
هيئة "محامو الطوارئ" الحقوقية قالت إن "قوات الدعم السريع" اقتحمت منطقة "مستريحة"، بينما لم يصدر فورا تعليق من القوات..
قالت هيئة حقوقية سودانية، فجر الثلاثاء، إن "قوات الدعم السريع" اقتحمت منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور غربي البلاد، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وأفادت هيئة محامو الطوارئ (غير حكومية) في بيان بأن "قوات الدعم السريع" هاجمت، الاثنين، منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور (غرب) ونفذت اقتحاما مسلحا وأحرقت العديد من المنازل في القرية.
وأضافت أن الاقتحام سبقه هجوم بطائرات مسيرة على عدة مواقع بالمنطقة بما في ذلك المركز الصحي، والسوق ومقرات الضيافة، ومنازل السكان، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين (دون ذكر عدد)، وتهجير قسري للسكان.
وأشارت إلى أن هذه الأفعال "خلفت حالة من الرعب والدمار في منطقة مستريحة، وأثرت بشكل مباشر على المدنيين الأبرياء، بما في ذلك النساء والأطفال وكبار السن".
واعتبرت الهيئة هذه الأفعال "انتهاكا صارخا" للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، و"جريمة ضد الإنسانية".
وحملت الهيئة "الدعم السريع" المسؤولية المباشرة عن كل تداعيات هذا الهجوم.
وتابعت: "يضاف هذا الهجوم إلى سجل الانتهاكات المستمرة في دارفور، والتي قد تُصنف ضمن جرائم الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية، ما يعكس نمطا ممنهجا من الاعتداءات على المدنيين وممتلكاتهم" .
ولفتت إلى أن هذا الهجوم يدخل ضمن ولاية واختصاص المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في الجرائم المرتكبة في دارفور.
الهيئة طالبت المحكمة الجنائية الدولية بـ"التحرك العاجل لملاحقة المسؤولين المباشرين عن هذه الجرائم"، وإصدار أوامر توقيف، وتقديمهم للمساءلة الدولية، وضمان حماية المدنيين والضحايا.
ولم يصدر على الفور تعليق من "قوات الدعم السريع" بشأن هذه الاتهامات، إلا أن عدداً من عناصرها نشروا مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي أعلنوا من خلالها سيطرتهم على منطقة مستريحة.
ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.
ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، غير أن معظم السودانيين البالغ عددهم 50 مليونا يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، تحارب قوات الدعم السريع الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن دمج الأولى بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.






