رئيس الوزراء العراقي يتعهد بحصر السلاح بيد الدولة

09:1215/05/2026, Cuma
تحديث: 15/05/2026, Cuma
الأناضول
رئيس الوزراء العراقي يتعهد بحصر السلاح بيد الدولة
رئيس الوزراء العراقي يتعهد بحصر السلاح بيد الدولة

منح البرلمان العراقي الثقة لحكومة علي الزيدي، مساء الخميس، في خطوة مهدت لانطلاق المهام الرسمية، وسط تعهدات بإصلاح المنظومة الأمنية وإحكام سيطرة الدولة على السلاح.

تعهد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، فور نيل حكومته ثقة مجلس النواب، بإحكام سيطرة الدولة على السلاح وتعزيز قدرات الأجهزة الأمنية. جاء ذلك في كلمة ألقاها أمام البرلمان، مساء الخميس، ضمن عرضه للمنهاج الوزاري الذي تضمن إصلاحات شاملة تطال الجوانب الأمنية والسياسية والخدمية.

وأكد الزيدي، بحسب بيانات رسمية، أن أولوياته تنحصر في ثلاثة مسارات رئيسية، يتصدرها إصلاح المنظومة الأمنية عبر حصر السلاح بيد الدولة، فضلاً عن ترسيخ ثقة المواطن بالديمقراطية. ونال رئيس الوزراء و14 وزيراً في فريقه الثقة النيابية، في حين أُرجئ التصويت على تسعة حقائب وزارية أخرى إلى موعد لاحق.

رسم الزيدي خارطة طريق تستهدف إعادة هيكلة القطاع الأمني بما يضمن احتكار الدولة لأدوات القوة، وذلك في سياق مواجهة التحديات الأمنية المزمنة. وشمل البرنامج الحكومي أيضاً تعهدات بمعالجة الملفات الخدمية والاقتصادية العالقة، فضلاً عن إجراءات سياسية تهدف إلى تهدئة الأجواء المشحونة بين الكتل السياسية.

وأشار إلى أن تعزيز قدرات القوات الأمنية النظامية يشكل ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة، بهدف استعادة الاستقرار في المناطق التي تشهد توترات متكررة. ويأتي هذا التعهد في وقت تستمر فيه البلاد بمواجهة استحقاقات أمنية معقدة تتطلب إجماعاً سياسياً لإنجازها.

يعد ملف السلاح المنفلت خارج المؤسسات الرسمية من أبرز العقبات التي تواجه الحكومات العراقية المتعاقبة منذ سنوات، حيث تنتشر فصائل مسلحة تملك نفوذًا ميدانيًا وسياسيًا واسعًا. وتتفاوت هذه الجماعات بين من يتبع رسمياً لـ"الحشد الشعبي"، وهيئة حكومية، وبين تشكيلات تعمل بشكل مستقل عن الدولة تماماً.

وتطالب أطراف سياسية وشرائح اجتماعية بضرورة إنهاء ظاهرة السلاح غير المنضبط، التي تتسبب بين حين وآخر بتوترات أمنية وهجمات صاروخية واشتباكات مسلحة. وترى هذه القوى أن حصر السلاح بيد الدولة يشكل ضمانة أساسية للاستقرار الداخلي وسيادة القانون.


كلف الرئيس العراقي نزار آميدي الزيدي بتشكيل الحكومة في السابع والعشرين من أبريل/نيسان الماضي، بناءً على توافق "الإطار التنسيقي"، الكتلة النيابية الأكبر. وينص القانون العراقي على وجوب تسمية أعضاء الحكومة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ التكليف، إلا أن المحكمة الاتحادية العليا أصدرت قراراً سابقاً يسمح بتسمية الوزراء على دفعات.

ويجري تشكيل الحكومات في العراق وفقاً لنظام المحاصصة السياسية المتفق عليه، حيث يتولى المكون الكردي منصب رئيس الجمهورية، فيما يذهب منصب رئيس الوزراء للمكون الشيعي، بينما يخصص منصب رئيس مجلس النواب للمكون السني.

يذكر أن الحكومة الجديدة تسلمت مهامها رسمياً في ظل ظروف أمنية وسياسية دقيقة. وتفرض هذه الظروف ضرورة إنجاز الملفات العالقة ضمن المهل الدستورية المتاحة، بما يضمن استقرار المؤسسات ويحقق مطالب المواطنين.

#علي الزيدي
#العراق
#حصر السلاح
#الإطار التنسيقي