تركيا ومصر.. خطوات مرتقبة لرفع التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار

10:2130/11/2025, الأحد
تحديث: 30/11/2025, الأحد
الأناضول
تركيا ومصر.. خطوات مرتقبة لرفع التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار
تركيا ومصر.. خطوات مرتقبة لرفع التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار

تحتضن القاهرة الاجتماع الثاني لآلية المشاورات التجارية رفيعة المستوى بين تركيا ومصر الاثنين والثلاثاء رئيس جمعية "نسور الأناضول" التركية لرجال الأعمال أورهان أيدين: - توقعات بأن يسفر الاجتماع عن خارطة طريق للعلاقات التجارية بين البلدين في المرحلة القادمة - وجود قطاعات قوية في السوق المصرية، يفتح الباب أمام فرص جديدة لعالم الأعمال التركي - قيمة الاستثمارات التركية في مصر تبلغ حاليا نحو 4 مليارات دولار

تتجه أنظار عالم الأعمال في تركيا ومصر إلى الاجتماع الثاني لآلية المشاورات التجارية رفيعة المستوى بين البلدين، والمقرر عقده في القاهرة، الاثنين والثلاثاء، وسط توقعات باتخاذ خطوات جديدة لتحقيق رؤية البلدين في رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 15 مليار دولار.

وكان الاجتماع الأول لآلية المشاورات قد عقد في أنقرة في 12 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، برئاسة وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان.

ومن المتوقع أن يبحث الاجتماع الثاني المرتقب سُبل تطوير فرص التعاون لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين تركيا ومصر، ومناقشة المشكلات التي تواجه الأنشطة التجارية الثنائية، وطرح مقترحات للحلول.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا ومصر، 8.8 مليارات دولار عام 2024، حيث سجلت الصادرات التركية إلى البلد العربي 4.2 مليارات دولار، بينما بلغت وارداتها منها 4.6 مليارات دولار.

وخلال الأشهر الـ10 الأولى من هذا العام، جنت تركيا عائدات بنحو 3 مليارات دولار من صادراتها إلى مصر، أكبر شريك تجاري لها في القارة الإفريقية.

خارطة طريق

وعن الاجتماع المرتقب في القاهرة، أشار أورهان أيدين، رئيس جمعية "نسور الأناضول" التركية لرجال الأعمال، إلى أهميته، "من حيث تعزيز حجم التبادل التجاري الحالي، وتوسيع فرص التعاون بين الجانبين".

ورجح أيدين في تصريحات للأناضول، أن يسفر الاجتماع عن خارطة طريق تشكل بوصلة للعلاقات التجارية بين أنقرة والقاهرة، في المرحلة القادمة.

وأكد أن توقعاته الرئيسية من الاجتماع تتمثل أيضا "في التخطيط لخطوات ملموسة من شأنها رفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار، وتحسين بيئة الاستثمار بما يدعم هذا الهدف، والتوافق على حلول من شأنها تسريع الإجراءات والمعاملات التجارية وتذليل العقبات التي تحول دون ذلك".

وبشأن تعزيز الآليات الخاصة بإجراءات التجارة الثنائية، قال أيدين إن ذلك يتم "عبر استخدام العملات المحلية، وتقليل مخاطر تقلبات أسعار الصرف، وذلك يحمل أهمية كبيرة لتشجيع التجارة بشكل أكبر بين عالمي الأعمال في تركيا ومصر.

وشدد على أن هذه الخطوات "ستنعكس إيجاباً على صادرات وواردات البلدين، خصوصاً في القطاع الصناعي".

وعن مصر، أفاد رئيس "نسور الأناضول" بأنها تحتل المرتبة الـ16 في قائمة الدول الأكثر استيرادا من تركيا، بينما تحل في المرتبة الـ17 بين الدول الأكثر تصديرا لتركيا.

ولفت إلى أن "وجود قطاعات قوية بالفعل في السوق المصرية، يفتح الباب أمام فرص جديدة لعالم الأعمال التركي".

** مساهمة تركية

وحول القطاعات المصرية التي تقدم فرصا جديدة لرجال الأعمال الأتراك، ذكر أيدين منها الصناعة الدفاعية، والطاقة المتجددة، والنقل، واللوجستيات والسياحة.

وأضاف أن "ارتفاع عدد السكان في مصر، وجهود حكومتها المستمرة بشأن التنمية، يوفران بيئة مناسبة للغاية لقطاعي المقاولات والمواد الإنشائية التركيّين".

وإلى جانب المشاريع الجارية للمدن الكبرى والبنية التحتية في مصر، يمكن للشركات التركية، وفق أيدين، "أن تلعب دوراً فعالاً في عملية التعافي وإعادة الإعمار المبكر في المناطق المجاورة، وخاصة قطاع غزة. وقد تم بالفعل الإعلان للرأي العام عن استعداد تركيا للمساهمة في هذا المسار".

وأعرب عن اعتقاده أن يساهم الاجتماع المرتقب بين تركيا ومصر، "في تقديم المزيد من التسهيلات المتعلقة بمشاركة الشركات التركية للمقاولات وخدمات الاستشارات الفنية في المشاريع المصرية".

كما رجح أن يسفر الاجتماع عن قرارات وشراكات خاصة تسهم في زيادة صادرات مواد البناء التركية إلى البلد العربي.

وختم حديثه بالقول إن قيمة الاستثمارات التركية في مصر بلغت حاليا نحو 4 مليارات دولار، معتبرا ذلك "دليلاً ملموساً" على وفرة الإمكانات والفرص في هذا البلد بالنسبة لعالم الأعمال التركي.

وفي فبراير/ شباط 2024، أعلن عن تأسيس مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا، برئاسة زعيمي البلدين عبد الفتاح السيسي ورجب طيب أردوغان.

ويعتبر المجلس هيئة رئيسية تنظم كافة أشكال التعاون بين البلدين، وفق تصريحات سفير تركيا لدى مصر صالح موطلو شن.

وفي 12 نوفمبر الجاري، أكد وزير الخارجية المصري ضمن حديثه خلال زيارته مقر اتحاد الغرف والبورصات التركية TOBB بالعاصمة أنقرة، أن العلاقات الاقتصادية مع تركيا تشهد "زخما غير مسبوق" ضمن تعزيز التعاون المشترك بين البلدين، وفق بيان للخارجية المصرية.

عبد العاطي شدد على "أهمية الدور الذي يمكن أن يضطلع به مجتمع الأعمال في البلدين، لتحقيق الهدف الذي وضعه رئيسا البلدين، بالوصول بحجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة".

#أردوغان
#التبادل التجاري
#تركيا
#عبد الفتاح السيسي
#مصر