الضفة.. اعتداءات المستوطنين تهجّر 15 عائلة من تجمع شلال العوجا

17:5324/01/2026, السبت
الأناضول
الضفة.. اعتداءات المستوطنين تهجّر 15 عائلة من تجمع شلال العوجا
الضفة.. اعتداءات المستوطنين تهجّر 15 عائلة من تجمع شلال العوجا

إضافة مقابلتين للأناضول مع اثنين من سكان التجمع

أجبرت اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين، 15 عائلة فلسطينية على الرحيل من تجمع "شلال العوجا" شرقي الضفة الغربية.

وبذلك يرتفع إجمالي عدد العائلات المُهجّرة من التجمع، الواقع شمالي مدينة أريحا، إلى 94 عائلة.

وقال نايف خرابشة أحد السكان الذين ينوون الرحيل عن التجمع، إنه ولد في هذا المكان وعاش فيه كما عاش آباؤه وأجداده قبل ذلك، لكن ما يحدث يمثل مأساة كبيرة وخططا ممنهجة لتهجير السكان.

وأضاف للأناضول أن السكان يتعرضون منذ عامين لاعتداءات ومضايقات المستوطنين، الذين يحرقون المنازل ويسرقون المواشي ويمنعون الرعي، وهو ما أجبر العائلات على الرحيل للبحث عن مكان قابل للحياة وآمن.

بدوره، قال أحمد غوانمة أحد سكان التجمع الذين يعتزمون الرحيل، للأناضول، إن 120 عائلة تتكون من 650 فردًا، كانت تقيم في شلال العوجا، وتعرضت على مدار عامين كاملين لاعتداءات المستوطنين، عدا عن انقطاع الكهرباء، ما جعل كل أسباب المعيشة مفقودة.

وكانت منظمة "البيدر" الحقوقية، ذكرت في بيان، أن "15 أسرة من عائلة الغوانمة في تجمع شلال العوجا، أجبرت صباح اليوم السبت على تفكيك بركساتها (منازل متنقلة)، والرحيل نتيجة المضايقات المتكررة من قبل المستوطنين، الذين نفذوا اعتداءاتهم بحماية الجيش الإسرائيلي".

وأشارت إلى أن هذه العائلات هي الأحدث ضمن موجة تهجير متواصلة، ليرتفع إجمالي عدد العائلات التي أجبرت على الرحيل من التجمع إلى 94 عائلة.

وبينت المنظمة أن "هذه الإجراءات تأتي في سياق التهديد المستمر للمزارعين والسكان البدو واستهداف مصادر رزقهم ومساكنهم، مما يزيد من معاناتهم ويعرضهم للتهجير القسري، وسط غياب أي حماية حقيقية لهم".

وفي مايو/ أيار 2024، شيد مستوطن إسرائيلي بؤرة رعوية على أرض نبع العوجا، القريب من التجمع البدوي، في خطوة اعتبرها السكان الفلسطينيون محاولة واضحة للسيطرة على المنطقة ومنعهم من الوصول إلى مورد المياه الأساسي.

ويقول فلسطينيون من التجمع، إن المستوطن الذي يملك قطيعا من الأغنام يفرض سيطرته على محيط النبع، ويمنع المزارعين والرعاة من استخدام المياه، في محاولة لتهجيرهم قسرا من أراضيهم، بدعم إسرائيلي رسمي.

ويعد "نبع العوجا" واحدا من أهم وأشهر ينابيع المياه في "غور الأردن" شرق الضفة الغربية المحتلة، كما يعد موقعا سياحيا يلجأ إليه الفلسطينيون في فصل الصيف لوفرة مياهه.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2025، نشر ‏وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، مقطعا مصورا له من منطقة رأس العين في بلدة العوجا، معربا عن دعمه للمستوطنين وإشادته بسيطرتهم على الأراضي الفلسطينية وآبار المياه، واصفا نهبها بأنه "عمل رائع".

وفي المقطع المصور، دعا سموتريتش المستوطنين إلى الاستمرار في سرقة ممتلكات الفلسطينيين وأراضيهم.

ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون نحو 4 آلاف و723 اعتداء بالضفة الغربية، خلال عام 2025، أسفرت عن مقتل 14 فلسطينيا، وتهجير 13 تجمعا بدويا تضم ألفا و90 شخصا.

ووفقا لتقارير فلسطينية رسمية، بلغ عدد المستوطنين في الضفة نهاية 2024 نحو 770 ألفا، موزعين على أكثر من 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية.

وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين، فلسطينية وإسرائيلية، وتدعو منذ عقود إلى وقفه دون جدوى.

ومنذ بدئها حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى فلسطينيون أنه يمهد لضم الضفة الغربية رسميا.

وبحسب معطيات رسمية فلسطينية، قُتل في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1108 فلسطينيين، وأصيب نحو 11 ألفا آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا.

#أصيب
#الضفة
#فلسطينيان