البرهان: اقترحنا إضافة تركيا إلى مسار الوساطة ونثق بالرئيس أردوغان

09:3426/01/2026, الإثنين
تحديث: 26/01/2026, الإثنين
الأناضول
البرهان: اقترحنا إضافة تركيا إلى مسار الوساطة ونثق بالرئيس أردوغان
البرهان: اقترحنا إضافة تركيا إلى مسار الوساطة ونثق بالرئيس أردوغان

رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان في تصريحات لوفد من الصحفيين الأتراك: - أي حلول تقوم على إعادة تدوير قوات الدعم السريع لن تسهم في حل الأزمة وإنما تؤجلها فقط - اقترحنا إضافة كل من تركيا وقطر إلى مسار الوساطة - استطعنا الصمود بفضل دعم عدد من الدول الصديقة والشقيقة وعلى رأسها تركيا ومصر والسعودية وقطر - تركيا دولة كبيرة ذات إمكانات عالية ونحن مستعدون للتعاون معها إلى أبعد مدى

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الأحد، إنهم اقترحوا إضافة تركيا إلى مسار الوساطة في بلاده، معربا عن ثقته بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأكد على أن الجيش السوداني مصمم على دحر التمرد الذي تقوم به "قوات الدعم السريع" في البلاد.

وتحدث البرهان، لوفد من الصحفيين العاملين لدى وسائل إعلام تركية، بينهم مراسل الأناضول، في مقر إقامته بمدينة بورتسودان (شمال شرق).

وأشار إلى الدمار الكبير الذي تسببت فيه الحرب في السودان، قائلا إن "معظم البنى التحتية إما تضررت بصورة كبيرة أو دُمّرت تدميرا كليا".

وذكر البرهان، أن "هذا التدمير كان مقصودا بهدف إضعاف الدولة السودانية ومحاولة كسر إرادتها. ومع ذلك، فإن الشعب السوداني لم يستسلم ولن يستسلم مهما كانت التحديات".

وأضاف: "نحن نثق في الله الخالق، ونثق في أصدقائنا، وعلى رأسهم الرئيس أردوغان".

وقال البرهان، إن "تكلفة هذه الحرب باهظة للغاية، فقد خسر السودان مليارات الدولارات، وسقط مئات الآلاف من القتلى، وتشرد الملايين، ولا يوجد مواطن سوداني لم تصبه أضرار هذه الحرب بشكل مباشر أو غير مباشر".

وأكد أن "صوت جميع السودانيين الوطنيين كان صوتاً واحداً، يتمثل في ضرورة هزيمة هذه المليشيا المتمردة".

وشدد البرهان، على أن "السلام لن يكون مستداما إلا بالقضاء على هذه المليشيا، وأن أي حلول تقوم على إعادة تدوير قوات الدعم السريع لن تسهم في حل الأزمة، وإنما تؤجلها فقط".

وأوضح أن "الحل المستدام يكمن في إنهاء هذه المليشيا بشكل نهائي، وليس ذلك عبر القتال وحده، بل من خلال تسليم السلاح وتجميع عناصرها في مواقع محددة".

وتابع: "لدينا رؤى واضحة لفرض السلام، إلا أن كثيراً من الدعوات المطروحة بشأن الهدنات تحمل أهدافاً غير معلنة".

وأشار البرهان، إلى أنه خلال فترة حصار مدينة الفاشر (عاصمة ولاية شمال دارفور/ غرب)، أُعلنت أكثر من هدنة، إلا أن الآلية الرباعية (تضم السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة) لم تدعمها، وأنه لم يبدأ الحديث عنها إلا بعد سقوط المدينة.

وقال: "لاحظنا تكرار هذا السلوك في مناطق أخرى، حيث يُطرح الحديث عن الهدنة كلما حققت القوات المسلحة تقدماً ميدانياً".

وكشف البرهان، أنه "قبل ثلاثة أشهر طُرح مشروع لهدنة، وقدّمنا ملاحظاتنا بشأنه، إلا أننا لم نسمع عنها. وأصبحنا على قناعة بأن بعض الأطراف تنتظر سقوط مدن مثل الأُبيّض (عاصمة ولاية شمال كردوفان/ جنوب) أو كادوقلي (عاصمة ولاية جنوب كردوفان) للمطالبة بهدنة جديدة".

وأشار إلى أنهم اقترحوا إضافة كل من تركيا وقطر إلى مسار الوساطة.

وأضاف: "بصفة عامة، لا نعتقد أن الحل عسكري بحت كما يصوره بعض المعارضين، بل يجب أن تنتهي العمليات العسكرية تمهيداً للانتقال إلى حلول سلمية شاملة".

وشدد البرهان، على أن القوات المسلحة السودانية "تتمتع بشرعية قانونية ودستورية، ولا يجوز بأي حال مساواتها بالمليشيا المتمردة"، وأن حديث بعض الدول عن وجود "طرفين" هو تضليل متعمد للرأي العام الدولي.

وأردف: "لا يوجد أي تشريع يمنع الدولة من الحصول على السلاح، في حين أن هناك حظراً مفروضاً على إقليم دارفور (غرب)، كما صدر قرار بمنع الدعم السريع بعد هجومه على الفاشر، ومع ذلك لم يُتخذ أي إجراء فعلي ضده".

قائد الجيش، قال: "نحن، كقوات مسلحة وكشعب سوداني، مصممون على دحر هذا التمرد، وأي حل سلمي من شأنه أن يجنب الدولة إهدار الأرواح والإمكانات سنمضي إليه بكل مسؤولية".

وأضاف: "استطعنا الصمود بفضل دعم عدد من الدول الصديقة والشقيقة، وعلى رأسها تركيا، ومصر، والسعودية، وقطر، كما وقفت إريتريا معنا بمواقف صادقة، إلى جانب عدد من دول المنطقة".

ولفت البرهان، إلى أن "هذه الحرب أسهمت في إعادة ترتيب الأطر الصحيحة لبناء جيش وطني قادر مستقبلاً على الإسهام في بناء الدولة".

وأكد أن "تركيا تمتلك من القدرات والإمكانات ما يمكن أن يساعدنا في هذا المسار. فتركيا دولة كبيرة ذات إمكانات عالية، ونحن مستعدون للتعاون معها إلى أبعد مدى".

كما شدد البرهان، على "ضرورة ألا تقتصر علاقاتنا مع تركيا على الجانب العسكري فقط، فهناك مجالات واسعة للاستثمار، ونحتاج إلى الدعم التركي في مجالات البنية التحتية والخدمات والتنمية".

وأعرب عن تقديره العميق للقيادة التركية، ولتعاطف وتفاعل الشعب التركي مع الشعب السوداني.

ومنذ أبريل/ نيسان 2023، تخوض قوات "الدعم السريع" مواجهات مع الجيش السوداني على خلفية خلافات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى اندلاع مجاعة تُعد من بين الأسوأ عالميًا، فضلًا عن مقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.

#أردوغان
#البرهان
#السودان
#تركيا