فيدان: على العالم الرد على محاولات إسرائيل المحتملة لتخريب الهدنة

19:079/04/2026, Perşembe
تحديث: 9/04/2026, Perşembe
الأناضول
فيدان: على العالم الرد على محاولات إسرائيل المحتملة لتخريب الهدنة
فيدان: على العالم الرد على محاولات إسرائيل المحتملة لتخريب الهدنة

في مؤتمر صحفي مشترك لوزير الخارجية التركي مع نظيره السوري أسعد حسن الشيباني عقب مباحثاتهما في أنقرة

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، إن العالم يجب أن يكون قادرا على الرد على محاولات إسرائيل المحتملة لتخريب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.


جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك لوزير الخارجية التركي مع نظيره السوري أسعد الشيباني، عقب مباحثاتهما في العاصمة أنقرة.


ودعا فيدان، لاستخلاص الدروس اللازمة من الأزمات الأخيرة.


وأشار إلى أهمية التحرك بعقلانية في مواجهة الأعمال المعروفة التي تقوم بها إسرائيل بهدف تخريب مسار المفاوضات.


وأضاف فيدان: "يجب أن يكون الرأي العام العالمي على وجه الخصوص مستعدا وقادرا للرد على أي تحركات تخريبية محتملة من قبل إسرائيل".


وأردف: "نأمل في إرساء بنية جديدة للأمن والسلام في المنطقة، بما يشمل تطبيع العلاقات بين إيران ودول الخليج على أسس أكثر متانة، ونؤكد مجددا أننا في تركيا مستعدون للعب دور فاعل في هذه العملية وتقديم كل أشكال الدعم اللازمة".


وذكر فيدان، أن "إسرائيل توسع حاليا نطاق إبادتها الجماعية في غزة لتشمل لبنان".


ولفت إلى أن "الهجمات الإسرائيلية في لبنان، التي تستهدف الأطفال والمدنيين بشكل عشوائي، أودت بحياة المئات حتى قبل أن يجف حبر وقف إطلاق النار (الأخير بين واشنطن وطهران) وأغرقت المنطقة في أزمة إنسانية أعمق".


وأكد فيدان، أن إنهاء احتلال إسرائيل للبنان وحماية السكان المدنيين أصبح أولوية ملحة.


وأضاف: "أود أن أؤكد مرة أخرى على نقطة تعتبر بالغة الأهمية لسلام منطقتنا بأكملها والاستقرار العالمي، يجب ألا يُسمح لحكومة (بنيامين) نتنياهو، بتقويض وقف إطلاق النار وعمليات التفاوض التي تم التوصل إليها بجهود مكثفة في المنطقة".


وقال فيدان، إن الخطط المُعلنة في إطار وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران تتضمن ملفات معقدة، من بينها الأمن الإقليمي وقضايا أخرى صعبة.


وتابع: "قد لا يكون أسبوعان كافيين، إذا اتفق الطرفان، يمكن تمديد وقف إطلاق النار لفترة أطول واستئناف المفاوضات، وهذا ما نأمله ونسعى إليه؛ أن تبدأ هذه المفاوضات بحسن نية وأن تصل إلى نتيجة".


وشدد فيدان، على أن "العالم والمنطقة بحاجة إلى ذلك، إيران والولايات المتحدة تمتلكان القدرة على تحقيق ذلك، كما أن دول المنطقة مستعدة لتقديم كل أشكال الدعم البنّاء".


وأكد أن تركيا تنظر إلى استقرار المنطقة وأمنها وازدهارها نظرة شاملة.


وأشار فيدان، إلى أنهم يواصلون جهودهم المكثفة بحزم وبالتنسيق الوثيق مع دول المنطقة لإرساء استقرار دائم.


ولفت إلى أن المنطقة تواجه أحد أخطر التحديات في تاريخها الحديث، ألا وهو الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي.


وأوضح فيدان، أن تركيا، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، تتعاون وتتواصل بشكل وثيق مع جيرانها وشركائها في مواجهة هذه الحرب التي خلّفت آثارا بالغة على الصعيد الدولي.


وأعرب عن ترحيب بلاده بوقف إطلاق النار المؤقت الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يشمل أيضا إسرائيل.


وأضاف فيدان: "نأمل أن يتم تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل على أرض الواقع ليشمل لبنان أيضا، وأن تتطور هذه العملية نحو سلام دائم، ونؤكد لجميع الأطراف أن هذا لا يمكن تحقيقه إلا من خلال الحوار والدبلوماسية وإعادة بناء الثقة المتبادلة".


وأكد على أهمية أن تتحلى الأطراف بروح تصالحية ومرونة وصبر ونهج بنّاء في المحادثات التي ستبدأ في باكستان.


