فيدان: تركيا مستعدة لإرسال قوات إلى غزة للمساهمة في خطة السلام

21:5823/01/2026, الجمعة
تحديث: 23/01/2026, الجمعة
الأناضول
فيدان: تركيا مستعدة لإرسال قوات إلى غزة للمساهمة في خطة السلام
فيدان: تركيا مستعدة لإرسال قوات إلى غزة للمساهمة في خطة السلام

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في مقابلة على قناة سكاي نيوز: - تركيا عضو في لجنة السلام وتعمل أيضا في اللجنة التنفيذية المعنية بغزة - ترامب لديه القدرة على الضغط على إسرائيل ووقف تجاوزاتها إذا أراد ذلك - هناك مؤشرات تدعو للتفاؤل بشأن الأحداث في سوريا - تركيا توصي إيران والمجتمع الدولي بحل مشكلاتهم عبر الحوار بدل استخدام القوة - على إيران إجراء تغييرات في سياساتها الخارجية وبعض سياساتها الأمنية لاغتنام بعض الفرص - التوصل إلى اتفاق بين روسيا وأوكرانيا بات أقرب من أي وقت مضى

أبدى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الجمعة، استعداد أنقرة لإرسال قوات إلى غزة للمساهمة في خطة السلام ضمن قوة الاستقرار الدولية.

جاء ذلك في مقابلة أجراها مع الصحفية هادلي غامبل على قناة سكاي نيوز البريطانية، على هامش زيارته إلى دافوس.

وأوضح فيدان أن تركيا عضو في لجنة السلام، وتعمل أيضا في اللجنة التنفيذية المعنية بغزة، وتنفذ أنشطة إغاثية كبيرة.

وأضاف بشأن إمكانية إرسال تركيا قوات إلى غزة: "هذا الأمر مرتبط بنقاشات ستجرى ضمن إطار دولي أوسع. لا نستبعد ذلك، ونحن مستعدون للمشاركة. غير أن هذا الموضوع يجب أن يناقش بين دول محددة ويتم التوصل إلى توافق. سنرى كيف سيتقدم المسار".

وأعرب الوزير التركي عن اعتقاده بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قادر على وقف القتال في غزة، مؤكدا أن إسرائيل انتهكت وقف إطلاق النار مرارا.

وأفاد بأن تركيا ترى الشخص الوحيد القادر فعليا على ممارسة ضغط حقيقي تجاه إسرائيل هو الرئيس ترامب.

وأشار إلى اعتقاده بأن ترامب لا يخضع لـ"أهداف جماعات الضغط المختلفة"، ما يتيح له التفكير والتحرك بشكل مستقل.

وتابع وزير الخارجية التركي أن ترامب "لديه القدرة على الضغط على إسرائيل ووقف تجاوزاتها إذا أراد ذلك".

- التطورات الإقليمية

وفي رده على سؤال بشأن التطورات الإقليمية، صرح فيدان بأنه يعتقد أن هناك مؤشرات تدعو للتفاؤل بشأن الأحداث في سوريا.

واعتبر أن هذه مؤشرات إيجابية، موضحا أن ما يحدث في سوريا يظهر للمرة الأولى أن دول المنطقة والولايات المتحدة والمجتمع الدولي اجتمعوا بسرعة غير مسبوقة حول قضية في الشرق الأوسط وبدأوا باتخاذ خطوات ملموسة.

وأضاف: "إذا استطعنا تطبيق ذلك على قضايا أخرى في منطقتنا أو في العالم، فيمكننا تحقيق مكاسب سريعة بالفعل".

وذكر أن المنطقة لن تعود أبدا كما كانت في السابق، مشيرا إلى أن أمل تركيا وجهدها يتمثلان في نقل المنطقة إلى وضع أفضل مقارنة بالماضي.

وزاد أن تركيا تحاول أداء دور بناء قدر الإمكان في المنطقة، مشددا على ضرورة تولي دول المنطقة نفسها مسؤولية حل قضاياها.

وأضاف فيدان أن هذا يتوافق مع النهج العام لترامب، لأن الإدارة الأمريكية لا ترغب في لعب دور "شرطي النظام العالمي".

وأوضح أن تركيا وبقية دول المنطقة قادرة على الاجتماع وتحمل مسؤولية مشكلاتها والقيام بكل ما يلزم، لافتا إلى أن هذا لا يعني "إمبراطورية عثمانية جديدة"، إذ إن النظام الحالي قائم على الدول الوطنية.

وأشار إلى أن الدول الوطنية تتحد وتنشئ منصاتها الخاصة وتتولى زمام أمورها الاقتصادية والسياسية والأمنية والمتعلقة بالإرهاب.

