
ليرتفع العدد إلى 4 شقق خلال 4 أيام، بحسب شهود عيان للأناضول
استولى مستوطنون إسرائيليون، الأربعاء، على 13 شقة سكنية في بلدة سلوان بالقدس الشرقية، ليرتفع الإجمالي إلى 15 شقة خلال 4 أيام.
وقال شهود عيان للأناضول إن قوات من الشرطة رافقت مستوطنين من جمعية "عطيرات كوهانيم" الاستيطانية إلى حي بطن الهوى في سلوان، حيث تم إخراج أسرتين من عائلة بصبوص من شقتيهما.
وأشار الشهود إلى أن المستوطنين استولوا على الشقتين بعد إخراج يوسف بصبوص ونجله رأفت من شقتيهما.
وقال مركز معلومات وادي حلوة الحقوقي في بيان الأربعاء: "بدأ الأمر بإخلاء عائلة بصبوص من شقتين، ثم باشرت طواقم دائرة الإجراء والتنفيذ الإسرائيلية تفريغ محتويات 11 شقة لعائلة الرجبي للسيطرة عليها أيضاً".
وأضافت: "ما زالت حتى اللحظة عملية التفريغ مستمرة وذلك من أجل تسليمهم للجمعيات الاستيطانية بحجة ملكية الأرض ليهود من أصول يمنية".
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة، السلطات الإسرائيلية وهي تخلي أثاث الشقق التي سيستولي عليها المستوطنون.
والأحد الماضي، استولت جمعية "عطيرات كوهانيم" الاستيطانية على شقتين للمواطنين رائد ومحمد بصبوص.
وأشار المركز الحقوقي إلى أن بناية عائلة بصبوص تقع ضمن مخطط استيطاني تقوده جمعية "عطيرات كوهانيم"، يستهدف السيطرة على مساحة تُقدّر بنحو 5 دونمات و200 متر مربع في الحارة الوسطى من حي بطن الهوى".
وأضاف أن ذلك يأتي "استنادًا إلى ادعاءات بملكية الأرض ليهود من أصول يمنية منذ عام 1881، ووفق هذه الادعاءات، تُقسَّم الأرض إلى 6 قطع، حيث تقول الجمعية الاستيطانية إن المحكمة العليا أقرت ملكيتها للمستوطنين".
وأوضح أن عائلة بصبوص تلقت قرار "الإخلاء غيابيًا مطلع عام 2025، وقدمت استئنافا، إلا أن المحكمة المركزية رفضته في سبتمبر/ أيلول الماضي. ومع بداية العام الجاري، تلقت العائلة بلاغًا بالإخلاء النهائي، وذلك قبل صدور قرار المحكمة العليا النهائي في الاستئناف المقدم إليها".
وشدد على أن العائلة الفلسطينية تؤكد "أنها اشترت الأرض عام 1963، وتملك كافة الوثائق والمستندات التي تثبت ملكيتها، إلا أن المحاكم رفضت هذه الوثائق، بحجة أن عملية الشراء تمت من جهة لا تملك حق التصرف بالأرض، التي تُصنّفها المحاكم كأملاك تعود ليهود من أصول يمنية".
ووفق معطيات المركز ذاته، فقد أخلت إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، نحو "15 عائلة من الحي (وهم عائلات شحادة، أبو ناب، غيث، عودة، شويكي، الرجبي).
وأشار المركز إلى أنه في "عام 2015 طُردت أيضا نحو 15 عائلة (سرحان، وأبو ناب) من الحي، حيث كانت هذه العائلات تقيم في بنايات سكنية تضم عدة شقق لكل عائلة، وليس مجرد شقق منفردة".
من جهته، قال مركز "بتسيلم" الحقوقي الإسرائيلي الاثنين، إن سكان بلدة سلوان يعيشون "تحت خطر جدي لتهجيرهم من منازلهم وسلب أراضيهم".
وأضاف: "خلال العامين الماضيين أدّت أعمال الإخلاء في حيّ بطن الهوى ووادي حلوة وهدم منازل في حيّ البستان، إلى تشريد مئات السكّان وإبقائهم دون مأوى".
وذكر أن التهجير يتهدد أكثر من 2200 شخص يشكّلون نحو 90 من الأسر المقيمة في حيّ بطن الهوى، من ضمنهم 200 طفل، و150 أسرة من حيّ البستان بواقع 1550 شخصا.
وطالب "بتسيلم" بتدخل عاجل وفعال من المجتمع الدولي لوقف سياسة "التهجير الإجرامية التي يطبقها النظام الإسرائيلي".
وأشار إلى أن "أكثر من 30 أسرة فلسطينيّة هُجرت من منازلها في حيّ بطن الهوى في سلوان (منذ 2015)، واستولى عليها مئات المستوطنين، وقد تقدّمت العديد من العائلات بالتماسات ضد قرارات الإخلاء، لكنّ المحاكم ردّت هذه الالتماسات في سلسلة من قرارات الحُكم التي صدرت أواخر 2025 وأمرت 157 من سكّان الحيّ بأن يُغادروا منازلهم".
وفي سياق متصل، قال المركز الحقوقي الإسرائيلي إنه تم هدم 35 منزلا في حي البستان، المجاور لحي بطن الهوى، حتى فبراير/ شباط 2026.
وتابع: "هناك 17 أمر هدم صدر عن البلديّة بحقّ منازل أخرى هناك، وفي العام 2010 طرحت بلديّة القدس، برئاسة نير بركات آنذاك، مشروع المتنزه السياحي الذي أطلق عليه اسم حديقة الملك التي اقترح إقامتها محلّ حيّ البُستان".
وتعتبر بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، الأكثر استهدافا بالاستيطان في القدس الشرقية.
ويصر الفلسطينيون على أن القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية فيما تزعم إسرائيل أن القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة لها في موقف يرفضه المجتمع الدولي.






