
وصل أسطول الصمود العالمي إلى مرمريس لإجراء صيانة بعد العدوان الإسرائيلي عليه في المتوسط أثناء توجهه لكسر الحصار عن غزة..
الوصول إلى مرمريس والإجراءات التقنية
رست سفن "أسطول الصمود العالمي" في ميناء مرمريس، التابع لولاية موغلا جنوب غربي تركيا، فجر الأحد، قادمة من برشلونة بعد أيام من العدوان الإسرائيلي الذي استهدفها في المياه الدولية. وانطلق الأسطول في 15 أبريل/نيسان الفائت، على متنه نحو 300 ناشط من مختلف الجنسيات، وضم 38 قارباً تقلّ 345 مشاركاً من 39 دولة. وبدأت القوارب بالرسو تباعاً منذ الساعات الأولى من الفجر، فيما باشرت السلطات التركية إجراءات دخول الناشطين إلى أراضيها.
وأكدت مصادر في الأسطول للأناضول أن الاستعدادات اكتملت لإجراء الصيانة الفنية والتزود بالإمدادات والوقود، مشيرة إلى أن الإجراءات القانونية والطبية للمشاركين جرت في منطقة الميناء دون عوائق.
قرصنة الاحتلال في عرض المتوسط
شنّ الجيش الإسرائيلي، في 29 أبريل/نيسان الماضي، عدواناً غير قانوني على الأسطول قبالة جزيرة كريت اليونانية، مستهدفاً القوارب بشكل مباشر. واحتجزت قوات الاحتلال 21 قارباً كان على متنها نحو 175 ناشطاً دولياً، فيما تمكنت بقية السفن من متابعة إبحارها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.
وأفاد نشطاء أتراك مشاركون في المبادرة بأن الأسطول عازم على مواصلة طريقه نحو غزة رغم الاستهداف، وأن المغادرة مجدداً مقررة الأربعاء. وأشاروا إلى أن الاعتداء وقع في المياه الدولية، ما يرقى إلى عملية قرصنة منظمة ضد مدنيين عُزّل.
سياق المبادرة واستمرار الحصار
تُعد هذه الرحلة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في الشهر التالي، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها.
يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يحاصر قطاع غزة منذ عام 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى، بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم على مدار عامين، بدءاً من أكتوبر/تشرين الأول 2023.






