استشهاد أسير فلسطيني معتقل منذ 25 عاما في سجون الاحتلال

15:5214/06/2026, الأحد
الأناضول
استشهاد أسير فلسطيني معتقل منذ 25 عاما في سجون الاحتلال
استشهاد أسير فلسطيني معتقل منذ 25 عاما في سجون الاحتلال

أعلنت مؤسسات الأسرى استشهاد عماد سرحان (47 عاما) من حيفا في سجن جلبوع، بعد 24 عاما من الاعتقال والتعذيب والإهمال الطبي، ليرتفع عدد الشهداء منذ أكتوبر 2023 إلى 90.

استشهاد الأسير سرحان في سجن جلبوع

أعلنت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني، الأحد، استشهاد الأسير عماد راجح سرحان (47 عاما) من مدينة حيفا، داخل سجن جلبوع الإسرائيلي. وذكرت المؤسستان في بيان مشترك، أن سلطات الاحتلال أبلغت عائلة الأسير بأنه توفي السبت، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية حول ظروف الوفاة أو حالته الصحية السابقة.

سنوات الاعتقال والتعذيب الممنهج

وكان الأسير سرحان معتقلا منذ 15 أكتوبر 2001، محكوما بالسجن مدى الحياة، وقد تعرض خلال سنوات اعتقاله الأولى لتحقيقات قاسية رافقتها أساليب تعذيب ممنهجة. وأكد البيان أن هذه الأساليب تركت آثارا صحية خطيرة على جسده، إضافة إلى تعرضه المتكرر للعزل الانفرادي، ما أدى إلى إصابته بأمراض مزمنة في القلب والشرايين والأوردة، فضلا عن معاناته من ارتفاع ضغط الدم.

وفي السنوات الأخيرة من اعتقاله، اضطر سرحان إلى التنقل بواسطة كرسي متحرك نتيجة التدهور الحاد في حالته الصحية. ورغم ذلك، استمرت إدارة سجون الاحتلال في احتجازه في ظروف قاسية وصعبة، دون تقديم الرعاية الصحية اللازمة أو الالتفات إلى وضعه الإنساني المتردي.

سياسات الإهمال الطبي الممنهج

وأكدت الهيئة والنادي أن سرحان "يُعدّ واحدًا من ضحايا الجرائم الطبية وسياسات التعذيب الممنهج التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ولا سيما منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني". وبينا أن السجون الإسرائيلية انتهجت خلال هذه المرحلة سياسات أكثر وحشية تقوم على التعذيب والتجويع والإهمال الطبي الممنهج والعزل المشدد.

وأشارا إلى أن ذلك يجري في ظل استمرار منع طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر من القيام بدورها الرقابي والإنساني، وحرمان الأسرى من التواصل مع عائلاتهم، ما يعمق معاناتهم ويحرمهم من أبسط حقوقهم الإنسانية.

إحصائيات شهداء الحركة الأسيرة

وبحسب بيان المؤسستين، يرتفع باستشهاد سرحان عدد الأسرى الذين توفوا داخل السجون منذ أكتوبر 2023 إلى 90 أسيرا، فيما بلغ عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967، 327 شهيدا. ويعد سرحان أحد أسرى المؤبدات البالغ عددهم 118 أسيرا.

ويقبع في سجون الاحتلال نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون من تجويع وتعذيب وإهمال طبي ممنهج، وفق تقارير حقوقية فلسطينية ودولية.

مطالبات بمحاسبة دولية

وحمّلت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد سرحان، مطالبة المنظومة الحقوقية الدولية بـ"الانتقال من دائرة الإدانة والتوثيق إلى اتخاذ إجراءات عملية وفاعلة تفضي إلى محاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين والشعب الفلسطيني عمومًا". وطالب البيان بالعمل على إنهاء حالة الإفلات من العقاب التي وفرتها قوى دولية لإسرائيل على مدار عقود طويلة.

كما طالبا بالعمل على محاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين والشعب الفلسطيني عموما، خاصة في ظل استمرار جريمة الإبادة الجماعية.

يذكر أن سلطات الاحتلال تسعى إلى تنفيذ "عمليات إعدام بطيء بحق الأسرى، الأمر الذي جعل من هذه المرحلة الأكثر دموية وقسوة في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية". وتستمر المؤسسات الحقوقية في توثيق حالات الاستشهاد والإهمال الطبي المتعمد في سجون الاحتلال.

#عماد سرحان
#سجن جلبوع
#هيئة شؤون الأسرى
#الاحتلال الإسرائيلي