
الاحتجاجات دعت إليها منظمة "نقف معا" اليسارية، وفق هيئة البث العبرية..
اعتقلت الشرطة الإسرائيلية 7 متظاهرين، الثلاثاء، خلال احتجاجات بعدة مدن على "تفشّي الجريمة" بين الفلسطينيين داخل إسرائيل وتقاعس السلطات في التعامل مع العصابات الإجرامية.
المظاهرات جاءت تلبية لدعوة أطلقتها منظمة "نقف معا" اليسارية العربية اليهودية، بالشراكة مع مجالس محلية عربية، "لأن الجريمة أودت بحياة 39 مواطنًا (فلسطينيا) منذ بداية العام الجاري"، وفق ما نقلت هيئة البث الإسرائيلية.
وقالت الهيئة: "تشمل الفعاليات إغلاق طرق ومظاهرات في عدة مدن من مركز البلاد وصولًا إلى الشمال".
وأفادت أن "المظاهرات افتتحت صباحا في ساحة الساعة في يافا، وتستمر الفعاليات اليوم بمظاهرات أمام منزل الرئيس (إسحاق هرتسوغ) في القدس، وأمام مستشفى سوروكا في بئر السبع، وفي مدن اللد وجسر الزرقاء وطمرة، قبل الوصول إلى المظاهرة الكبرى في حيفا (شمال) في تمام السابعة مساءً".
وبحسب الهيئة، "أفادت الشرطة بأن 7 أشخاص تم احتجازهم خلال المظاهرات، بينهم 4 في حيفا بسبب إلقاء اللون الأحمر على نافورة في المدينة، و2 في القدس بعد تصعيد الوضع عند المدخل الرئيسي للمدينة".
وتابعت: "يتضح أن المعتقلين مواطنون عرب (فلسطينيون) وإسرائيليون يساريون".
ونقلت الهيئة عن رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية داخل الخط الأخضر، النائب السابق جمال زحالقة، قوله: "اليوم نحتج على الطرق لأن حياتنا نفسها مخترقة بالعنف.. المواطنون العرب يعانون من الغياب التامّ للأمن".
وطالب زحالقة الحكومة الإسرائيلية باتخاذ إجراءات فورية لوقف الجريمة، بما في ذلك استبدال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
والأحد، منعت الشرطة الإسرائيلية، قيادات في أحزاب عربية داخل إسرائيل من الدخول لمكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالقدس، لتسليمه وثيقة مطالب لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي، عقب وصول قافلة سيارات احتجاجية للمدينة، وفق موقع "عرب 48" المختص بشؤون الفلسطينيين في إسرائيل (العرب في الداخل).
ولم يصدر عن الحكومة الإسرائيلية أو مكتب رئيسها أي تعليق رسمي على الخطوات الاحتجاجية أو مطالب القيادات العربية.
وتصاعدت بشكل غير مسبوق جرائم القتل والعنف المنظّم وفرض الإتاوات في المجتمع الفلسطيني داخل "الخط الأخضر" (الأراضي المحتلة عام 1948)، وسط اتهامات متكررة للشرطة الإسرائيلية بالتقاعس عن أداء واجبها في حماية المواطنين وملاحقة العصابات الإجرامية.
وحسب معطيات محلية صادرة المؤسسات الفلسطينية داخل الخط الأخضر، قتل منذ مطلع يناير/ كانون الثاني الجاري 35 مواطنا فلسطينيا على الأقل، فيما سُجّلت خلال عام 2025 حصيلة غير مسبوقة بلغت 252 ضحية، وسط اتهامات متواصلة للشرطة الإسرائيلية بالفشل في توفير الأمن، والتقاعس عن مواجهة الجريمة المنظمة داخل المجتمع الفلسطيني.
وتبلغ نسبة الفلسطينيين داخل إسرائيل (يحملون جنسية إسرائيلية) نحو 21 بالمئة من تعداد السكان البالغ أكثر من 10 ملايين نسمة، ويقولون إن الحكومة تمارس ضدهم كل أنواع التمييز والتهميش.
ومرارا، وجّه النواب والسياسيون الفلسطينيون في إسرائيل انتقادات للشرطة بالتقاعس وعدم الجدية في مواجهة تفشي الجريمة والسلاح في الوسط الفلسطيني، ما أدى إلى مقتل مئات منهم.
وبشكل عام يقول الفلسطينيون إن تل أبيب تشن "حربا شاملة" على الشعب الفلسطيني، سواء داخل إسرائيل أو في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.






