إسبانيا تلاحق شركات إسرائيلية بتهمة الإعلان عن سياحة استيطانية

16:2725/01/2026, الأحد
تحديث: 25/01/2026, الأحد
الأناضول
إسبانيا تلاحق شركات إسرائيلية بتهمة الإعلان عن سياحة استيطانية
إسبانيا تلاحق شركات إسرائيلية بتهمة الإعلان عن سياحة استيطانية

وزارة الحقوق الاجتماعية وشؤون المستهلكين وأجندة 2030 في إسبانيا: التحقيق يشمل ادعاءات تفيد بأن بعض شركات السياحة في الجناح الإسرائيلي بمعرض "فيتور" قدمت عروض سفر إلى مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وهو ما قد يعد إعلانا غير قانوني وفقا للقوانين الإسبانية..

أعلنت وزارة الحقوق الاجتماعية وشؤون المستهلكين وأجندة 2030 في إسبانيا فتح تحقيق رسمي للاشتباه في قيام شركات مشاركة ضمن الجناح الإسرائيلي ببيع عروض سفر محتملة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك خلال مشاركة إسرائيل في معرض السياحة الدولي «فيتور»، الذي أُقيم في العاصمة مدريد خلال الفترة من 21 إلى 25 يناير/ كانون الثاني الجاري.

وأوضحت الوزارة، في بيان صدر الأحد، أنها باشرت التحقيق للتحقق مما إذا كانت شركات في الجناح الإسرائيلي بالمعرض قد نظّمت أو روّجت لرحلات سياحية إلى أراضٍ فلسطينية محتلة بشكل غير قانوني.

وأشارت إلى أن المادة الرابعة من المرسوم الملكي الذي أقرّته الحكومة الإسبانية في سبتمبر/ أيلول 2025، والمتضمن اتخاذ تدابير عاجلة لمواجهة الإبادة في قطاع غزة ودعم الشعب الفلسطيني، تنص صراحة على «حظر الإعلان عن السلع والخدمات القادمة من الأراضي المحتلة»، مؤكدة أن هناك شبهات بانتهاك إسرائيل لهذا النص القانوني.

وبيّنت الوزارة أن التحقيق يشمل ادعاءات تفيد بأن بعض شركات السياحة المشاركة في الجناح الإسرائيلي بمعرض «فيتور» قدّمت عروض سفر إلى مستوطنات إسرائيلية مقامة في الضفة الغربية المحتلة، وهو ما قد يشكّل إعلانًا غير قانوني بموجب القوانين الإسبانية النافذة.

وأضافت أن هناك مزاعم تشير إلى قيام بعض شركات السياحة الإسرائيلية بعرض إعلانات تنظم جولات سياحية إلى مواقع مختلفة داخل الضفة الغربية الخاضعة للاحتلال.

وأكدت الوزارة أن فتح التحقيق يهدف إلى تحديد الشركات التي تعرض أو تروّج لبيع سلع وخدمات سياحية في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقها في حال ثبوت المخالفات.

ويُقدَّر عدد المستوطنين الإسرائيليين المقيمين في مئات المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة بنحو 770 ألف مستوطن، من بينهم نحو 250 ألفًا في القدس الشرقية، حيث ينفذ المستوطنون اعتداءات يومية بحق الفلسطينيين، في سياق سياسات تهدف إلى تهجيرهم قسرًا.

وخلال عام 2025، ارتكب المستوطنون 4 آلاف و723 اعتداء، أسفرت عن مقتل 14 فلسطينيًا، وتهجير 13 تجمعًا بدويًا يضم نحو ألف و90 شخصًا، وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية الرسمية.

ومنذ بدء حرب الإبادة في قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كثفت إسرائيل، عبر جيشها ومستوطنيها، ارتكاب الانتهاكات في الضفة الغربية، بما يشمل القتل، وهدم المنازل، وتهجير السكان الفلسطينيين، والتوسع الاستيطاني المتسارع.

وبحسب تحذيرات فلسطينية، تمهّد هذه الجرائم لضم إسرائيل الضفة الغربية رسميًا، الأمر الذي سيقضي عمليًا على إمكانية تنفيذ حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، المنصوص عليه في قرارات صادرة عن الأمم المتحدة.

يُذكر أنه في عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر واسعة وهجّرت مئات الآلاف من الفلسطينيين، قبل أن تحتل لاحقًا بقية الأراضي الفلسطينية، ولا تزال ترفض الانسحاب منها أو السماح بقيام دولة فلسطينية مستقلة.

#إسبانيا
#إسرائيل
#سياحة
#فيتور