
رئيس مجلس النواب اللبناني قال إن بلاده مشمولة بالهدنة بين الولايات المتحدة وإيران وطلب من الوساطة الباكستانية التواصل مع واشنطن في هذا الشأن
طلب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الأربعاء، من الوساطة الباكستانية التواصل مع الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل كي تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار.
وثمة تضارب بشأن ما إذا كان لبنان مشمولا بهدنة لمدة أسبوعين أعلنتها الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأجرى بري اتصالا هاتفيا مع السفير الباكستاني لدى لبنان سلمان أطهر، بحسب بيان لرئاسة مجلس النواب.
وأشاد بجهود الحكومة الباكستانية والمساعي التي أفضت إلى وقف إطلاق النار "على مستوى المنطقة"، معتبرا إياها "خطوة مهمة نحو التهدئة".
بري طلب من "أطهر" نقل "وقائع عدم التزام إسرائيل بالاتفاق"، مشيرا إلى "مواصلة عدوانها على لبنان، لا سيما في المناطق الجنوبية".
وبينما أعلنت إيران وباكستان أن لبنان مشمول بالهدنة، قال الجيش الإسرائيلي إنه غير مشمول وواصل عدوانه وقتل أكثر من 10 لبنانيين بعد بدء الهدنة، التي يلتزم بها "حزب الله" حتى الساعة.
فيما قال مصدر لبناني رسمي رفيع للأناضول، طلب عدم الكشف عن هويته، إن لبنان لم يتبلغ حتى الآن موقفا واضحا بشأن وقف إطلاق النار، وإن الرئيس جوزاف عون يجري اتصالات لضمان شمول لبنان فيه.
وصرح بري لصحيفة "الشرق الأوسط" السعودية بأن الاتفاق بين واشنطن وطهران "واضح بشمول لبنان، وهذا ما يجب أن يحدث".
وتابع أنه على تواصل مع أكثر من طرف معني بالملف، و"هناك تأكيدات على أن لبنان جزء من هذا الاتفاق".
ولم يستبعد بري قيام إسرائيل بـ"التشويش على هذا الاتفاق بصفتها المتضرر الأكبر منه".
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، وسعت إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن ألف و530 قتيلا و4 آلاف و812 جريحا، وفقا لوزارة الصحة الثلاثاء.
وتحتل إسرائيل منذ عقود فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.
بدوره، قال عضو كتلة "حزب الله" البرلمانية النائب إبراهيم الموسوي إن "الاتفاق يشمل لبنان بحسب النص، وإيران أصرت على ذلك".
وأضاف في تصريح لقناة "الجديد" اللبنانية: "إذا لم يلتزم العدو الإسرائيلي بوقف إطلاق النار، فلن يلتزم أحد وسيكون هناك رد من الإقليم وإيران".
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا على إيران، خلّف آلاف القتلى والجرحى، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيَّرة تجاه إسرائيل.
كما تنفذ إيران هجمات على ما تقول إنها "مصالح أمريكية" في دول عربية، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته هذه الدول ودعت مرارا إلى وقفه.
وتعرضت طهران للعدوان رغم إحرازها تقدما بمفاوضات مع واشنطن بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.









