لماذا يُبدي الرئيس ترامب موقفًا إيجابيًا تجاه عودة تركيا إلى برنامج "إف-35" بينما يعارض نتنياهو ذلك؟

05:1212/01/2026, Pazartesi
تحديث: 12/01/2026, Pazartesi
بولنت أوراك أوغلو

لا تُخفي إسرائيل معارضتها لشراء تركيا مقاتلات F-35. في المقابل، تطالب تركيا إدارة ترامب، التي بعثت برسائل إيجابية بشأن عودة أنقرة إلى برنامج F-35، باتخاذ خطوات ملموسة في هذا الاتجاه. وكان الرئيس رجب طيب أردوغان قد لفت، قبيل لقائه مع ترامب في 5 كانون الثاني/يناير، إلى أهمية هذه المقاتلات لأمن حلف شمال الأطلسي (الناتو). ويُعتقد أن هذا الملف طُرح أيضًا خلال اللقاء بين الزعيمين. كانت تركيا قد أُخرجت من برنامج F-35 عام 2019 عقب شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية S-400. وتسعى أنقرة اليوم إلى العودة إلى

لا تُخفي إسرائيل معارضتها لشراء تركيا مقاتلات F-35. في المقابل، تطالب تركيا إدارة ترامب، التي بعثت برسائل إيجابية بشأن عودة أنقرة إلى برنامج F-35، باتخاذ خطوات ملموسة في هذا الاتجاه. وكان الرئيس رجب طيب أردوغان قد لفت، قبيل لقائه مع ترامب في 5 كانون الثاني/يناير، إلى أهمية هذه المقاتلات لأمن حلف شمال الأطلسي (الناتو). ويُعتقد أن هذا الملف طُرح أيضًا خلال اللقاء بين الزعيمين.

كانت تركيا قد أُخرجت من برنامج F-35 عام 2019 عقب شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية S-400. وتسعى أنقرة اليوم إلى العودة إلى البرنامج واستلام أول ست طائرات مقاتلة كانت قد دفعت ثمنها بالفعل.

في المقابل، فإن نتنياهو، بسبب حرب الإبادة والمجازر التي ارتكبها في غزة دون تمييز بين النساء والأطفال، وبسبب الدعوات إلى محاكمته هو وبعض كبار الضباط أمام المحكمة الجنائية الدولية، إضافة إلى قيام تركيا بقطع جميع العلاقات الاقتصادية والتجارية مع إسرائيل، وتفعيل العقوبات البحرية وإغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات المرتبطة بإسرائيل، اعتبرت بعض الصحف الإسرائيلية هذه الخطوات "تحركات نادرة حتى في زمن الحروب".


أما الخطوة التركية في طبرق، فقد هزت موازين القوى في شرق المتوسط. إذ برزت الاتصالات التي أُقيمت مع إدارة حفتر وافتتاح القنصلية هناك بوصفها خطوة "ليست عودة إلى الوراء، بل تأسيسًا للعبة جديدة". كما أن اتفاقية ترسيم مناطق النفوذ البحري بين تركيا وليبيا، التي أوجدت ممرًا استراتيجيًا في المتوسط، أثارت انزعاجًا شديدًا لدى إسرائيل واليونان وإدارة جنوب قبرص الرومية.


أما القبة الفولاذية، فهي منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات طورتها تركيا بتقنيات محلية، بمبادرات من الرئيس رجب طيب أردوغان. وتُعرّف هذه المنظومة على أنها بنية متكاملة تعمل فيها أنظمة دفاع جوي مختلفة الارتفاعات بشكل منسجم. وقد منحت هذه المنظومة الدول الصديقة شعورًا بالطمأنينة، بينما بثت الخوف والقلق والذعر في الدول المعادية.


كذبة كبيرة!


صرحت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية شارين هاسكل، في مقابلة مع صحيفة كاثيميريني اليونانية بتاريخ 5 كانون الثاني/يناير، بأن لدى إسرائيل تحفظات على احتمال بيع مقاتلات F-35 لتركيا.

وأشارت هاسكل إلى أن مقاتلات F-35 تتضمن العديد من التقنيات الإسرائيلية، وأن إسرائيل، حتى لو قررت الولايات المتحدة البيع، لا تنوي مشاركة هذه التقنيات مع تركيا.

غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد صرح، في المقابلة نفسها، بأنه لا يرى أي مانع من بيع مقاتلات F-35 لتركيا. وعلى الرغم من هذا التصريح، قالت هاسكل إنها فوجئت بكلام ترامب، مؤكدة أن إسرائيل ستعارض بيع هذه الطائرات لتركيا حتى لو رغبت الولايات المتحدة في ذلك.


وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، في 29 كانون الأول/ديسمبر، عقب لقائه نتنياهو، أن تركيا "لن تستخدم مقاتلات F-35 أبدًا ضد إسرائيل".


توم باراك: هل لن تتحارب تركيا وإسرائيل؟


ذُكر أن اللقاء الذي جمع توم باراك مع نتنياهو في القدس بتاريخ 15 كانون الأول/ديسمبر تناول، على وجه الخصوص، مسألة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق السلام في غزة، وفي هذا الإطار جرى التأكيد على أهمية مشاركة تركيا في قوة الاستقرار الدولية.

وتشير التقييمات التي أُجريت في واشنطن إلى أن رفع إسرائيل لفيتوها على مشاركة تركيا في هذه القوة سيكون مفيدًا سواء لتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق أو لتخفيف حدة التوتر بين تركيا وإسرائيل.


أردوغان مهم للناتو


يكتسب اللقاء الأول الذي جمع الرئيس رجب طيب أردوغان بالرئيس ترامب عام 2026 أهمية خاصة في هذا السياق. وقبيل لقائه بالرئيس الأمريكي، أجاب أردوغان عن أسئلة وكالة بلومبيرغ، متطرقًا إلى ملفي F-35 وغزة، اللذين يحتلان موقعًا مهمًا في العلاقات الثنائية. وقال:


"إن تسليم تركيا طائرات F-35 التي دفعت ثمنها، وإعادة إدراجها في البرنامج، أمر مهم وضروري ليس فقط لتركيا والولايات المتحدة بوصفهما شريكين استراتيجيين، بل أيضًا لأمن حلف شمال الأطلسي".


وخلال قمة السلام بشأن غزة التي عُقدت في مصر، صافح الرئيس رجب طيب أردوغان نظيره الأمريكي دونالد ترامب (13 تشرين الأول/أكتوبر 2025). وقد لفت الانتباه أن تصريحات أردوغان جاءت بعد قول ترامب: تركيا لن تستخدم هذه الطائرات ضد إسرائيل.


وفي المقابلة نفسها، أجاب أردوغان عن سؤال يتعلق بمشاركة تركيا في قوة الاستقرار الدولية قائلًا:


"نحن، بحكم روابطنا التاريخية العميقة مع الطرف الفلسطيني، وبالنظر إلى قنوات الأمن والدبلوماسية التي أدرناها في الماضي مع إسرائيل، فضلًا عن كوننا دولة عضوًا في الناتو ولنا تأثير إقليمي، نحتل موقع الدولة المحورية في مثل هذه المهمات".


وقد كان لافتًا أن يشير أردوغان إلى قنوات الأمن والدبلوماسية مع إسرائيل رغم استخدامه تعبير في الماضي.


فيدان: قرار إرسال قوات إلى غزة سيتحدد وفق تعريف مهمة القوة


أشارت مصادر تركية في مناسبات مختلفة إلى أن جهاز الاستخبارات الوطنية التركي واصل اتصالاته مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي حتى في الفترات التي شهدت توترًا في العلاقات عقب هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

ومن المتوقع أنه في حال مشاركة تركيا في قوة الاستقرار الدولية أو في أي آلية أخرى مرتبطة بتنفيذ اتفاق السلام في غزة، فسيكون من الضروري إقامة تواصل—حتى لو كان محدودًا—بين الأطراف المعنية.


كما يُذكر أن الولايات المتحدة تتوقع تطورًا من هذا النوع، بما يساهم في تخفيف التوتر بين تركيا وإسرائيل دون تصعيد إضافي، ويضمن في الوقت ذاته استمرار مسار غزة.

#غزة
#تركيا
#طائرات F35
#ترامب
#أردوغان
#إسرائيل
#شراء طائرات اف 35