
وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية عن "اللجنة المركزية لاستجابة حلب"
أعلنت السلطات السورية، مساء الخميس، نزوح نحو 142 ألف شخص من مدينة حلب منذ تصعيد تنظيم "قصد" هجماته على المدينة قبل يومين.
يأتي ذلك ضمن خطة طوارئ شاملة لتأمين خروج المدنيين من حيي الشيخ مقصود والأشرفية وأحياء مجاورة في حلب مع تواصل هجمات "قسد"، واجهة تنظيم "واي بي جي/ بي كي كي" الإرهابي في سوريا.
وأفادت "اللجنة المركزية لاستجابة حلب" (حكومية) عبر بيان أوردته وكالة الأنباء السورية "سانا" مساء الخميس، إنها "استقبلت حتى الآن نحو 142 ألف نازح، بينهم 13 ألفا اليوم حتى الساعة الواحدة ظهرا".
وأضافت أنه "تم افتتاح 12 مركز إيواء مؤقت (لاستقبال هؤلاء النازحين)، منها 10 مراكز داخل مدينة حلب، ومركزان في منطقتي إعزاز وعفرين (بريف حلب الشمالي)".
وأشارت اللجنة إلى أن "توافد الأهالي (من النازحين) مستمر حتى لحظة صدور البيان".
وتحدثت عن "قصف تنظيم قسد محيط الممرات الإنسانية (المخصصة لإجلاء المدنيين) والأحياء المدنية وسط حلب بعدد من القذائف، في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية".
وأكدت اللجنة أنها تعمل على تنظيم وتيسير خروج المواطنين "بصورة سلسة وآمنة، مع الحفاظ على حرية التنقل واختيار الوجهة لكل مواطن".
إلا أنها لفتت إلى وجود تعقيدات ميدانية تحول دون إنقاذ بعض الحالات، إذ "تتلقى نداءات من مرضى عالقين داخل الحيين، حيث يتعذر الوصول إليهم حاليا نتيجة المخاطر الأمنية والاستهداف المتكرر الذي يطال الفرق الطبية".
و"اللجنة المركزية لاستجابة حلب" أصدر محافظ حلب قرارا بتشكيلها الأربعاء، حيث تتولى مهام متابعة أوضاع النازحين نتيجة الظروف الراهنة التي تشهدها بعض أحياء المدينة وتأمين الإيواء والدعم اللازم لهم.
وفي وقت سابق اليوم، ارتفعت حصيلة الضحايا المدنيين جراء هجمات "قسد" في حلب إلى 9 قتلى و55 مصابا، منذ الثلاثاء، وفق مدير إعلام صحة حلب منير المحمد.
ووسع التنظيم دائرة استهدافاته لتشمل منشآت تعليمية وصحية وخدمية، فضلا عن الأحياء السكنية داخل المدينة.
فيما بدأ الجيش السوري قصفا مركزا باتجاه مواقع "قسد" داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية، التي حولها التنظيم إلى مقرات ومرابض عسكرية ومنطلق لهجماته ضد أحياء وأهالي حلب.
والأحد الماضي، أفادت "الإخبارية السورية" بانعقاد اجتماعات في العاصمة دمشق مع تنظيم "قسد" بحضور زعيمه فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم "مظلوم عبدي"، لمتابعة تنفيذ اتفاق 10 مارس/ آذار 2025، موضحة أنها "لم تُسفر عن نتائج ملموسة".
ويواصل "قسد" المماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق الذي وقّعه الرئيس أحمد الشرع وزعيم التنظيم.
ويشمل الاتفاق دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي سوريا في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد.
وتبذل الإدارة السورية بقيادة الشرع، جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد وبسط كامل سيطرتها، منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد الذي استمر 24 عاما في الحكم.






