
معارضة الاحتلال تصطف إلى جانب الأحزاب الدينية اليهودية للضغط باتجاه حل الكنيست وإجراء انتخابات مبكرة قد تطيح برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو
مشاريع قوانين لحل الكنيست
قدم حزبان معارضان في الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، مشروعي قانون لحل الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة، في خطوة تستهدف إسقاط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وأعلن حزبا "هناك مستقبل" بزعامة يائير لابيد، و"الديمقراطيون" بزعامة يائير غولان، أن التصويت على مشروعي القانون سيجري الأربعاء المقبل، وفق ما نقلت هيئة البث الإسرائيلية.
وأكد حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني بزعامة أفيغدور ليبرمان، أنه سيقدم مشروع قانون مماثل الأسبوع المقبل بهدف إجراء انتخابات مبكرة، واصفا حكومة نتنياهو بأنها "أكثر الحكومات فشلا في تاريخ الدولة". ونقلت هيئة البث عن حزب "أزرق أبيض" بزعامة بيني غانتس أنه يدرس أيضاً طرح قانون حل الكنيست يوم الأربعاء المقبل.
الضغط الحريدي وقرار التجنيد
وتأتي هذه الخطوات في سياق تصاعد التوتر بين نتنياهو والأحزاب الدينية اليهودية (الحريديم)، بسبب ملف تجنيد المتدينين في الجيش الإسرائيلي. وهدد حزبا "ديغل هتوراه" و"أغودات إسرائيل" اللذان يشكلان تحالف "يهدوت هتوراه" الشريك في الائتلاف الحكومي (7 مقاعد)، بحل الكنيست والتوجه لانتخابات مبكرة، على أمل انضمام حزب "شاس" (11 مقعداً) لهما.
وجاء ذلك بعد تلميحات أدلى بها نتنياهو إلى تأجيل إقرار قانون يعفي الحريديم من الخدمة العسكرية حتى ما بعد الانتخابات المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل. ويقود الضغط الحاخام دوف لانداو، الزعيم الروحي لـ"ديغل هتوراه"، الذي قال لصحيفة "يديعوت أحرونوت": "لا نثق بنتنياهو"، داعيا إلى "حل الكنيست فوراً".
رفض التأجيل وتهديدات بالانسحاب
وأضاف الحاخام لانداو، وفق الصحيفة العبرية: "من الآن فصاعداً، لن نفعل إلا ما فيه خير الأحزاب الدينية وعالم المعاهد الدينية اليهودية". ونقل موقع "تايمز أوف إسرائيل" عن حزب "أغودات إسرائيل" أنه سيصوت أيضاً مع حل الكنيست.
وتضغط الأحزاب الحريدية لتقديم موعد الانتخابات إلى سبتمبر/أيلول المقبل، قبل موسم الأعياد اليهودية، حيث ترى أنها ستكون أكثر قدرة على حشد الناخبين في هذه الفترة. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر مقربة من نتنياهو أنه نقل للأحزاب الدينية أن تمرير قانون الإعفاء من الخدمة "غير ممكن في الوقت الراهن".
أزمة التجنيد والمحكمة العليا
ويواصل الحريديون احتجاجاتهم منذ صدور قرار المحكمة العليا في الاحتلال، بتاريخ 25 يونيو/حزيران 2024، الذي ألزمهم بالخدمة العسكرية وأوقف تمويل المؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد. ويشكل الحريديون نحو 13 بالمئة من سكان الاحتلال البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة.
وعلى مدى عقود، تمكن أفراد الطائفة من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاماً، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء البالغ 26 عاماً. ويؤكد كبار الحاخامات، الذين تنظر إليهم الطائفة كمصادر للفتاوى الدينية، على رفض التجنيد بل و"تمزيق" أوامر الاستدعاء.
تحالف بينيت ولابيد
وفي سياق متصل، يستعد معسكر المعارضة لخوض الانتخابات بقائمة موحدة، بعد إعلان رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت وزعيم المعارضة يائير لابيد اندماج حزبيهما الشهر الماضي. وأظهر استطلاع رأي نشرته صحيفة "معاريف" العبرية أن حزب بينيت بمفرده يتعادل مع "الليكود" بـ24 مقعداً، فيما يحصل "هناك مستقبل" على 7 مقاعد.
ومن شأن هذا الاندماج أن يجعل تحالفهما أكبر تكتل في الكنيست بأكثر من 30 مقعداً، ما يعقد مهمة نتنياهو في تشكيل الحكومة المقبلة. يذكر أن ولاية الكنيست الحالية تنتهي نظرياً في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، لكن دخول الأحزاب الدينية على خط مطالب حل البرلمان يضع مصير الحكومة الحالية على المحك قبل ذلك الموعد.






