بلومبرغ: أول ناقلة غاز قطرية تعبر مضيق هرمز مع استمرار الإغلاق

13:1110/05/2026, Pazar
تحديث: 10/05/2026, Pazar
الأناضول
بلومبرغ: أول ناقلة غاز قطرية تعبر مضيق هرمز مع استمرار الإغلاق
بلومبرغ: أول ناقلة غاز قطرية تعبر مضيق هرمز مع استمرار الإغلاق

عبرت ناقلة الغاز القطرية "الخريطيات" مضيق هرمز، الأحد، في أول تصدير للطاقة منذ بدء العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، رغم استمرار إغلاق المضيق وحصار الموانئ الإيرانية

عبور الناقلة رغم الحصار الأمريكي

عبرت ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية "الخريطيات" مضيق هرمز، الأحد، متجهة نحو ميناء قاسم الباكستاني، في أول شحنة طاقة تغادر المنطقة منذ اشتداد العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. وتأتي هذه العملية النادرة وسط استمرار إغلاق المضيق الاستراتيجي منذ الثالث عشر من أبريل الناجم عن الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، وفق ما رصدته وكالة بلومبرغ الأمريكية.

وأظهرت بيانات تتبع حركة السفن على موقع "مارين ترافك" العالمي أن الناقلة المحملة بالغاز غادرت ميناء رأس لفان القطري مطلع مايو الجاري، ونجحت في اجتياز الممر المحاصر، حيث تبحر حاليا في مياه خليج عمان. ومن المتوقع أن ترسو الناقلة في الميناء الباكستاني، مساء الاثنين، لتحميل شحنتها، فيما لم تصدر السلطات القطرية أي بيانات رسمية تؤكد أو تنفي هذه الرحلة حتى اللحظة. وتعود ملكية "الخريطيات" لشركة "ناقلات" القطرية المملوكة للدولة، بحسب سجلات قاعدة بيانات السفن "إيكواسيس".

جمود المفاوضات واستمرار العدوان

ويأتي عبور الناقلة في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز منذ منتصف أبريل، عقب فشل الجولة الأولى من المفاوضات في العاصمة الباكستانية إسلام أباد بين الوفدين الأمريكي والإيراني. ويخيم حالة من الجمود على مسار التفاوض الرامي لإنهاء العدوان الذي تشنه واشنطن بالتنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي على طهران منذ نهاية فبراير الماضي.

وكانت هدنة هشة قد دخلت حيز التنفيذ في الثامن من أبريل بوساطة باكستانية، لكن الحصار البحري المستمر يعكس عمق الأزمة العسكرية في المنطقة. وفرضت الولايات المتحدة حصارا مشددا على الموانئ الإيرانية في إطار الحملة العسكرية المشتركة، ما أدى إلى شلل تام في حركة التجارة البحرية عبر المضيق لأسابيع عديدة.

أهمية استراتيجية لنقل الطاقة العالمي

يُعد مضيق هرمز من أهم الشرايين البحرية العالمية لنقل الطاقة، إذ يمر عبره يوميا نحو عشرين مليون برميل من النفط، فضلا عن نقل قرابة عشرين بالمائة من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميا. ويُمثل هذا الممر المائي الضيق، الذي تسيطر إيران وسلطنة عُمان على جانبيه، شريان الحياة الرئيسي بالنسبة لدول الخليج العربي المصدرة للطاقة، وخاصة دولة قطر التي تعتمد بشكل كلي على هذه الممرات لإيصال إنتاجها إلى الأسواق العالمية.

وتشكل مدينة رأس لفان الصناعية، الواقعة على بعد ثمانين كيلومترا شمالي العاصمة القطرية الدوحة، القاعدة البرية الرئيسية لمعالجة الغاز المستخرج من حقل الشمال العملاق، والذي يمثل امتدادا جغرافيا مباشرا لحقل فارس الجنوبي الإيراني. ويبلغ إنتاج قطر السنوي من الغاز الطبيعي المسال نحو سبع وسبعين مليون طن، مما يجعل الدولة من أكبر المصدرين العالميين للطاقة، فيما يشكل الغاز المعالج في رأس لفان العمود الفقري للصادرات القطرية.

#مضيق هرمز
#الغاز القطري
#العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران
#باكستان