
حوّل مساكن إلى ثكنات عسكرية، وفق مصادر محلية للأناضول..
اعتقل الجيش الإسرائيلي عشرات الفلسطينيين، فجر الخميس، خلال شنّه سلسلة اقتحامات طالت عشرات البلدات والقرى والمخيمات في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت مصادر محلية لمراسل الأناضول، إن قوات إسرائيلية اقتحمت مناطق واسعة في شمال ووسط وجنوب الضفة الغربية.
وبحسب المصادر، أغلقت القوات الإسرائيلية مداخل عدد من البلدات بالحواجز العسكرية والسواتر الترابية.
كما داهمت القوات منازل فلسطينيين واعتقلت عددا منهم، إضافة إلى تحويل بعض المنازل إلى ثكنات عسكرية.
وفي شمال الضفة الغربية، اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي مدينة نابلس وبلدة بيت فوريك شرقها.
كما شنت حملة مداهمات واسعة في مدينة قلقيلية، تخللها تحطيم أبواب المنازل ومداهمة أكثر من 50 منزلاً، قبل أن تنسحب.
وبينت المصادر أن قوات إسرائيلية اقتحمت بلدتي اليامون وقباطية في محافظة جنين، ونفذت عمليات دهم وتفتيش لمنازل المواطنين.
وفي محافظة طولكرم، اقتحمت القوات بلدتي دير الغصون وفرعون، وداهمت عددًا من المنازل.
وفي محافظة طوباس، شهد مخيم الفارعة جنوبي مدينة طوباس اقتحاما لقوات إسرائيلية، شرعت بمداهمة منازل الفلسطينيين وتفتيشها واعتقال عدد منهم.
ولم تتضح على الفور حصيلة الاعتقالات أو الأضرار الناتجة عن العملية، بحسب مصادر محلية في طوباس.
أما وسط الضفة الغربية، اقتحمت قوات إسرائيلية المنطقة الغربية لمحافظة رام الله، وشملت بلدات بيت عور الفوقا وبيت عور التحتا وصفّا وخربثا بني حارث وبيت سيرا والطيرة.
وفي هذه المناطق، داهمت القوات الإسرائيلية عددًا كبيرًا من المنازل وعبثت بمحتوياتها، واعتدت على الفلسطينيين بالضرب والإهانات، وسط عمليات تفتيش استمرت من الساعة الثالثة فجرًا وحتى ساعات الصباح.
وفي جنوب الضفة الغربية، انسحبت قوات إسرائيلية من بلدة الشيوخ شمال الخليل بعد منتصف الليل، عقب مداهمة منزل واعتقال شابة من منزل عائلتها.
كما أصيب شاب برصاص إسرائيلي في يده خلال اقتحام بلدة ترقوميا غربي الخليل.
ووفق مصادر محلية، لا تزال القوات تداهم عشرات المنازل في مخيم العروب شمال الخليل، وتحطم محتوياتها وتقوم بتصوير العائلات داخل منازلهم أثناء عمليات الاقتحام.
وشملت الاقتحامات أيضًا مناطق الريحية ومخيم الفوار وسعير في محافظة الخليل.
يأتي ذلك في إطار تصعيد متواصل تشهده الضفة الغربية، حيث اعتقل الجيش الإسرائيلي 165 فلسطينيا في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على إيران.
وتتواصل حملات الاعتقال خلال شهر رمضان، وخاصة بالتزامن مع أوقات السحور وصلاة الفجر، في تجاهل لمكانة شهر الصوم بالنسبة إلى المسلمين.
ومنذ بدء الإبادة الجماعية بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 يكثف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون الاعتداءات بالضفة الغربية، وتشمل القتل والاعتقال وتخريب وهدم منازل ومنشآت والتهجير والتوسع الاستيطاني.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل ما لا يقل عن 1121 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفًا و700، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألف فلسطيني.
ويحذّر الفلسطينيون من أن هذه الانتهاكات تمهد لإعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية، ما يعني إنهاء إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.
ويعتبر المجتمع الدولي والأمم المتحدة الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أرضًا فلسطينية محتلة، ويعدّ الاستيطان الإسرائيلي فيها "غير قانوني" وفقًا للقانون الدولي.






