سفير السعودية باليمن يبحث مع وفد "الانتقالي" مؤتمر الرياض

12:468/01/2026, الخميس
تحديث: 8/01/2026, الخميس
الأناضول
سفير السعودية باليمن يبحث مع وفد "الانتقالي" مؤتمر الرياض
سفير السعودية باليمن يبحث مع وفد "الانتقالي" مؤتمر الرياض

- السفير محمد آل جابر: بحثنا جهود التحالف لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن. - عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي محمد الغيثي: أكدنا على ثقتنا بقيادة المملكة واستمعنا إلى التزامات واضحة تجاه قضيتنا

بحث سفير السعودية لدى اليمن محمد آل جابر، الخميس، مع وفد من "المجلس الانتقالي الجنوبي"، ترتيبات عقد مؤتمر الرياض لبحث القضية الجنوبية "قريبا".

جاء ذلك خلال لقاء عُقد في العاصمة الرياض بين الجانبين، بحسب بيانين عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، للسفير السعودي، وعضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي، محمد الغيثي.

وفي 3 يناير/ كانون الثاني الجاري، دعت السعودية جميع المكونات الجنوبية باليمن إلى المشاركة في مؤتمر تستضيفه المملكة، لوضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية، وذلك بعد ساعات من تقدم رئيس المجلس الرئاسي اليمني رشاد العليمي، المقيم بالمملكة، بطلب إلى الرياض لاستضافة المؤتمر، وسط مواجهات في الجنوب.

وقال آل جابر في بيانه الذي أرفقه بصورة من اللقاء، الخميس: "‏التقيت مع وفد المجلس الانتقالي الجنوبي في الرياض، وناقشنا التحركات التي قام بها المجلس بتوجيه من (رئيسه) عيدروس الزبيدي، والتي أساءت للقضية الجنوبية ولم تخدمها، وأضرّت بوحدة الصف لمواجهة الأعداء".

ووفق السفير السعودي، بحث الجانبان "كيفية العمل مستقبلا لمعالجة ما حدث بما يخدم القضية الجنوبية، وجهود التحالف لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن".

كما تطرّق اللقاء إلى "الترتيبات لمؤتمر القضية الجنوبية الذي سيعقد في الرياض قريبا"، وفق المصدر ذاته.

من جانبه، أفاد عضو الوفد محمد الغيثي، عبر حسابه في "إكس" عن "‏لقاء مثمر" مع سفير السعودية ناقشوا فيه "المستجدات الأخيرة".

وقال: "أكدنا على رفضنا لكل ما يضرّ بوحدة الصف، وعلى كل ما يخدم قضية الجنوب".

وأضاف: "وفي هذا الإطار نثمّن جهود الأشقّاء في المملكة على دعوتهم ورعايتهم لمؤتمر الحوار الجنوبي الخاص بإيجاد حل لقضية الجنوب".

وأكد وفد الانتقالي على "الدعم الكامل والثقة المطلقة بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة"، وأضاف: "استمعنا إلى التزامات واضحة من الأشقّاء في الرياض تجاه قضية شعبنا وضمان مستقبل آمن ومستقر"، وفق الغيثي.

والأربعاء، قال الغيثي عبر "إكس" إنه وصل "بمعية الزملاء (باقي أعضاء وفد المجلس) من عدن إلى مدينة الرياض".

وأضاف: "في أجواء إيجابية سنبدأ سلسلة لقاءات للتهيئة لحوار جنوبي-جنوبي برعاية الأشقاء في السعودية".

والاثنين، أعلن نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عبد الرحمن المحرمي، عبر "إكس"، أنه التقى وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان.

وقال المحرمي إن "اللقاء الذي سادته روح الأخوّة والتفاهم، جرى خلاله تبادلُ وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع في اليمن، وفي مقدمتها القضية الجنوبية العادلة".

ولم تصدر على الفور إفادة رسمية سعودية بشأن وصول الغيثي ومن معه.

وصباح الخميس، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية، أن الزبيدي هرب من عدن بحرا إلى الإقليم الانفصالي في الصومال الذي يسمى "أرض الصومال"، ثم إلى الإمارات جوا.

جاء ذلك في بيان لمتحدث التحالف تركي المالكي، غداة إعلانه أن الزبيدي "هرب إلى مكان غير معلوم" قبيل رحلة كانت مقررة إلى السعودية، لبدء حوار بشأن "القضية الجنوبية".

وأوضح التحالف أنه نفذ مع القوات الحكومية اليمنية ضربات ضد قوات الزبيدي بمحافظة الضالع جنوبي البلاد.

ولم يصدر تعقيب من الإمارات أو من المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي اكتفى بإعلانه، الأربعاء، أن الزبيدي "يواصل مهامه من عدن".

وفي 30 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، اتهمت السعودية الإمارات بتحريض المجلس الانتقالي على تنفيذ عمليات عسكرية على حدودها الجنوبية، فيما اتهمها التحالف بتسليح قوات المجلس.

أما الإمارات التي كانت إحدى دول التحالف، فقد نفت صحة هذه الاتهامات، وأعلنت في اليوم ذاته إنهاء مهام قواتها في اليمن، إثر إلغاء الأخير اتفاقية الدفاع المشترك معها.

ويواجه الزبيدي ملاحقة قانونية، بعدما أعلن مجلس القيادة الرئاسي صباح الأربعاء، إسقاط عضويته في المجلس، وإحالته إلى النائب العام لـ"ارتكابه الخيانة العظمى".

وبعد أن استعادت "درع الوطن" محافظتي حضرموت والمهرة (شرق)، لم تعد للمجلس الانتقالي سيطرة فعلية سوى على عدن والضالع (جنوب)، بعد إعلان سلطات أبين وشبوة ولحج ترحيبها بالقوات الحكومية.

ومنذ فترة تصاعدت مواجهات عسكرية وسياسية بين المجلس الانتقالي من جهة والحكومة وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى.

وسيطرت قوات المجلس في أوائل ديسمبر/ كانون الأول الماضي على محافظتي حضرموت والمهرة على الحدود الجنوبية للسعودية، اللتين تشكلان معا نحو نصف مساحة اليمن (حوالي 555 ألف كيلومتر مربع).

ومع رفض المجلس دعوات محلية وإقليمية ودولية للانسحاب، استعادت قوات "درع الوطن" الحكومية المهرة وحضرموت السبت والأحد الماضيين على الترتيب، بإسناد من التحالف.

ويطالب المجلس الانتقالي بانفصال جنوبي اليمن عن شماله، بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات، وتتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.

وفي 22 مايو/ أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.

#الانتقالي الجنوبي
#الزبيدي
#السعودية
#اليمن