
الرئيس الأمريكي قال إنه عندما تكون هناك أوضاع قانونية دولية تقيد الولايات المتحدة، فإن القرار النهائي سيكون بيده شخصيا..
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن حدود صلاحياته على الساحة الدولية هي "أخلاقه وعقله" وإنه ليس بحاجة إلى القانون الدولي.
جاء ذلك في مقابلة أجراها مع صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، الخميس، في المكتب البيضاوي بواشنطن.
وخلال المقابلة، أدلى ترامب بتصريحات لافتة بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتحرك وفقا للقانون الدولي، مؤكدا على أولوية المصالح الوطنية لبلاده.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت هناك أي قيود على صلاحياته العالمية، أجاب ترامب: "نعم، ثمة شيء واحد، أخلاقي، وعقلي. هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يوقفني. لست بحاجة إلى القانون الدولي".
وادعى ترامب أن هدفه ليس إلحاق الضرر بالناس أو بالدول الأخرى، وأن إدارته تقرر الالتزام بمبادئ القانون الدولي من عدمه تبعا لكيفية تعريف هذا القانون.
ولدى سؤاله عمَّا إذا كانت إدارته ستلتزم بالقانون الدولي، أجاب: "نلتزم به"، لكنه أوضح في الوقت نفسه أنه عندما تكون هناك أوضاع قانونية دولية تقيد الولايات المتحدة، فإن "القرار النهائي سيكون بيدي شخصيا".
ودافع ترامب عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من منزله في كراكاس عبر عملية عسكرية، مكررا ادعاءاته بأن فنزويلا أرسلت إلى الولايات المتحدة أعدادا كبيرة من المجرمين وكميات ضخمة من المخدرات.
وتجنب الرئيس الأمريكي تحديد مدة زمنية واضحة لبقاء الولايات المتحدة في فنزويلا.
وأشار إلى أن النفوذ الأميركي في فنزويلا سيستمر "سنوات طويلة"، مضيفا: "الوقت وحده كفيل بإظهار ذلك".
وفي انتهاك للقانون الدولي، شنَّ الجيش الأمريكي في 3 يناير/ كانون الثاني الجاري هجوما على فنزويلا، أسفر عن قتلى واعتقال مادورو وزوجته واقتيادهما إلى الولايات المتحدة.
وأعلن الرئيس الأمريكي أن بلاده ستتولى إدارة شؤون فنزويلا خلال فترة انتقالية، وسترسل شركاتها للاستثمار في قطاع النفط بفنزويلا، دون تحديد جدول زمني.
وعن سؤال حول أيهما أولى: "السيطرة على غرينلاند أم الحفاظ على تماسك (حلف) الناتو"، امتنع ترامب عن إعطاء جواب واضح، مكتفيا بالقول إنه سيختار بين الاثنين.
وأردف عن جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك: "امتلاك غرينلاند أمر بالغ الأهمية".
والثلاثاء، صرح البيت الأبيض بأن إدارة ترامب تدرس عدة خيارات لضم جزيرة غرينلاند إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بما في ذلك "استخدام الجيش".
والأحد، قال ترامب في تصريحات للصحفيين إن بلاده تحتاج إلى جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك، مشيرا إلى زيادة في "النفوذ الروسي والصيني" هناك.
وتتبع غرينلاند للدنمارك وتتمتع بحكم ذاتي، وتعتبر أكبر جزيرة في العالم، ولها موقع مركزي في منطقة القطب المتجمد الشمالي، التي تكتسب أهمية متزايدة نظرا لذوبان الجليد بسبب أزمة المناخ وفتح طرق تجارية جديدة.
وتقع غرينلاند، إحدى المنطقتين المتمتعتين بالحكم الذاتي في مملكة الدنمارك، إضافة إلى جزر فارو، على بعد أكثر من 2900 كيلومتر عن الدنمارك.









