رفض عربي إسلامي لإجراءات فرض الاحتلال الإسرائيلي "سيادة غير شرعية" بالضفة

09:0410/02/2026, الثلاثاء
تحديث: 10/02/2026, الثلاثاء
الأناضول
رفض عربي إسلامي لإجراءات فرض الاحتلال الإسرائيلي "سيادة غير شرعية" بالضفة
رفض عربي إسلامي لإجراءات فرض الاحتلال الإسرائيلي "سيادة غير شرعية" بالضفة

في بيان مشترك لوزراء خارجية تركيا والأردن ومصر والسعودية وقطر والإمارات وإندونيسيا وباكستان، بخلاف بيانات منفصلة للكويت وفلسطين ومجلس التعاون الخليجي

أعربت دول عربية وإسلامية، الإثنين، عن رفضها لإجراءات إسرائيلية جديدة تستهدف فرض "سيادة غير شرعية" وترسيخ الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.

جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية تركيا والأردن ومصر والسعودية وقطر والإمارات وإندونيسيا وباكستان، بخلاف بيانات منفصلة للكويت وفلسطين ومجلس التعاون الخليجي.

والأحد، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية المحتلة، بهدف تعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها.

** بيان مشترك

وأدانت الدول الثماني "بأشدّ العبارات القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية، وترسيخ الاستيطان، وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة".

وحذر البيان المشترك لوزراء خارجية تركيا والأردن ومصر والسعودية وقطر والإمارات وإندونيسيا وباكستان من أن قرارات إسرائيل الجديدة تسّرع من "محاولات ضمّها غير القانوني (للضفة الغربية) وتهجير الشعب الفلسطيني".

وشددت على أنه "لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة"، وكل هذه الإجراءات "باطلة ولاغية" وتفتقر لأي أثر قانوني.

وحذرت من أن استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة "تؤدّي إلى تأجيج العنف والصراع في المنطقة".

وأعرب وزراء الخارجية عن "رفضهم المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين والجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة".

ومنذ أن بدأت حرب الإبادة بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تكثف إسرائيل عبر جيشها ومستوطنيها اعتداءاتها بالضفة، بما فيها القدس، بما يشمل القتل وهدم منازل ومنشآت وتهجير فلسطينيين والتوسع الاستيطاني.

ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الاعتداءات تمهد على ما يبدو لإعلان إسرائيل ضم الضفة إليها رسميا، ما يعني نهاية إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية) المنصوص عليه في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.

وزراء خارجية الدول الثماني جددوا دعوتهم المجتمع الدولي إلى "تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام اسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة وتصريحات مسؤوليها التحريضية".

وشددوا على أن "تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته (..) هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة".

** الكويت

أعربت الكويت في بيان للخارجية عن "إدانتها الشديدة للقرارات والإجراءات التي اتخذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تفرض واقعاً غير شرعي في الضفة الغربية".

ولفتت إلى أن ذلك "يرسخ مزيداً من الاستيطان ويفرض السيطرة على الأراضي المحتلة لإقرار وضعٍ جديدٍ يهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي والتاريخي"

وشددت الكويت على "ضرورة وقوف المجتمع الدولي ومجلس الأمن ضد تلك الإجراءات باعتبارها تقوض فرص تحقيق السلام وحل الدولتين".

وجددت موقفها المساند لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، داعيةً المجتمع لتحمل مسؤولياته تجاه وقف تلك الانتهاكات.

** فلسطين

طالب نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، الاثنين، جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس الأمن بعقد جلسات طارئة لمناقشة قرارات إسرائيل "الخطيرة" بشأن الضفة الغربية المحتلة وإدانتها.

وقال الشيخ في تدوينة عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "نطالب مجلس الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس الأمن بعقد جلسات طارئة لمناقشة قرارات الحكومة الاسرائيلية الخطيرة".

كما طالب بـ "اتخاذ موقف عربي إسلامي دولي يدين هذه الإجراءات الإسرائيلية بالضفة ويطالب حكومة اسرائيل بالتراجع عنها فورًا".

ومساء الأحد، قال الشيخ عبر تدوينة على "إكس"، إن "ما يُتداول عن قرارات إسرائيلية مرتقبة لتعميق الضمّ وفرض وقائع جديدة في الضفة الغربية، في مناطق (أ)، تعد نسفا لكل الاتفاقيات الموقعة والملزمة للأطراف، وتشكل تصعيدا خطيرا وانتهاكا فاضحا للقانون الدولي".

ولفت إلى أن "هذه الإجراءات الأحادية تهدف إلى تقويض أي أفق سياسي، ونسف حل الدولتين، وجرّ المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار".

** مجلس التعاون الخليجي

أعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، في بيان، عن "إدانته الشديدة للقرارات والإجراءات الغير مشروعة التي أعلنت عنها قوات الاحتلال الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وما تتضمنه من محاولات لفرض وقائع أحادية الجانب تتعارض مع مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة".

وأكد أن هذه الخطوات "غير الشرعية والأحادية التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلية لفرض السيادة هي مخالفة صريحة للقانون الدولي والقرارات الدولية والاتفاقات القائمة المبرمة بهذا الشأن".

ودعا المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته القانونية، واتخاذ مواقف حازمة لوقف هذه الانتهاكات، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني".

وجدد البديوي "الموقف الثابت لمجلس التعاون، تجاه حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية، وتحقيق تطلعاته في العيش بكرامة وسلام".

** إجراءات مرفوضة

والأحد، أقر الكابينت إجراءات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية المحتلة، بهدف تعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها.

وبحسب هيئة البث العبرية فإن الإجراءات تضمنت إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع أراضي الفلسطينيين لليهود في الضفة الغربية، ورفع السرية عن سجلات الأراضي.

وبين عامي 1950 و1967، أدار الأردن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، حتى احتلتها إسرائيل.

كما تضمنت قرارات "الكابينت" نقل صلاحيات ترخيص البناء في التجمع الاستيطاني بمدينة الخليل من البلدية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية.

وشملت أيضا توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ الإسرائيلية لتشمل مناطق مصنفة "أ" و"ب"، بذريعة وجود مخالفات تتعلق بالبناء غير المرخص، وقضايا المياه، والإضرار بالمواقع الأثرية والبيئية.

ويتيح هذا الإجراء الأخير لإسرائيل تنفيذ عمليات هدم ومصادرة بحق ممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إداريا وأمنيا للسلطة الفلسطينية.

وبموجب اتفاقية "أوسلو 2" لعام 1995 تخضع المنطقة "أ" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة "ب" للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، فيما تقع المنطقة "ج" تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وتقدر بنحو 60 بالمئة من مساحة الضفة.

وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.



#إسرائيل
#الضفة
#الكابينت
#رفض عربي إسلامي