
اليونيفيل دعت جميع الأطراف إلى "تحمل مسؤولياتها في ضمان سلامة وأمن قوات حفظ السلام، وتجنب أي أعمال قد تعرّضهم للخطر، بما في ذلك الأنشطة القتالية".
أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، الاثنين، تعرض أحد مباني مقرها في بلدة الناقورة جنوبي لبنان لإصابة بمقذوف، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.
وقالت المتحدثة باسم اليونيفيل، كانديس آرديل، في بيان، تلقت الأناضول نسخة منه، إن قوات حفظ السلام رصدت خلال الساعات الـ48 الماضية "إطلاق نار كثيفًا وانفجارات في بلدة الناقورة ومحيطها، بالقرب من المقر العام لليونيفيل".
وأضافت أن "الرصاصات والشظايا وأجزاء من المقذوفات أصابت مباني ومناطق مفتوحة داخل المقر، ما عرّض قوات حفظ السلام للخطر"، مشيرة إلى أنه تم حصر العناصر داخل الملاجئ لتجنب وقوع إصابات.
وأوضحت آرديل أنه قبيل ظهر اليوم، أصاب مقذوف مبنى داخل مقر اليونيفيل، لافتة إلى أن خبراء المتفجرات التابعين للقوة يعملون على التعامل معه، مع ترجيح أن يكون مصدره "جهة غير تابعة لدولة"، من دون تحديدها.
ودعت اليونيفيل جميع الأطراف إلى "تحمل مسؤولياتها في ضمان سلامة وأمن قوات حفظ السلام، وتجنب أي أعمال قد تعرّضهم للخطر، بما في ذلك الأنشطة القتالية".
كما شددت على أنه لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، وحثت الأطراف على "وضع أسلحتهم جانبًا والعمل على إيجاد حل طويل الأمد، قبل أن يتأذى المزيد من الناس".
وتأسست "اليونيفيل" عام 1978 عقب الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان، ثم عززت مهامها بشكل كبير بعد حرب يوليو/ تموز 2006 والقرار الأممي 1701.
وفي عام 2006 اعتُمد القرار 1701 بالإجماع في الأمم المتحدة بهدف وقف الأعمال العدائية بين "حزب الله" وإسرائيل، ودعا مجلس الأمن إلى وقف دائم لإطلاق النار على أساس إنشاء منطقة عازلة.
وبموجب القرار، قرر المجلس اتخاذ خطوات لضمان السلام، منها السماح بزيادة قوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) إلى حد أقصى يبلغ 15 ألف فرد، من أجل مراقبة وقف الأعمال العدائية، ودعم الجيش اللبناني أثناء انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، وضمان العودة الآمنة للنازحين.
واتسعت رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إقليميا لتشمل لبنان في 2 مارس الجاري، بعد أن بدأت واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير/ شباط الماضي عدوانا متواصلا على إيران، خلف مئات القتلى، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وفي 2 مارس الجاري، هاجم "حزب الله"، حليف إيران، موقعا عسكريا شمالي إسرائيل، ردا على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، واغتيالها خامنئي.
وبدأت إسرائيل، في اليوم ذاته، عدوانا جديدا على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما شرعت في 3 مارس في توغل بري محدود بالجنوب.






