وزير خارجية هولندا: بقاء واشنطن بالناتو يخدم مصالحها ودور تركيا مهم

09:3314/04/2026, الثلاثاء
تحديث: 14/04/2026, الثلاثاء
الأناضول
وزير خارجية هولندا: بقاء واشنطن بالناتو يخدم مصالحها ودور تركيا مهم
وزير خارجية هولندا: بقاء واشنطن بالناتو يخدم مصالحها ودور تركيا مهم

توم بريندسن: - هولندا أكبر مستثمر أجنبي في تركيا وهناك فرص اقتصادية واسعة بين البلدين - تركيا تلعب دورًا مهمًا، لا سيما في الجناح الجنوبي للناتو وفي مكافحة الإرهاب - هولندا تدرك مخاوف واشنطن بشأن تقاسم الأعباء الدفاعية وتسعى إلى الاستجابة لها - يجب عدم إهمال ما يجري في غزة والضفة الغربية في ظل الانشغال بالتطورات الإقليمية

قال وزير الخارجية الهولندي توم بريندسن إن استمرار الولايات المتحدة في عضوية حلف شمال الأطلسي "الناتو" يخدم مصالحها، واعتبر أن استضافة تركيا للقمة المقبلة للحلف في يوليو/ تموز القادم تؤكد مكانة أنقرة.

جاء ذلك في مقابلة أجرتها الأناضول مع بريندسن على هامش زيارته لتركيا قبل أيام، حيث تناول في تصريحاته العلاقات التركية الهولندية، والتحضيرات لقمة الناتو المرتقبة في العاصمة أنقرة، خلال العام الجاري، إضافة إلى تطورات إقليمية ودولية.

علاقة تركيا وهولندا

وأشار بريندسن إلى متانة العلاقات بين تركيا وهولندا، لافتًا إلى أن زيارته التي أجراها إلى أنقرة، الخميس، والتي تعد أولى زياراته الخارجية منذ توليه المنصب في فبراير/ شباط الماضي، تعكس أهمية هذه العلاقات.

وأكد على رغبة بلاده في تعزيز التعاون مع تركيا "لضمان مستقبل أكثر أمنًا".

وأوضح أن هولندا تعد أكبر مستثمر أجنبي في تركيا، مشيرًا إلى وجود فرص اقتصادية واسعة بين البلدين، إلى جانب تبادل الكفاءات البشرية، حيث يعمل مواطنون من كلا البلدين في شركات الطرف الآخر.

كما شدد على أن العلاقات الثنائية لا تقتصر على التاريخ الدبلوماسي الممتد لقرون، بل تشمل أيضًا الجالية التركية في هولندا، التي وصفها بأنها "محترمة وفاعلة، وتساهم في تعزيز الروابط بين البلدين".

الدور التركي بالناتو

وفيما يتعلق بدور تركيا في الناتو، قال بريندسن إن استضافة أنقرة للقمة المقبلة للحلف في يوليو المقبل "تؤكد مكانتها وأهميتها داخل المنظومة الدفاعية للحلف".

وبشأن أهداف القمة المرتقبة، أضاف الوزير أنها تتمثل في "إظهار وحدة الصف بين الدول الأعضاء، إلى جانب تعزيز تقاسم الأعباء داخل الحلف، وبناء جناح أوروبي قوي يساهم في دعم الأمن الجماعي".

وأشار إلى أن تركيا "تلعب دورًا مهمًا، لا سيما في الجناح الجنوبي للناتو وفي مكافحة الإرهاب"، معتبرًا أن إدماج هذه القضايا في نقاشات القمة المقبلة "أمر ضروري".

وفيما يتعلق بقمة 2025 (لاهاي في يونيو/ حزيران)، قال بريندسن إنها ركزت على الإنفاق الدفاعي، والتحديات المرتبطة بالتهديدات في الجناح الشرقي، خاصة ما يتعلق بروسيا، مؤكدًا أن الحلف يواجه تهديدات متعددة تتطلب تعزيز التنسيق بين أعضائه.

