
أكد رئيس اتحاد المصارف التشاركية التركية أن التطورات الأخيرة في المنطقة دفعت المستثمرين لإعادة تقييم وجهاتهم، ما زاد الاهتمام بالسوق التركية كوجهة استقرار للتمويل الإسلامي..
أعلن رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف التشاركية التركية محمد علي أكبن، في قمة الأناضول للتمويل التشاركية التي نظمتها الوكالة بالتعاون مع الاتحاد داخل مركز إسطنبول المالي، في 7 مايو/ أيار الجاري، أن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط عززت الاهتمام الدولي بالسوق التركية في مجال الصيرفة الإسلامية.
وقال أكبن للأناضول، وهو أيضا المدير العام للوقف التشاركي التركي، إن المنطقة تملك مصادر مالية وإمكانات استثمارية ضخمة، مشددا على ضرورة تدفق هذه الأموال إلى تركيا عبر الاستثمارات المباشرة والمحافظ المالية.
أوضح أكبن أن حصة البنوك التشاركية تبلغ نحو 10 بالمئة من إجمالي الأصول المصرفية، لكن حجم القطاع يتجاوز ذلك بكثير عند احتساب الأسهم المتوافقة مع مؤشرات الاستثمار التشاركي ومحافظ الأصول الخالية من الفائدة.
ولفت إلى إمكانات سوق الصكوك الإسلامية، معتبرا أن تعزيز الأدوات المالية الإسلامية والتعريف بها يمنحها قبولا أوسع في تركيا مقارنة بالتقليدية.
وأشار إلى أن نحو 60 بالمئة من المشاركين في نظام التقاعد الفردي يفضلون المنتجات المتوافقة مع الشريعة، ما يعكس تفضيلات فردية قوية وإمكانات نمو محلية كبيرة.
أكد أكبن استمرار الاهتمام الاستثماري من دول الخليج وأوروبا وآسيا، رغم التأثر أحيانا بالتوترات السياسية، مشيرا إلى زيارة وفد من الاتحاد إلى ماليزيا وإندونيسيا مؤخرا حيث لوحظ اهتمام واضح بالفرص التركية.
وأضاف أن تركيا تمتلك بنية تحتية وقدرات تؤهلها للاستفادة من هذا الاهتمام المتزايد، خاصة في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة.
رأى الخبير الاقتصادي أن الحرب والتوترات في الشرق الأوسط دفعت المستثمرين لإعادة تقييم وجهاتهم، ما أدى إلى توجه الأموال نحو تركيا كملاذ أكثر استقرارا.
وقال: "نرى اهتماما حقيقيا بتوجيه الموارد المالية نحو تركيا، سواء عبر استثمارات مباشرة أو محافظ مالية".
يذكر أن الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي بدآ في 28 فبراير/ شباط الماضي حربا على إيران، لترد طهران بهجمات على الاحتلال ومواقع أمريكية في المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/ نيسان الماضي هدنة بوساطة باكستانية لا تزال مستمرة.






