عائلات سورية تنتظر أبناءها بقلوب دامعة أمام سجن الأقطان في الرقة

19:5721/01/2026, среда
تحديث: 21/01/2026, среда
الأناضول
عائلات سورية تنتظر أبناءها بقلوب دامعة أمام سجن الأقطان في الرقة
عائلات سورية تنتظر أبناءها بقلوب دامعة أمام سجن الأقطان في الرقة

بعد تحرير الجيش السوري سجن "الأقطان" بمحافظة الرقة شمال شرقي البلاد من سيطرة تنظيم "قسد" الإرهابي..

في محيط سجن «الأقطان» بمحافظة الرقة شمال شرقي البلاد، الذي حرّره الجيش السوري من سيطرة تنظيم «قسد» الإرهابي، لا تزال عائلات سورية تترقّب لحظة اللقاء بأحبّتها بعيون دامعة وقلوب يملؤها القلق، بين خوف من المجهول وأمل لا ينطفئ.

وخلال الساعات الـ48 الماضية، تمكن الجيش السوري من تحرير عدة مناطق من قبضة تنظيم «قسد» (واجهة «واي بي جي» الإرهابي)، أعقبها مساء أمس التوصل إلى وقف لإطلاق النار لمدة أربعة أيام، ما أعاد بارقة أمل للمدنيين المنهكين من سنوات الانتظار.

ومن بين المناطق التي جرى تحريرها سجن الأقطان، حيث كان يُحتجز مدنيون اختطفهم التنظيم الإرهابي، إلى جانب عناصر من تنظيم داعش الإرهابي.

ومع تحرير السجن، توافدت العائلات السورية إلى محيطه، بحثًا عن أسماء ووجوه، وعن حياة انقطعت أخبارها منذ زمن.

وفي حديث للأناضول، قالت السيدة السورية هند (52 عامًا) إنها تنتظر بدموع خبر ابنها وشقيقها اللذين سُجنا على يد عناصر «قسد» قبل نحو سبعة أشهر.

وأضافت أن ابنها، البالغ من العمر 18 عامًا، اعتُقل بتهمة الانتماء إلى الجيش السوري، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة عام ونصف.

وذكرت الأم أنها زارت ابنها ثلاث مرات سابقًا، إلا أن عناصر التنظيم الإرهابي كانوا يطردونها من أبواب السجن ولا يسمحون لها برؤيته.

وسيطر الجيش السوري على مدينة الرقة صباح الاثنين، بعد أن وصل مساء السبت إلى الحدود الإدارية للمحافظة، إثر دحر «قسد» (واجهة «واي بي جي» الإرهابي) التي تسيطر على المنطقة منذ عام 2017 بدعم أمريكي.

ومساء الأحد، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقًا لوقف إطلاق النار مع تنظيم «قسد»، يقضي بإدماج عناصره ضمن مؤسسات الحكومة.

ومن أبرز بنود الاتفاق دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش، إضافة إلى القوات المكلفة بحماية هذه المنشآت، مع الحكومة السورية، لتتولى الأخيرة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل.

وجاء الاتفاق عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات «قسد» المتكررة لاتفاقاتها الموقعة مع الحكومة قبل عشرة أشهر، وتنصّلها من تنفيذ بنودها.

في المقابل، ورغم دخول الاتفاق حيّز التنفيذ في 18 يناير/ كانون الثاني الجاري، اشتبكت عناصر من «قسد»، الاثنين، مع الجيش السوري في مناطق متفرقة من محافظتي الرقة والحسكة.

وسبق أن تنصّلت «قسد» من تنفيذ اتفاق 10 مارس/ آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكوّن الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكوّنات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.

وتبذل إدارة الشرع جهودًا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية، منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.

#الرقة
#سجن الأقطان
#سوريا
#قسد الإرهابي