
تواصل طهران دراسة مسودة الاتفاق المحتمل مع واشنطن دون إرسال رد إلى باكستان الوسيط، وسط تحفظات من عدم وفاء الأمريكيين بوعود سابقة
مفاوضات بحذر
أفادت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء، الثلاثاء، أن طهران تواصل دراسة مسودة الاتفاق المحتمل مع واشنطن لإنهاء الحرب. ونقلت الوكالة عن مصدر وصفته بأنه "مطلع" على مسار المفاوضات، أن إيران لم ترسل بعد أي رد رسمي إلى باكستان التي تتولى وساطة المحادثات.
خبرة سابقة ومطالب ملموسة
وأشار المصدر إلى أن عدم التزام الولايات المتحدة بوعودها في جولات التفاوض السابقة، دفع الجانب الإيراني إلى التعامل بحذر أكبر في المرحلة الراهنة. وأضاف أن طهران، واستنادا إلى تجاربها السابقة، تركز في الاتفاق المحتمل على تحقيق مكاسب وفوائد ملموسة، بعيدا عن الوعود النظرية.
سياق الحرب والحصار
بدأت الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي في 28 فبراير/شباط الماضي، حربا على إيران خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل بحسب رواية طهران، فيما ردّت الجمهورية الإسلامية بشن هجمات أودت بحياة أمريكيين وإسرائيليين. واستهدفت طهران، بحسب قولها، مواقع أمريكية في بلدان عربية، ما أسفر عن أضرار في أعيان مدنية.
وعقب تعثر المفاوضات في 11 أبريل/نيسان بباكستان، فرضت واشنطن اعتبارا من 13 أبريل/نيسان حصارا بحرا على الموانئ الإيرانية بما فيها موانئ مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
إغلاق المضيق والمخاوف الدولية
وردّت طهران بمنع مرور السفن في مضيق هرمز إلا بتنسيق مسبق معها، وسط مخاوف من انهيار هدنة سارية منذ الثامن من أبريل. يذكر أن فشل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، قد يؤدي إلى تصعيد عسكري واسع، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالميا جراء الأزمة الراهنة.






