
بعد الكشف عن خطة طيران تقضي بهبوط بعض الطائرات الأمريكية في القاعدة قبل مواصلة رحلاتها إلى الشرق الأوسط
أفادت وسائل إعلام إيطالية، أن وزير الدفاع غويدو كروسيتو أعلن رفضه السماح لبعض الطائرات الأمريكية المتجهة إلى الشرق الأوسط باستخدام قاعدة سيغونيلا الواقعة في جزيرة صقلية.
وذكرت صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية، الثلاثاء، أن كروسيتو اتخذ هذا القرار بعد الكشف عن خطة طيران تقضي بهبوط بعض الطائرات الأمريكية في قاعدة سيغونيلا قبل مواصلة رحلاتها إلى الشرق الأوسط.
واضافت الصحيفة أن رئيس هيئة الأركان الإيطالية، الجنرال لوتشيانو بورتولانو، أبلغ كروسيتو بأن القوات الجوية الإيطالية تلقت معلومات تفيد بأن عدة طائرات أمريكية كانت تخطط للهبوط في القاعدة ثم التوجه إلى الشرق الأوسط.
وأشارت إلى أن أي جهة لم تطلب إذنا رسميا لاستخدام القاعدة، كما لم يتم التشاور مع هيئة الأركان الإيطالية، بل تم إرسال خطة الطيران بينما كانت الطائرات بالفعل في الجو.
وأوضحت التحقيقات الأولية أن هذه الرحلات لم تكن اعتيادية أو لوجستية، وبالتالي لا تندرج ضمن نطاق الاتفاقيات الثنائية بين إيطاليا والولايات المتحدة، بحسب المصدر ذاته.
وأضافت الصحيفة أن كروسيتو طلب اتخاذ قرار من شأنه "أن يؤثر حتما" على العلاقات بين روما وواشنطن.
كما ذكرت أن الحادثة وقعت قبل عدة أيام، لكنها ظلت طي الكتمان حتى اليوم.
بدورها، أكدت وكالة "أنسا" الإيطالية صحة هذه المعلومات نقلا عن مصادرها.
وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني قد صرحت في وقت سابق بأن الولايات المتحدة يمكنها استخدام القواعد الموجودة في إيطاليا للعمليات العادية غير القتالية فقط، وفق الاتفاقيات الثنائية، بينما يتطلب أي استخدام يتجاوز هذا الإطار موافقة البرلمان، مؤكدة أن بلادها لا ترغب في دخول حرب.
وتضم قاعدة سيغونيلا الواقعة شرق جزيرة صقلية عناصر من القوات الجوية الإيطالية، ومحطة الطيران البحري الأمريكية، إضافة إلى قيادة قوة الاستطلاع والمراقبة التابعة لحلف شمال الأطلسي.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.









