
الرئيس اللبناني رحب باتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران مشيدا بمساعي جميع الأطراف التي ساهمت في التوصل إليه..
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الأربعاء، استمرار جهود الدولة من أجل أن يشمل السلم الإقليمي لبنان، معربا عن ترجيبه باتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.
جاء ذلك في بيان للرئاسة نقلته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.
وأشاد عون بمساعي جميع الأطراف التي ساهمت في التوصل إلى هذا الاتفاق، لا سيما جهود باكستان ومصر وتركيا.
وأعرب عون عن أمله في أن يكون الاتفاق "خطوة أولى نحو اتفاق نهائي وشامل لمختلف القضايا التي تشكل عوامل تفجير لمنطقتنا، بما يصون سيادة كل دولة من دولها".
وشدد على أن "غاية الأنظمة والحكومات هي تحقيق خير شعوبها في الحياة الحرة الكريمة، لا سوقها إلى الموت العبثي والمجاني".
وأكد عون استمرار جهود الدولة اللبنانية ليشمل السلم الإقليمي لبنان بشكل ثابت ودائم "وفق المسلمات التي أجمع عليها اللبنانيون، وهي سيادة دولتهم الكاملة على كل أراضيها وتحريرها من أي وجود محتل، وحصر حق الحرب والسلم واستخدام القوة الشرعية، في أيدي مؤسساتها الدستورية دون سواها وهو ما يشكل مسؤولية الدولة اللبنانية وحدها، في أي تفاوض لتحقيق المصلحة اللبنانية العامة".
في السياق قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، إن حكومته تعمل على تكثيف اتصالاتها وجهودها الدبلوماسية والسياسية بهدف وقف إطلاق النار في لبنان، عقب الإعلان عن الاتفاق بين واشنطن وطهران.
وأضاف سلام في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية أنه منذ اندلاع الحرب التي فرضت على لبنان، كان همها الأول هو وقف الحرب.
وتابع: "مع إعلان الاتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، بمساعٍ باكستانية مشكورة، نعمل على تكثيف اتصالاتنا وجهودنا السياسية والدبلوماسية من أجل وقف إطلاق النار في لبنان".
وشدد سلام على أنه لا أحد يفاوض باسم لبنان سوى الدولة اللبنانية، وذلك عبر مؤسساتها الدستورية بما يصون سيادتها ومصالح شعبها.
وفجر الأربعاء، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وخلّفت آلاف القتلى والجرحى.
وتضاربت المعلومات المتداولة بشأن ما إذا كان الاتفاق يشمل أيضا لبنان، ففي حين قالت الوساطة الباكستانية إن الهدنة تشمله، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنها لا تشمله، فيما يلتزم بها "حزب الله" حتى الساعة رغم قصف إسرائيلي متواصل.
بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان الأربعاء، وقف إطلاق النار على إيران، قال إنه "يواصل القتال والعمليات البرية ضد حزب الله".
في المقابل، صرح مصدر لبناني رسمي رفيع للأناضول، بأن الرئيس جوزاف عون يجري اتصالات لضمان شمول لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته: "لم نتبلغ أي موقف واضح حتى الآن بخصوص (شمول لبنان في اتفاق) وقف إطلاق النار، والاتصالات لا تزال مستمرة".
وفي وقت سابق الأربعاء، بعد إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، قُتل 8 أشخاص وأصيب 22 في غارة إسرائيلية استهدفت مدينة صيدا جنوبي لبنان.
وفي 2 مارس/ آذار الماضي، وسعت إسرائيل عدوانها الذي بدأته مع الولايات المتحدة على إيران ليشمل لبنان ما أسفر عن مقتل 1530 شخصا وإصابة 4812 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا للسلطات اللبنانية.









