
هآرتس: في عشرات الساحات فتحت القنابل الصغيرة العديد من الحفر وهي تنتج كمية كبيرة من الرذاذ
قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، الخميس، إن إيران أطلقت نحو 250 صاروخًا على إسرائيل في الحرب الدائرة حاليا، "نصفها تقريبًا صواريخ عنقودية".
وأضافت: "تشير تقديرات المؤسسة الدفاعية إلى أن إيران أطلقت نحو 250 صاروخًا على إسرائيل في الجولة الحالية من القتال، نصفها تقريبًا صواريخ عنقودية" دون تفاصيل إضافية ولكن يتم اعتراض عشرات الصواريخ قبل وصولها الى المجال الجوي الإسرائيلي.
ولفتت الصحيفة إلى أن 11 صاروخا عنقوديا اخترقت نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب، مقارنة بثلاثة صواريخ عنقودية فقط أصابت إسرائيل خلال الحرب منتصف العام الماضي.
وبحسب الصحيفة فإنه "بعد ظهر يوم 28 فبراير/ شباط الماضي أُطلق وابل من الصواريخ على المنطقة الوسطى، كان ذلك اليوم الأول للحرب".
وأضافت: "شهد معدل إطلاق الصواريخ على إسرائيل ارتفاعًا ملحوظًا. وشمل هذا الوابل أول صاروخ عنقودي في الحرب، وقد أصابت القنابل خمسة مناطق على الأقل، سقط أحدها في رامات غان (قرب تل أبيب)، مُحدثًا حفرة في أرضية الفناء، ومخترقًا سقف قبو بعمق 15 سم".
وأردفت الصحيفة: "رغم أن الصاروخ لم يكن يحتوي إلا على 2-3 كيلوغرامات من المتفجرات، إلا أن الأضرار كانت جسيمة"، مشيرة إلى أن أضرار بالغة لحقت بمبنى بُني قبل تسعين عامًا من الطوب".
وادعت أن "هذا الهجوم شكل بداية لتوجه جديد وهو إطلاق الصواريخ العنقودية على المراكز السكانية المدنية".
وأضافت الصحيفة: "يفتح رأس الصاروخ العنقودي على ارتفاع حوالي سبعة كيلومترات فوق الأرض، موزعا ذخائر أصغر بكثير، مما يسبب أضرارا مماثلة لصواريخ حماس وحزب الله قصيرة المدى".
وتابعت: "في عشرات الساحات في غوش دان (منطقة تل أبيب الكبرى)، فتحت القنابل الصغيرة العديد من الحفر وهي تنتج كمية كبيرة من الرذاذ الذي يرش بسرعة عالية على مسافة عشرات الأمتار، وانفجارها قوي".
وأردفت الصحيفة: "مع ذلك، فإن تأثير القنابل أقل فتكا من تأثير الصاروخ العادي، طالما أن الجمهور منتبه للتعليمات ويدخل منطقة محمية".
وذكرت إن "إيران تملك مجموعة واسعة من الصواريخ العنقودية، بما في ذلك عائلة كاملة من الصواريخ قصيرة المدى التي لا تصل إلى إسرائيل".
وأردفت: "ومع ذلك، يمكن تكييف رأس حربي عنقودي لأي صاروخ بعيد المدى يصل إلى إسرائيل – بما في ذلك صواريخ قدر وعماد الأكثر تقدما، وكذلك خرمشهر الذي يمكنه حمل ما يصل إلى 80 قنبلة".
ومنذ 28 فبراير الماضي تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانًا عسكريًا على إيران، قتل فيه ما لا يقل عن 1332 شخصا، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، إضافة إلى أكثر من 15 ألف جريح.
وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، ما أدى لمقتل ما لا يقل عن 14 شخصا وإصابة 2745، بالإضافة إلى هجمات أخرى قتلت ما لا يقل عن 7 عسكريين أمريكيين وأصابت 140.
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.