**سوريا


وقال فيدان، إن استقرار سوريا يُعدّ بلا شك أحد أهمّ ركائز السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة، مُذكّراً بأن الشعب السوري كافح العنف والقمع لمدة 14 عاما، وحقق ثورة تاريخية في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.


وأوضح أن السوريين بصبرهم وثباتهم أحرزوا تقدما في إعادة بناء بلادهم سياسيا واقتصاديا خلال فترة وجيزة منذ الثورة، محققين نجاحا باهرا.


وشدد فيدان، على ضرورة إبعاد سوريا عن التداعيات السلبية للأزمة الإقليمية، وأن هذا الهدف هو الدافع الرئيسي وراء النشاط الدبلوماسي المكثف الذي شهدته سوريا مؤخرا.


وأضاف أن عدم تأثر التقدم المحرز في مسار تحقيق الاستقرار المستدام في سوريا بشكل سلبي يُعد أولوية لتركيا.


وقال فيدان: "ستكون تركيا دائما إلى جانب سوريا في الجهود التي تبذلها في هذا الاتجاه، همّنا واهتمامنا مع سوريا واحد، وسعادتنا مشتركة، وأمننا واستقرارنا يكمل أحدهما الآخر".


وأردف: "نتابع عن كثب عملية الاندماج الجارية في البلاد، ومن المهم بالنسبة لنا أن تُستكمل هذه العملية دون انقطاع، بما يضمن سلامة سوريا وجيرانها، وهو ما لا يزال يمثل أولوية لبلادنا، ولن يكون هناك مكان في سوريا الجديدة، لخطط ومشاريع فقدت صلاحيتها ولم تعد مجدية بالنسبة لبعض الأطراف".


وشدد فيدان، على أن مواجهة الأزمات المستمرة في المنطقة تتطلب من السوريين الاتحاد حول رؤية شاملة والتركيز على دفع بلدهم إلى الأمام، معتبرا أن ذلك هو مقتضى الحكمة والعقل.


وأضاف أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب الحكومة السورية في جهود تحقيق مصالحة اجتماعية شاملة تجمع جميع السوريين، في إطار "المواطنة الدستورية"، وبما يخدم مصلحة سوريا وسلامتها.


كما أعرب فيدان، عن قناعة بلاده بأن سوريا المستقرة والآمنة تصب في مصلحة المنطقة والعالم، مؤكدًا استمرار التنسيق والعمل المشترك مع السوريين لتحقيق ذلك.


وأشار إلى ترحيب بلاده بمشاركة الرئيس السوري أحمد الشرع، في منتدى أنطاليا الدبلوماسي المقرر عقده بين 17 و19 أبريل/ نيسان الجاري.


*** التوسع الإسرائيلي


ولفت فيدان، إلى أنه في ظل استمرار الجهود المكثفة لتحقيق السلام والاستقرار، لا ينبغي تجاهل العامل الأساسي الذي يدفع المنطقة نحو الهاوية.


وأضاف: "الحقيقة التي يجب على المجتمع الدولي أن يدركها بوضوح هي أنه ما لم يتوقف التوسع الإسرائيلي، فلن يكون من الممكن بناء سلام دائم أو استقرار أو أمن في الشرق الأوسط".


وتابع: "يجب وضع حد لمحاولات إسرائيل فرض حساباتها الجيوسياسية في المنطقة عبر التدخلات الخارجية، فحكومة بنيامين نتنياهو ما تزال حتى اليوم، بذريعة الحرب، تُخضع سكان غزة لظروف المجاعة، وتواصل يوميا اتخاذ خطوات غير قانونية تهدف إلى تقويض حل الدولتين في الضفة الغربية، كما تقيّد بشكل منهجي حرية العبادة في القدس الشرقية".


وأشار وزير الخارجية التركي إلى أهمية عدم انصراف اهتمام المجتمع الدولي عن القضية الفلسطينية بسبب التطورات الإقليمية.


وشدد على أنه رغم التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، فإن الشعب الفلسطيني لا يزال يواجه صعوبات في الوصول إلى أبسط الاحتياجات الإنسانية.


وأكد فيدان، أنه على إسرائيل الالتزام بتعهداتها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، وأن تبدأ أنشطة إعادة الإعمار دون تأخير.


وأعرب عن عزيمة تركيا لأداء دورها في إعادة إعمار غزة.


وفي هذا الصدد، قال فيدان: "في هذه المرحلة التي يتم فيها انتهاك القانون الدولي بشكل صارخ، نتابع بقلق ما تقوم به إسرائيل في الضفة الغربية".


وأردف: "على المجتمع الدولي اتخاذ التدابير اللازمة ضد خطوات إسرائيل الرامية إلى فرض أمر واقع، وفي هذا الإطار، نواصل جهودنا بالتعاون مع شركائنا لحشد المجتمع الدولي".



#إسرائيل
#تركيا
#fidan