وتابع: "لأنه بانتظار تدخل قوة مهيمنة لحل المشكلات لن تُحل هذه المشاكل غالبا بالطريقة التي نريدها. علاوة على ذلك، سيكون الثمن باهظا للغاية".

- الوضع في إيران

وبخصوص إيران، ذكر فيدان أن إيران دولة كبيرة ومجاورة، وأن ما يحدث فيها يهم تركيا عن كثب.

وأضاف أن القضايا في إيران تؤثر على مساحة جغرافية واسعة، مؤكدا أن "استقرار إيران مهم للجميع".

وأضاف أن تركيا توصي إيران والمجتمع الدولي بحل مشكلاتهم عبر الحوار بدل استخدام القوة، مؤكدا أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل المشكلات.

وتطرق فيدان إلى صدامات عام 2025 بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، معتبرا أن الحديث عن "تدخل عسكري جديد" من جانب واشنطن ليس حلا.

وأوضح أن المعارضة والاحتجاجات والمظاهرات داخل إيران لم توصل الرسائل المطلوبة للنظام والحكومة الإيرانية، مشيرا إلى أن طهران، بسبب مشكلاتها مع النظام الدولي، تجد صعوبة في توفير فرص اقتصادية لشعبها.

وشدد على ضرورة إجراء إيران تغييرات في سياساتها الخارجية وبعض سياساتها الأمنية لاغتنام بعض الفرص.

وأضاف الوزير التركي أنه لا يعتقد أن التطورات في إيران أو محيطها ستؤدي إلى تغيير النظام.

وردا على سؤال عن احتمال تدخل أمريكي في إيران، قال فيدان: "أنصح أصدقائي الأمريكيين بعدم القيام بذلك، لأنهم أصلا يمارسون ضغوطا كبيرة على إيران. العقوبات تلحق ضررا بالغا بالاقتصاد الإيراني".

ولفت إلى أن إيران مستعدة للتفاوض، لكن يجب إيجاد طريقة صحيحة للتفاوض، مشيرا إلى أنه إذا شعرت إيران بأنها محاصرة فقد تستعد لأسوأ السيناريوهات.

وأكمل: "إذا وجدت نية صادقة واحدة فقط لحل المشكلة، فأنا أعتقد أن هناك فرصة".

- روسيا وأوكرانيا

وأوضح فيدان أنه تحدث مع المبعوث الخاص للرئيس ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بشأن الحرب الروسية الأوكرانية، مؤكدا أن التوصل إلى اتفاق بات أقرب من أي وقت مضى.

وتطرق إلى تطورات سوريا بعد إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، مشيرا إلى أن دول المنطقة اجتمعت خلال الأسبوع الأول من السقوط، أولا في عمّان ثم القاهرة، قبل أن تنضم الدول الأوروبية والولايات المتحدة إلى المحادثات.

وأوضح قائلا: "حددنا جميعا 4 أو 5 أولويات ننتظرها من الحكومة في دمشق، وهي عدم تشكيل تهديد للدول المجاورة، عدم التعاون مع التنظيمات الإرهابية، عدم اضطهاد الأقليات والمجموعات العرقية والدينية الأخرى، والحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها".

وزاد: "اللاجئون والإرهاب قضيتان كبيرتان بالنسبة لنا. نقلنا هذه المطالب إلى (الرئيس السوري) أحمد الشرع".

وأضاف أن هذه الأولويات وافق عليها الشرع وأنه "منذ ذلك الحين، أعتقد أن الجميع راضٍ إلى حد كبير عمّا يقوم به".

- العلاقات السعودية الإماراتية

وبشأن التوتر بين السعودية والإمارات، قال فيدان: "نحن بحاجة إلى وحدة إقليمية، ولا يسرنا رؤية هذين الصديقين العزيزين يبتعدان عن بعضهما. لكننا نؤمن بأنهما سيجتمعان مجددا، فهما إخوة وأصدقاء قدامى".

وتابع: "أعتقد أنهم سيحلون مشاكلهم بأنفسهم عندما يحين الوقت، لأن كلا من الإمارات والسعودية تتمتعان بقيادة خبيرة. سيصلون إلى مرحلة يستطيعون فيها حل خلافاتهم".

وذكر أن الإمارات تتبنى حاليا نهجا بنّاء أكثر بناء على طلب السعودية، معتبرا ذلك مؤشرا على منع تصعيد الخلاف.

وأوضح فيدان أن السعودية أكثر تشددا فيما يتعلق بمخاوفها الأمنية الوطنية، فيما أصبحت الإمارات أكثر تفهما.

وأضاف: "إذا استخدمت هذه المنهجيات معا، يمكن تحقيق نتائج. نحن بحاجة إلى مزيد من الحوار والتواصل".

يتبع ///

#ترامب
#تركيا
#غزة
#فيدان