مؤسستان حقوقيتان: قيود إسرائيل بمعبر رفح تهجير قسري

18:5212/02/2026, الخميس
الأناضول
مؤسستان حقوقيتان: قيود إسرائيل بمعبر رفح تهجير قسري
مؤسستان حقوقيتان: قيود إسرائيل بمعبر رفح تهجير قسري

في رسالة من مركزي "عدالة" و"جيشاه – مسلك" بإسرائيل إلى وزير الدفاع والمستشارة القضائية والنيابة العسكرية..


طالبت مؤسستان حقوقيتان في إسرائيل، الخميس، السلطات بوقف "سياسة التنكيل والقيود غير القانونية" المفروضة على فلسطينيي قطاع غزة الراغبين في العودة عبر معبر رفح، واعتبرتا هذه الإجراءات "تهجيرا قسريا".

وقال مركز "عدالة" الحقوقي العربي في إسرائيل ومركز "جيشاه – مسلك" الإسرائيلي، في بيان وصل الأناضول، إنهما وجها رسالة عاجلة إلى وزير الدفاع يسرائيل كاتس، والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف ميارا، والنيابة العسكرية.

وطالب المركزان في الرسالة بـ"وقف فوري لسياسة التنكيل والقيود غير القانونية المفروضة على سكان قطاع غزة الساعين للعودة إلى القطاع عبر معبر رفح على الحدود الفلسطينية-المصرية".

وأفادت شهادات عائدين، وبينهم مسنون وأطفال، بتعرضهم لتحقيق عسكري إسرائيلي قاسٍ، مشددين في الوقت نفسه على تمسكهم بأرضهم ورفضهم أي محاولة لتهجيرهم.

وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أعلن الأربعاء، أن 488 مسافرا فقط من أصل 1800، تمكنوا من عبور معبر رفح ذهابا وإيابا، منذ إعادة فتحه وحتى الثلاثاء، وذلك "بنسبة التزام (إسرائيلي) تقارب 27 بالمئة".

وذكر المكتب أن 275 مسافراً تمكنوا من مغادرة القطاع، فيما وصل القطاع 213 آخرون، وجرى رفض مغادرة 26 آخرين إلى مصر، خلال تلك الفترة.

وفي 2 فبراير/ شباط الجاري، أعادت إسرائيل فتح الجانب الفلسطيني من المعبر الذي تحتله منذ مايو/ أيار 2024، بشكل محدود جداً وبقيود مشددة للغاية.

وأضاف بيان المركزين، أن الإغلاق منع خروج جرحى ومرضى للعلاج وعودة آلاف السكان الذين غادروا القطاع أو علقوا خارجه.

وذكر أن موافقة أمنية إسرائيلية مسبقة تُفرض على جميع العابرين، مع تقييدات مشددة على الدخول والخروج، والسماح بعودة أعداد محدودة ممن غادروا خلال الحرب.

وأشار إلى تقارير ميدانية تفيد بعودة أعداد قليلة، معظمهم من النساء والأطفال، خلافا لما قيل إنه اتفاق يسمح بدخول نحو 50 شخصاً يومياً، دون توضيح الأسباب.

كما تضمنت الشهادات أن العائدين يتعرضون لتعصيب الأعين وتقييد الأيدي ومصادرة ممتلكات شخصية.

وأضاف البيان أن بعض الفلسطينيين نُقلوا داخل القطاع بواسطة مجموعات مسلحة بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي، وخضعوا لتحقيقات أمنية تضمنت ضغوطا وتهديدات بالاعتقال.

وأكد أن هذه الإجراءات تمثل "انتهاكاً للقانون الدولي الذي يكفل حق العودة دون قيود تعسفية".

واعتبر أن منع العودة وفرض شروط أمنية قد يرقى إلى "تهجير قسري محظور بموجب اتفاقيات جنيف".

وطالب بوقف الإجراءات التي تعيق عودة السكان ورفع الشروط الأمنية والالتزام بالقانون الدولي.

وكان متوقعا، بحسب إعلام مصري وإسرائيلي، أن يعبر إلى غزة يوميا 50 فلسطينيا وإلى مصر عدد مماثل، بين مرضى ومرافقين، لكن هذا لم يحدث حتى اليوم.

وتشير تقديرات فلسطينية في غزة، إلى أن 22 ألف جريح ومريض بحاجة إلى مغادرة القطاع لتلقي العلاج، نتيجة الوضع الكارثي للقطاع الصحي جراء تبعات حرب الإبادة الإسرائيلية.

وتفيد معطيات شبه رسمية، بتسجيل نحو 80 ألف فلسطيني أسماءهم للعودة إلى غزة، في مؤشر واضح على إصرار الفلسطينيين على رفض التهجير والتمسك بالعودة رغم الدمار الإسرائيلي.

وقبل حرب الإبادة الإسرائيلية، كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة يوميا عبر المعبر إلى مصر، ويعود مئات آخرون إلى القطاع في حركة طبيعية، وكانت آلية العمل في المعبر تخضع لوزارة الداخلية في غزة والجانب المصري، دون تدخل إسرائيلي.

وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لكنها تنصلت من ذلك.

#إسرائيل
#الجيش الإسرائيلي
#القدس
#غزة
#فلسطين
#معبر رفح