
قالت منظمة العفو الدولية إن تهجير الجيش الإسرائيلي المدنيين اللبنانيين ومنع عودتهم يرقى إلى جريمة حرب، داعية القوات الإسرائيلية للانسحاب الفوري من الأراضي اللبنانية.
اتهامات بجرائم الحرب
أعلنت منظمة العفو الدولية، الأربعاء، أن تهجير الجيش الإسرائيلي المدنيين في مناطق لبنانية ومنعهم من العودة إليها يرقى إلى "جريمة حرب". وجاء ذلك في تحقيق جديد حلل فيه باحثو المنظمة أوامر الإخلاء التي أصدرها الاحتلال منذ عام 2024 إلى جانب شهادات النازحين من المناطق المحظورة.
انتهاك القانون الدولي
وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن استخدام الجيش الإسرائيلي المتكرر لأوامر الإخلاء الجماعي لتهجير مئات الآلاف وترويعهم في لبنان يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني. وأضافت: "وفي جنوب لبنان، استُخدِمت هذه الأوامر كأداة متعمدة لتهجير المدنيين قسرا من منازلهم، ثم منعت إسرائيل عشرات الآلاف منهم من العودة إليها".
وشددت على أن هذا "يُعدّ نقلا غير مشروع يصل، بوصفه انتهاكا جسيما لاتفاقية جنيف الرابعة، إلى حد جريمة حرب". وأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي "وسّع جذريا" استخدامه للتهجير الجماعي مؤخرا وواصل تدمير المنازل والبنية التحتية المدنية.
حصيلة العدوان
ويشن الاحتلال، منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، عدوانا موسعا على لبنان خلف 3826 قتيلا وأكثر من 11 ألف جريح، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب وزارة الصحة اللبنانية. وتحتل قوات الاحتلال مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
مطالبات بانسحاب الاحتلال
ودعت نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمنظمة، كريستين بيكرلي، إلى انسحاب القوات الإسرائيلية فورا من الأراضي اللبنانية، قائلة: "بدلا من اقتلاع المجتمعات من أراضيها بالقوة وتحديد مساحات شاسعة كمناطق محظورة على المدنيين، يجب على القوات الإسرائيلية الانسحاب فورا من الأراضي اللبنانية".
يذكر أن اتفاق الهدنة الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ينص على انسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية. إلا أن الاحتلال يواصل خرق بنوده عبر الاغتيالات والغارات الجوية اليومية.






