المالكي يرفض تحذير ترامب ويتمسك بترشيحه لرئاسة الحكومة العراقية

14:2628/01/2026, Çarşamba
تحديث: 28/01/2026, Çarşamba
الأناضول
المالكي يرفض تحذير ترامب ويتمسك بترشيحه لرئاسة الحكومة العراقية
المالكي يرفض تحذير ترامب ويتمسك بترشيحه لرئاسة الحكومة العراقية

معتبرا حديث الرئيس الأمريكي في هذا الشأن "تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للعراق"

أعلن نوري المالكي، الأربعاء، تمسكه بترشيحه لرئاسة الحكومة العراقية، واصفا تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذا الشأن بأنه "تدخل سافر" في شؤون بلاده.


وقال المالكي، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "نرفض رفضا قاطعا التدخل الأمريكي السافر في الشؤون الداخلية للعراق".


وأضاف: "ونعتبره انتهاكا لسيادته (العراق)، ومخالفا للنظام الديمقراطي في العراق بعد العام 2003، وتعديا على قرار الإطار التنسيقي لاختيار مرشحه لمنصب رئاسة الوزراء".


و"لغة الحوار بين الدول هي الخيار السياسي الوحيد في التعاطي وليس اللجوء إلى لغة الإملاءات والتهديد"، بحسب المالكي.


وتابع: "انطلاقا من احترامي للإرادة الوطنية، وقرار الإطار التنسيقي الذي كفله الدستور العراقي، فسوف أستمر بالعمل حتى نبلغ النهاية، وبما يحقق المصالح العليا للشعب العراقي".


و"الإطار التنسيقي" هو أكبر وأبرز تحالف سياسي شيعي بالعراق ويؤدي الدور الرئيسي في اختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة، وأعلن السبت ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء.


ومساء الثلاثاء، قال ترامب: "أسمع أن البلد العظيم العراق قد يرتكب خيارا سيئا جدا بإعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء".


وسبق أن تولى المالكي رئاسة الوزراء لدورتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014، قبل أن يغادر المنصب ليخلفه حيدر العبادي.


وأضاف ترامب: "في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة، انحدر البلد إلى الفقر والفوضى الشاملة. لا ينبغي السماح بحدوث ذلك مرة أخرى".


وشهدت فترتا حكم المالكي تحديات أمنية بارزة، خصوصا مع تصاعد هجمات تنظيم "داعش" الإرهابي، الذي سيطر على نحو ثلث مساحة العراق، قبل أن تعلن بغداد عام 2017 تحقيق "النصر" عليه.


ومحذرا قال ترامب: "بسبب سياساته وأيديولوجياته (المالكي) المجنونة، إذا تم انتخابه، فلن تساعد الولايات المتحدة العراق بعد الآن".


وتابع: "إذا لم نكن هناك للمساعدة، فلن تكون لدى العراق أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية"، وفقا لتعبيره.


وحتى الساعة 11:45 "ت.غ" الأربعاء، لم تعقب الحكومة العراقية ولا "الإطار التنسيقي" على حديث ترامب.


والمالكي مقرب من إيران (جارة العراق)، التي تتصاعد تهديدات أمريكية وإسرائيلية باحتمال شن حرب جديدة عليها.


وتقول واشنطن إن كل الخيارات، بما فيها العسكري، مطروحة على الطاولة للتعامل مع طهران، فيما تتوعد الأخيرة بـ"رد شامل وسريع" في حال تعرضت لعدوان جديد.


وفي يونيو/ حزيران الماضي، شنت إسرائيل بدعم أمريكي حربا على إيران استمرت 12 يوما، وردت عليها طهران، قبل أن تعلن الولايات المتحدة وقفا لإطلاق النار.


ورفعت فصائل عراقية، بينها منظمة "بدر" وكتائب "حزب الله"، سقف جاهزيتها، معلنة الانحياز الكامل والمساندة الميدانية لإيران ضد أي هجوم أمريكي محتمل، وفقا لإعلام محلي.


وتعتبر الولايات المتحدة وإسرائيل إيران ألد أعدائهما في المنطقة، وتتهم واشنطن وتل أبيب وعواصم إقليمية طهران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول الأخيرة إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، وبينها توليد الكهرباء.


كما تدعي تل أبيب، وهي العاصمة الوحيدة بالمنطقة التي تملك ترسانة أسلحة نووية، أن إعادة إيران بناء برنامجها للصواريخ البالستية طويلة المدى، الذي تضرر من الحرب الأخيرة، تشكل تهديدا لإسرائيل.


وتحتل إسرائيل منذ عقود فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

#إيران
#العراق
#المالكي
#ترامب