
بدعوة من لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية أمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر غربي مدينة غزة..
شارك عشرات الفلسطينيين، الاثنين، في وقفة احتجاجية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة، تنديدًا بالانتهاكات المتواصلة بحق الأسرى في السجون الإسرائيلية، ومطالبة بتحسين ظروف الاعتقال.
ورفع المشاركون لافتات تضمنت شعارات تطالب بإنهاء معاناة الأسرى، والإفراج الفوري عنهم، وضمان حمايتهم وفق القوانين والمواثيق الدولية، ومحاسبة إسرائيل على جرائمها بحقهم.
وقال متحدثون خلال الوقفة التي دعت إليها "لجنة الأسرى" التابعة للقوى الوطنية والإسلامية، إن الأسرى يواجهون ظروفًا إنسانية صعبة.
وطالب المتحدثون المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بتحمل مسؤولياتها، والضغط لضمان التزام إسرائيل بالمعايير الدولية المتعلقة بمعاملة المحتجزين.
ودعوا اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تكثيف زياراتها للسجون، ومتابعة أوضاع الأسرى عن قرب، وإدخال احتياجاتهم الأساسية، خاصة في ظل تراجع الظروف المعيشية داخل أماكن الاحتجاز.
وقال ممثل الجبهة الديمقراطية في لجنة الأسرى عصام أبو دقة، إن الوقفة تأتي في ظل تفاقم معاناة الأسرى منذ حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأضاف في حديث مع الأناضول أن "الظروف الإنسانية صعبة جدًا داخل السجون الإسرائيلية، في ظل إجراءات تعسفية شملت تقليص وجبات الطعام وسحب مكتسبات سابقة".
وأشار إلى أن الوقفة لا تقتصر على التضامن مع الأسرى، بل تشمل دعوة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه الجرائم غير الإنسانية.
وقال إن قانون الإعدام يعكس توجها خطيرا لدى إسرائيل، داعيًا المؤسسات الدولية إلى رفض أي إجراءات تمس حياة الأسرى.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، صوّت الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) بالقراءة الأولى لصالح مشروع قانون إعدام أسرى فلسطينيين، تقدم به وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وحتى يصبح مشروع القانون نافذا يجب التصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة، فيما لم يحدد الكنيست موعدا لذلك.
وينص مشروع القانون على أن "كل من يتسبب، عمدا أو عن غير قصد، في وفاة مواطن إسرائيلي بدوافع عنصرية أو بدافع العداء تجاه مجموعة ما، وبهدف الإضرار بدولة إسرائيل والشعب اليهودي في أرضه، يكون عرضة لعقوبة الإعدام".
بدوره، قال مسؤول ملف الأسرى في حركة الأحرار، معاوية الصوفي إن الوقفة تهدف إلى مطالبة الصليب الأحمر باتخاذ موقف واضح حيال الانتهاكات بحق الأسرى.
وأضاف الصوفي لمراسل الأناضول، أن "الأسيرات الفلسطينيات يواجهن ظروفًا قاسية"، داعيًا المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى التحرك العاجل لمتابعة أوضاعهن وضمان احترام المعايير الدولية في أماكن الاحتجاز.
وبلغ عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية أكثر من 9300 فلسطينيا، بينهم 66 سيدة و350 طفلا، وفق معطيات فلسطينية.
ومرارا، حذرت تقارير فلسطينية وإسرائيلية ودولية، من حملات التعذيب التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون إسرائيل، وتصاعدت حدتها منذ أكتوبر 2023 بالتزامن مع حرب الإبادة الجماعية في غزة.