وعن تلميح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية الانسحاب من الناتو، شدد بريندسن على أن الحلف، إلى جانب الدور الأمريكي فيه، يشكل عنصرًا حيويًا لأمن بلاده.

وأضاف أن هولندا "تدرك مخاوف واشنطن بشأن تقاسم الأعباء الدفاعية، وتسعى إلى الاستجابة لها عبر تعزيز مساهمة الدول الأوروبية داخل الحلف".

الوزير الهولندي رأى أن "وجود الولايات المتحدة في الناتو لا يخدم أوروبا فقط، بل يخدم أيضًا المصالح الأمريكية، لأن لدينا جميعًا مصالح أمنية مشتركة يجب حمايتها".

وأواخر مارس/ آذار الماضي، قال الرئيس الأمريكي، في كلمة أثناء مشاركته قمة "مستقبل الاستثمار" في ميامي، إن دول الخليج دعمت الولايات المتحدة خلال الحرب على إيران، في حين لم تقدم دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" أي دعم، وأضاف: "إذا لم يكونوا إلى جانبنا، فلماذا نكون إلى جانبهم!".

ومنتقدا موقف الناتو أردف ترامب: "كنت دائما أقول إننا نساعد حلف شمال الأطلسي، لكنهم لا يساعدوننا أبدا. إذا وقعت أزمة كبيرة، لن يكونوا هناك، لقد تعلمنا الدرس، لقد ارتكبوا خطأ كبيرا بعدم وقوفهم إلى جانبنا".

هدنة طهران وواشنطن

وفيما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، أعرب بريندسن عن قلقه من احتمال عودة التصعيد إلى المنطقة، مشيرًا إلى أن "التوترات الأخيرة تثير مخاوف جدية بشأن الاستقرار الإقليمي".

كما أوضح أن "من بين مصادر القلق الهجمات التي قد تستهدف دولا غير منخرطة مباشرة في النزاع، إضافة إلى التداعيات الاقتصادية المرتبطة بمضيق هرمز وتأثيرها على الأسعار في أوروبا".

وتتمثل الأولوية، وفق بريندسن، "في العمل مع الشركاء الدوليين للضغط من أجل خفض التوترات، والتوصل إلى خطة مستدامة تشمل مختلف الأطراف الإقليمية".

وحذر من أن "غياب خطة واضحة حتى الآن يمثل مصدر قلق"، معربًا عن أمله في بلورة رؤية مستقبلية تتضمن أيضًا حماية الشعب الإيراني.

والأربعاء، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير الماضي، وخلّفت آلاف القتلى والجرحى.

غزة والضفة الغربية

وفي ما يتعلق بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية، شدد بريندسن على ضرورة "عدم إهمال ما يجري في غزة والضفة الغربية (المحتلة) في ظل الانشغال بالتطورات الإقليمية".

وأشار إلى أن بلاده تشعر "بقلق بالغ إزاء الوضع الإنساني في غزة والضفة"، مؤكدًا "الحاجة إلى ضغط دولي لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع".

بريندسن أعرب عن قلقه "من تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية".

وصعّدت إسرائيل، عبر الجيش والمستوطنين، من اعتداءاتها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ بدء الإبادة الجماعية في غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1148 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفًا و750، واعتقال حوالي 22 ألفًا.

بينما خلفت الإبادة الإسرائيلية على مدار عامين، أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية، فيما تواصل تل أبيب خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر الماضي.

وزير الخارجية الهولندي اختتم حديثه بالتأكيد على أهمية "متابعة جميع الأزمات الدولية في آن واحد، بما في ذلك الحرب بين روسيا وأوكرانيا (المتواصلة منذ فبراير 2022)"، مشددًا على "ضرورة عدم تشتت الانتباه عن أي من القضايا الدولية الملحّة".




#الناتو
#الولايات المتحدة
#تركيا
#هولندا