
وزير الصحة اللبناني يعلن استشهاد 108 مسعفين وكوادر صحية وتدمير 108 سيارات إسعاف منذ بدء العدوان، محذراً من هشاشة اتفاق الهدنة واستمرار الانتهاكات
استشهاد 108 مسعفين
أعلن وزير الصحة اللبناني، ركان ناصر الدين، الثلاثاء، استشهاد 108 من المسعفين والأطقم الصحية على يد الاحتلال الإسرائيلي، منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، في إطار عدوانه المتواصل على البلاد. وقال ناصر الدين، في مؤتمر صحفي عقده في بيروت، إن هذه الحصيلة الثقيلة تؤكد استهداف الاحتلال المنظم للكوادر الطبية العاملة في مناطق القصف.
اعتداءات مباشرة على المؤسسات الإسعافية
وأشار الوزير إلى أن الاحتلال نفذ 163 اعتداءً مباشراً طال الصليب الأحمر اللبناني والمديرية العامة للدفاع المدني وجمعية كشافة الرسالة الإسلامية والهيئة الصحية الإسلامية وجمعية إسعاف النبطية وهيئة الإسعاف الشعبي. وأضاف أن هذه الهجمات أسفرت عن استشهاد 108 من "الأبطال المسعفين"، فضلاً عن تضرر 108 سيارات إسعاف وإطفاء بشكل كامل، وتعرض 16 مستشفى لاعتداءات مباشرة، وإقفال 4 مستشفيات قسراً.
انتهاك صارخ للقانون الدولي
يثير استهداف المنشآت الطبية والمسعفين انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني الذي يحمي الأطقم الطبية والمنشآت الصحية حماية خاصة في جميع أنواع النزاعات المسلحة، حيث تنص اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 على ضرورة احترام وحماية المسعفين في جميع الظروف طالما يؤدون مهامهم الإنسانية فقط. ويشترط القانون الدولي، حتى في حال الاشتباه باستخدام المنشآت الطبية لأغراض عسكرية، وجود أدلة واضحة وإنذار مسبق ومهلة زمنية معقولة قبل أي هجوم، مع اتخاذ كل الاحتياطات الممكنة لتجنب إصابة المدنيين والطواقم الطبية، وهو ما يتجاهله الاحتلال في هجماته المتكررة.
آلاف الضحايا وهدنة هشة
ولفت ناصر الدين، في المؤتمر الصحفي ذاته، إلى أن الحصيلة التراكمية للضحايا منذ توسع العدوان الإسرائيلي على لبنان في الثاني من مارس وحتى اليوم بلغت 2882 شهيداً و8768 جريحاً، منهم 380 قتيلاً و1122 جريحاً منذ بدء اتفاق الهدنة في 17 أبريل/نيسان الماضي. وأكد الوزير أن اتفاق الهدنة الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 17 أبريل الماضي لمدة 10 أيام قبل تمديده حتى 17 مايو/أيار الجاري، "هش وغير واقعي".
وأوضح أن إسرائيل تستغل بنداً في الاتفاق ينص على احتفاظها بما تزعم أنه "حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس" لتبرير هجماتها المستمرة، رغم مرور أكثر من شهر على إعلان وقف إطلاق النار.
استمرار الاحتلال للجنوب
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافات داخل الحدود الجنوبية للبنان. ويذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه على لبنان منذ الثاني من مارس الماضي، مخلفاً آلاف الضحايا المدنيين والكوادر الطبية، في ظل صمت دولي متواصل تجاه الانتهاكات المتعمدة للقانون الدولي الإنساني.






