
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي شكر رئيس وزراء باكستان شهباز شريف وشعبه تقديرًا لما وصفه بـ”المواقف الداعمة والثابتة”..
بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، الجلسة الخاصة التي عقدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لمناقشة أوضاع حقوق الإنسان في إيران.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية، السبت، أن عراقجي أجرى اتصالًا هاتفيًا مع إسحاق دار، أعرب خلاله عن شكره لباكستان على موقفها الداعم لإيران في مجلس حقوق الإنسان، وكذلك على رفضها مشروع القرار الصادر عن البرلمان الأوروبي الذي يدين النظام الإيراني على خلفية تعامله مع الاحتجاجات.
كما قدّم الوزير الإيراني شكره لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وللشعب الباكستاني، تقديرًا لما وصفه بـ”المواقف الداعمة والثابتة”.
وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد ندد، الجمعة، بإيران بسبب ما اعتبره انتهاكات لحقوق الإنسان، وقرر تكليف جهة مختصة بإجراء تحقيق بشأن تعامل السلطات الإيرانية مع الاحتجاجات المناهضة للحكومة، والتي أسفرت عن مقتل الآلاف. وفي المقابل، رفضت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة ما وصفته بـ”التدخل الخارجي”، معتبرة أن قرار المجلس “مسيس”.
وفي السياق ذاته، صدّق البرلمان الأوروبي، الخميس، على مشروع قرار يدين النظام الإيراني بسبب تعامله مع الاحتجاجات، حيث صوّت 562 نائبًا لصالح القرار، مقابل 9 أصوات معارضة و57 امتناعًا عن التصويت.
وأعرب النواب الأوروبيون في القرار المعتمد عن قلقهم من أن “مقتل آلاف المحتجين يشير إلى تحول مقلق في أسلوب النظام الإيراني لقمع المعارضين”، مطالبين بـ”الإفراج الفوري وغير المشروط” عن جميع المحتجين المعتقلين، إضافة إلى المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين.
ووفق وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان “هرانا”، بلغت حصيلة ضحايا الاحتجاجات في إيران، حتى الجمعة، نحو 5002 قتلى، بينهم 201 من عناصر الأمن.
في المقابل، أعلن “وقف الشهداء والمحاربين” في إيران، الأربعاء، نقلًا عن معطيات هيئة الطب الشرعي، مقتل 3117 شخصًا خلال الاحتجاجات، مشيرًا إلى أن 2427 من القتلى هم من قوات الأمن ومدنيين قُتلوا على يد “مجموعات إرهابية مسلحة”، بحسب وصفه.
واندلعت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025، على خلفية تدهور قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وانطلقت من طهران قبل أن تمتد إلى عدد من المدن، واستمرت لأكثر من أسبوعين.
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على طهران، في وقت تتهم فيه إيران واشنطن بالسعي، عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، إلى خلق ذريعة للتدخل الخارجي وتغيير النظام.






