاوض عبر وسطاء مختلفين، وإيران تريد التفاوض وقد أعلنا ذلك من قبل، لكن التفاوض لا يبدأ بالتهديد، بل يجب عليهم أولا وضع التهديدات جانبا".


وأوضح عراقجي أن إيران اليوم أكثر استعدادا عسكريا مما كانت عليه في حرب يونيو، وأنها "سترد بقوة كبيرة" إذا تعرضت للهجوم.


وبيّن أن "دخول الولايات المتحدة في الحرب بشكل مباشر سيغيّر المعادلة، وقد يتجاوز الأمر حدود حرب ثنائية، لذلك آمل أن يتحركوا في أقرب وقت وفق العقل والمنطق. ونأمل ألا ينجح أولئك الذين يريدون جرّ المنطقة إلى حرب في تحقيق أهدافهم".


كما أشار عراقجي إلى أن إطار أي مفاوضات محتملة سيكون مقتصرا على الملف النووي، وأن قضايا مثل القدرة الصاروخية لن تكون موضوعا للتفاوض.


وقال إن "أنظمة الدفاع الإيرانية لن تكون بأي شكل من الأشكال موضع تفاوض، فلا توجد دولة تفاوض على دفاعها. وسنحافظ على قدراتنا الدفاعية من أجل بلدنا وسنعززها أكثر".


وأكد أن إيران على تشاور دائم مع تركيا، وأنه تحدث مع نظيره فيدان بشكل يومي تقريبا خلال الأسبوع الماضي.


وتابع: "نحن نولي أهمية كبيرة لآراء وأفكار أصدقائنا في تركيا، ونقدّر أيضا جهودهم في إيجاد سبل للحل. فتركيا، بوصفها جارتنا، تتمتع دائما بموقع ذي أولوية لدينا".


تأتي تصريحات عراقجي وسط تصاعد الحشد العسكري للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بضرب إيران.


وتعتبر إيران أن الولايات المتحدة تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي وصولا لتغيير النظام فيها، وتتوعد بردّ "شامل وغير مسبوق" على أي هجوم يستهدفها حتى لو كان "محدودا" وفق بعض التصريحات والتسريبات الأمريكية.


وفي 13 يونيو 2025، شنت إسرائيل بدعم أمريكي عدوانا على إيران استمر 12 يوما، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، فيما استهدفت إيران مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة.


وفي 22 يونيو من العام نفسه، هاجمت الولايات المتحدة منشآت إيران النووية وادعت أنها "أنهتها"، فردت طهران بقصف قاعدة "العديد" الأمريكية بقطر، ثم أعلنت واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقفا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.

#الولايات المتحدة
#إيران
#عباس عراقجي