
مدير اللجنة جميل الخالدي قال للأناضول إن اختيار دير البلح يأتي لكونها الأقل تضررا جراء الإبادة الإسرائيلية
انطلقت في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، الجمعة، فترة الدعاية لانتخابات المجالس المحلية في القطاع، لأول مرة منذ أكثر من عقدين.
ووفق مراسل الأناضول، انطلقت الحملة في دير البلح التي تستعد لإجراء أول انتخابات بلدية منذ عام 2005، في خطوة تمثل أول استحقاق محلي يُنظم بالقطاع منذ أكثر من 20 عاما.
وقال مدير لجنة الانتخابات في قطاع غزة جميل الخالدي، للأناضول، إن اختيار دير البلح لإجراء الانتخابات المقررة في 25 أبريل/ نيسان الجاري، يأتي لكونها الأقل تضررا نسبيا مقارنة بمناطق أخرى في القطاع.
وأضاف الخالدي، أن اختيار دير البلح يأتي رغم ما لحق بها من أضرار جراء الإبادة الإسرائيلية.
والخميس، دعت لجنة الانتخابات، المرشحين، إلى الالتزام الكامل بأحكام وضوابط الدعاية الانتخابية، بما ينسجم مع القانون والتعليمات الناظمة، ويضمن تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين.
وأكدت اللجنة، في بيان، أن "مرحلة الدعاية الانتخابية، التي تمتد حتى مساء 23 أبريل الجاري، تمثل محطة أساسية في المسار الديمقراطي، إذ تتيح للمرشحين عرض برامجهم أمام المواطنين، ودعوتهم للمشاركة في الاقتراع".
ولفتت إلى أن الدعاية "تمكّن الناخبين من الاطلاع على هذه البرامج، واتخاذ قراراتهم بحرية ووعي".
اللجنة، شددت على "ضرورة الالتزام بضوابط الدعاية، بما يعزز نزاهة العملية الانتخابية، ويحافظ على بيئة تنافسية قائمة على احترام القانون والمعايير الديمقراطية".
ويبلغ عدد الهيئات المحلية في فلسطين 445؛ منها 420 في الضفة الغربية و25 في قطاع غزة، وتشمل 161 مجلسا بلديا، و284 مجلسا محليا (أصغر من المجلس البلدي).
وفي 3 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، قالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، إن وزارة الحكم المحلي أعلنت تحويل المجالس البلدية إلى تسيير أعمال اعتبارا من 11 ديسمبر/ كانون الأول 2025 وحتى إجراء الانتخابات، بعد انتهاء دورتها الانتخابية بمرور 4 سنوات.
وكانت الانتخابات المحلية قد أُجريت في الضفة الغربية عام 2021 على مرحلتين، فيما قرر مجلس الوزراء تأجيل عقدها في قطاع غزة "إلى حين توفر الظروف الملائمة"، على خلفية الانقسام الفلسطيني والخلافات مع حركة حماس.
وظلت الساحة الفلسطينية تعاني من انقسام سياسي وجغرافي منذ عام 2007، حيث تسيطر على قطاع غزة حكومة تديرها حركة حماس، في حين تدير الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة "فتح" بزعامة الرئيس محمود عباس، الضفة الغربية.
وعلى مدى سنوات طويلة، تم عقد لقاءات بين الفصائل الفلسطينية من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، دون أن تسفر عن خطوات عملية جادّة تحقق هدفها.
وتتزامن حملات الدعاية في القطاع مع خروقات إسرائيلية يومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بعد إبادة جماعية ارتكبتها تل أبيب لمدة عامين وبدعم أمريكي، ما أسفر عن أكثر من 72 ألف قتيل ونحو 172 ألف جريح فلسطينيين.






