فلسطين تدعو للاعتراف بـ"النكبة" بوصفها "جريمة تطهير عرقي"

10:3115/05/2026, الجمعة
الأناضول
فلسطين تدعو للاعتراف بـ"النكبة" بوصفها "جريمة تطهير عرقي"
فلسطين تدعو للاعتراف بـ"النكبة" بوصفها "جريمة تطهير عرقي"

دعت وزارة الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي إلى اعتبار نكبة 1948 جريمة تطهير عرقي ممنهجة، مؤكدة استمرارها عبر العدوان المتواصل على غزة والضفة المحتلة

دعوة فلسطينية للاعتراف بالنكبة

دعت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، مساء الخميس، المجتمع الدولي إلى الاعتراف بنكبة عام 1948 بوصفها "جريمة تطهير عرقي" ممنهجة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني. جاء ذلك في بيان صادر عن الوزارة عشية الذكرى السنوية للنكبة الموافقة 15 مايو/أيار، حيث أكدت أن هذه الجريمة "لا تزال مستمرة" حتى اليوم.

وأشارت الوزارة إلى أن الاعتراف بالنكبة كجريمة ضد الإنسانية يستلزم العمل على جبر الضرر وتحقيق الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني. وأكدت أن هذه الحقوق تشمل تقرير المصير والاستقلال لدولة فلسطين بعاصمتها القدس، فضلاً عن حق العودة والتعويض للاجئين.

السياق التاريخي للتهجير

يُطلق الفلسطينيون مصطلح "النكبة" على تهجير 957 ألف فلسطيني من أصل 1.4 مليون كانوا يقيمون في نحو 1300 قرية ومدينة عام 1948، بالتزامن مع قيام دولة الاحتلال على أراضيهم. بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، مثل هذا التهجير القسري جزءاً من مشروع استعماري صهيوني بدأ بوعد بلفور عام 1917.

وأوضحت الخارجية الفلسطينية أن وعد بلفور، الذي بعث به وزير الخارجية البريطاني آرثر جيمس بلفور في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 1917 إلى زعيم الصهيونية آنذاك، كان بمثابة الخطوة الأولى لاقتلاع الشعب الفلسطيني من جذوره وإحلال المستعمرين مكانه.

استمرار الجريمة في غزة والضفة

أكدت الوزارة أن النكبة "ليست مجرد مأساة تاريخية، بل جريمة مستمرة"، لا تقتصر على التطهير العرقي والتهجير القسري، بل تمتد إلى الإبادة الجماعية المتواصلة في قطاع غزة والتصعيد في الضفة الغربية. وتحل الذكرى هذا العام وسط استمرار حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال على غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، رغم اتفاقات الهدنة المتعاقبة.

وأشارت إلى أن آلة القتل الإسرائيلية لم تتوقف عن إبادة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حيث استشهد أكثر من 72 ألف فلسطيني وأصيب ما يزيد عن 172 ألف آخرين، إضافة إلى دمار هائل طال البنية التحتية والمنازل. وفي الضفة الغربية، أسفر التصعيد عن استشهاد أكثر من 1155 فلسطينياً وإصابة نحو 11 ألفاً و750 آخرين.

اعتداءات المستوطنين والحصار

تُشهد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تصعيداً متواصلاً من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين، يشمل اقتحامات يومية وعمليات اعتقال طالت قرابة 22 ألفاً، وإغلاق طرق، إلى جانب اعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم. وبحسب تقارير فلسطينية، تصاعدت اعتداءات المستوطنين لتشمل هجمات على القرى وإحراق ممتلكات واقتلاع أشجار، بحماية من قوات الاحتلال.

وأوضحت الخارجية الفلسطينية أن هذه السياسات تأتي في إطار "تصعيد ممنهج" يهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة، داعيةً المجتمع الدولي إلى إنصاف الشعب الفلسطيني ومحاسبة مرتكبي الجرائم.

يذكر أن النكبة الفلسطينية ترمز إلى عمليات التطهير العرقي المنظمة التي شهدتها فلسطين عام 1948، وما تلاها من تهجير قسري لأكثر من ثلثي السكان الأصليين، فيما يواصل الاحتلال سياساته الاستيطانية والتهجيرية حتى اليوم.

#النكبة الفلسطينية
#جريمة التطهير العرقي
#وزارة الخارجية الفلسطينية
#الضفة الغربية وقطاع غزة