"محاولات اقتلاعنا ستفشل".. فلسطينيون يحيون ذكرى يوم الأرض بغزة

14:2130/03/2026, الإثنين
تحديث: 30/03/2026, الإثنين
الأناضول
"محاولات اقتلاعنا ستفشل".. فلسطينيون يحيون ذكرى يوم الأرض بغزة
"محاولات اقتلاعنا ستفشل".. فلسطينيون يحيون ذكرى يوم الأرض بغزة

أقيمت في القطاع فعاليات متنوعة جمعت بين الطابع الشعبي والثقافي والزراعي لإحياء الذكرى التي توافق 30 مارس من كل عام

رغم الظروف المأساوية المحدقة بقطاع غزة جراء تداعيات الإبادة الإسرائيلية التي استمرت عامين، نهض الفلسطينيون من بين الدمار وأحيوا ذكرى "يوم الأرض"، مؤكدين تمسكهم بأرضهم رغم محاولات التهجير.

ويُحيي الفلسطينيون في 30 مارس/ آذار من كل عام ذكرى يوم الأرض في كافة أماكن تواجدهم، تخليدًا لاحتجاجات عام 1976 التي قُتل خلالها ستة فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي خلال احتجاجهم على مصادرة أراضيهم.

وتأتي الذكرى هذا العام، بينما يعاني الفلسطينيون في قطاع غزة من تداعيات الإبادة الإسرائيلية التي بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، واستمرت عامين، موقعة أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد عن 172 ألف جريح، أغلبهم أطفال ونساء.

ورغم ذلك، نظم الفلسطينيون بالقطاع، سلسلة من الأنشطة والفعاليات الوطنية، وأكدوا تمسكهم بأرضهم وهويتهم ورفضهم محاولات تهجيرهم.

** الزيتون رمز وطني

في مدينة غزة، أقيمت فعاليات متنوعة، جمعت بين الطابع الشعبي والثقافي والزراعي، حيث نظمت البلدية فعالية مركزية تضمنت زراعة أشجار الزيتون، ورسم جداريات وطنية، إلى جانب عروض من الدبكة والفلكلور الشعبي الفلسطيني.

وقال رئيس بلدية غزة يحيى السراج، في كلمة خلال الفعالية، إن إحياء يوم الأرض يمثل "تجديدًا للعهد بالتمسك بالحقوق الوطنية والثوابت الفلسطينية".

وأكد سراج أن الفلسطينيين "ماضون في الدفاع عن أرضهم رغم كل التحديات".

وفيما يتعلق بالفعاليات، أكد سراج أن "زراعة أشجار الزيتون تحمل رمزية خاصة في الوجدان الفلسطيني، باعتبارها تعبيرًا عن الصمود والتجذر في الأرض، ورسالة متجددة بأن محاولات اقتلاع الفلسطيني من أرضه لن تنجح".

كذلك نظمت وقفة أمام مقر الصليب الأحمر في مدينة غزة، أكد خلالها المشاركون تمسكهم بوطنهم، وأعربوا عن تضامنهم مع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل، الذين يعانون من تعذيب ممنهج، يشمل الضرب والتجويع والإهمال الطبي والاغتصاب، وفق تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.

ورفع المشاركون شعارات تؤكد تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وثوابته الوطنية، ورفضهم لأي إجراءات تعسفية بحق المسجد الأقصى في مدينة القدس الشرقية.

**غزة تجدد العهد

بدوره، قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ماهر مزهر، إن "الشعب الفلسطيني يحيي الذكرى الخمسين ليوم الأرض الخالد، بتجديد العهد للشهداء والأسرى والتمسك بالثوابت الوطنية".

وأضاف مزهر للأناضول، خلال مشاركته في الوقفة، أن "هذه الذكرى تأتي بمشاركة القوى الوطنية والإسلامية، إلى جانب وجهاء وشخصيات اعتبارية، للتأكيد على وحدة الدم والمصير الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده، من غزة إلى الضفة الغربية، والقدس، والداخل المحتل (أراضي 1948)".

وأكد أن "الفلسطينيين، ورغم ما يواجهونه من دمار ومعاناة، سيبقون أوفياء لتضحيات الشهداء، وغزة التي قدمت آلاف الشهداء والجرحى، تجدد اليوم عهدها بالمضي على درب النضال حتى تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني".

وفي كلمتها بالفعالية نفسها، قالت مها داود، من أهالي الأسرى، إن "إحياء يوم الأرض يمثل رسالة تمسك بالهوية الوطنية، ورفضاً لكل محاولات طمسها"، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني "لن تنحني هامته أمام كل سياسات القمع والعدوان".

ودعت داود إلى "تحرك عربي وإسلامي ودولي فاعل، للضغط على الاحتلال من أجل وقف انتهاكاته، وعلى رأسها التضييق على المسجد الأقصى"، مطالبة "بحماية المقدسات، وضمان حرية العبادة".

ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تغلق السلطات الإسرائيلية المسجد الأقصى، بذريعة التوترات في المنطقة، في ظل عدوان متواصل تشنه تل أبيب وواشنطن على طهران.

داود شددت على رفض السياسات الإسرائيلية بحق الأسرى، مؤكدة أن "هذه الإجراءات لن تنال من عزيمة المعتقلين، ولا من إرادة الشعب الفلسطيني".

وختمت بالقول إن "الحركة الوطنية الأسيرة ستبقى عنواناً للصمود، والفلسطينيون سيواصلون نضالهم وتضامنهم حتى نيل الحرية وعودة الأسرى إلى عائلاتهم".

** نزرع الحياة

وغربي مدينة غزة، نفذت جمعية التنمية الزراعية (الإغاثة الزراعية) مبادرة لزراعة عشرات الأشجار في حي الشيخ عجلين، بمشاركة عشرات المتطوعين، تحت شعار “نصف قرن من الصمود- نزرع الحياة”.

وقال مشاركون للأناضول، إن المبادرة تهدف إلى "تعزيز الوعي بأهمية الأرض والزراعة، خاصة في ظل ما يتعرض له القطاع من تدمير واسع للأراضي الزراعية".

ووقف أحد مصابي الإبادة الإسرائيلية، متكئًا على عكازه بقدم واحدة، وهو يزرع أشجار الزيتون في أرضٍ جرفها الجيش الإسرائيلي، مؤكدًا أنّ "أرضنا فلسطينية، وستبقى كذلك، ولن نخرج منها".

وعلى الصعيد الثقافي، شاركت مجموعة من الفتيات في رسم لوحات تشكيلية وجداريات عكست معاني الصمود والهوية الوطنية، وأكدن أن "الفن يمثل شكلاً من أشكال المقاومة في مواجهة محاولات طمس الرواية الفلسطينية".

واحتضنت قاعة "ويجز" في شارع الوحدة غربي مدينة غزة معرضًا فنيًا حمل عنوان "ألوان من الهوية"، تضمن أعمالاً فنية مستوحاة من البيئة الفلسطينية والتراث الشعبي، جسدت ارتباط الإنسان الفلسطيني بأرضه وتاريخه.

ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بغزة في أكتوبر الماضي، ارتكبت إسرائيل مئات الخروقات بالقصف وإطلاق النيران ما أسفر عن مقتل وإصابة مئات المدنيين الفلسطينيين.




#إبادة إسرائيلية
#غزة
#يوم الأرض