دعم مالي أوروبي لـ37 مدرسة استهدفتها إسرائيل في جنوب لبنان

19:3324/02/2026, الثلاثاء
تحديث: 24/02/2026, الثلاثاء
الأناضول
دعم مالي أوروبي لـ37 مدرسة استهدفتها إسرائيل في جنوب لبنان
دعم مالي أوروبي لـ37 مدرسة استهدفتها إسرائيل في جنوب لبنان

وفق تصريحات القائم بأعمال بعثة الاتحاد لدى بيروت، سامي سعادة، خلال جولة جنوب لبنان..

أعلن الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، تخصيص دعم مالي لـ37 مدرسة تضررت جراء الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان.

صرح بذلك القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى بيروت سامي سعادة، للصحفيين في مدينة مرجعيون جنوبي لبنان، عقب جولة على مدارس متضررة بالمنطقة مع وزيرة التربية اللبنانية ريما كرامي، وممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" ماركولويجي كورسي.

وقال سعادة إن الاتحاد الأوروبي يواصل دعمه للقطاع التعليمي الرسمي في لبنان، معلنا تخصيص 570 ألف دولار لدعم 37 مدرسة متضررة جنوب البلاد جراء الاعتداءات الإسرائيلية، وفق مراسل الأناضول.

من جهتها، أوضحت كرامي، للصحفيين، أن الجولة هدفت إلى دعم استمرارية التعليم وتعزيز قدرة المدارس الرسمية على استقبال الطلاب في بيئة آمنة.

وأشارت إلى أن هذا التمويل يضاف إلى 13.8 مليون دولار سبق أن خصصها الاتحاد الأوروبي لدعم التعليم في جنوب لبنان خلال العام الدراسي 2025-2026.

وأكدت كرامي أن الوزارة "تعطي اهتماما خاصا بقرى الحافة الأمامية (المحاذية للحدود) تقديرا لتضحيات أهل الجنوب"، مشددة على "ضرورة بقاء المدارس مفتوحة وحماية مستقبل الطلاب".

واعتبرت أن الشراكة مع المانحين تمثل "تعبيرا عن الثقة بالمدرسة الرسمية اللبنانية وأبنائها".

بدوره، أكد ممثل "اليونيسف" أن "التعليم في لبنان يجب أن يستمر حتى في أصعب الظروف".

واعتبر أن "كل يوم يقضيه طفل في الصف الدراسي يمثل رسالة أمل واستثمارا في حمايته وكرامته ومستقبله"، مع الالتزام بالوقوف إلى جانب الأطفال وضمان استمرار تعليمهم في بيئة آمنة.

جنوب لبنان وتفاني أهله

وعلى هامش الجولة، قالت كرامي في تصريحات للأناضول إن "جنوب لبنان يتميز بجمال طبيعته وتفاني أهله"، مشيدة بـ"الجهود التعليمية المبذولة رغم الإمكانات المحدودة".

وأعربت عن فخرها بالطلاب والهيئات التعليمية والمدارس التي تواصل عملها في ظل ظروف صعبة، مؤكدة أن هؤلاء يساهمون في إعادة إعمار البلاد من خلال رعاية الشباب والأطفال الذين يمثلون مستقبل لبنان.

وأوضحت الوزيرة أن جزءا من الدعم يشمل توفير مواد تربوية لتعزيز العملية التعليمية، بالتعاون مع شركاء الوزارة من "اليونيسف" والاتحاد الأوروبي.

من جانبه، قال مختار بلدة الخيام جنوبي لبنان أحمد حسان، إن الزيارة "تحمل قيمة معنوية أكثر من كونها مادية"، مشيرا إلى أن "البنية التحتية التعليمية في البلدة متضررة بشكل كبير".

وأكد حسان للأناضول أن 3 مدارس في بلدته دمرت بالكامل جراء العدوان الإسرائيلي، فيما أصبحت المدارس الثانوية والتكميلية غير صالحة للعمل.

وأعرب عن تقديره للزيارة، مؤكدا أهمية الدعم المعنوي رغم محدودية الإمكانات المادية.

وشملت الزيارة توزيع لوازم مدرسية ومواد تعليمية أساسية على 98 مدرسة، استفاد منها أكثر من 44 ألف طالب وطالبة، بتمويل من المملكة المتحدة وألمانيا، وفق بيان لوزارة التربية اللبنانية.

وتواصل وزارة التربية اللبنانية، منذ عام 2025، بالشراكة مع "اليونيسف" وبدعم من مانحي الصندوق الائتماني للتربية (TREF)، تقديم الدعم للمدارس الرسمية في جنوب لبنان لضمان استمرارية التعليم، وتوفير المواد التعليمية، ومساندة المعلمين.

وتؤكد الوزارة إعطاء أولوية لسلامة الطلاب والحد من التسرب المدرسي، بما يتيح لجميع الأطفال الوصول إلى تعليم نوعي حتى في ظل الأزمات وحالات عدم الاستقرار، وفق بيان سابق لها.

وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا خلال عدوانها على لبنان الذي بدأ في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن يتحول في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة توقفت أواخر العام ذاته عقب توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل خروقاتها عبر شن هجمات شبه يومية على لبنان، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى.

كما لا تزال تحتل 5 تلال لبنانية سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة، إلى جانب مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.

#إسرائيل
#الاتحاد الأوروبي
#لبنان