بالفقر والحرمان.. سوريون يستقبلون عيد الفطر في مخيمات إدلب

15:0619/03/2026, الخميس
الأناضول
بالفقر والحرمان.. سوريون يستقبلون عيد الفطر في مخيمات إدلب
بالفقر والحرمان.. سوريون يستقبلون عيد الفطر في مخيمات إدلب

يعيشون في خيام بدائية ويعانون من صعوبة كبيرة في تأمين الغذاء والملابس والاحتياجات الأساسية..



يواجه النازحون السوريون في مخيمات محافظة إدلب صعوبات كبيرة في التحضير لعيد الفطر، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة ودمار مناطقهم السكنية جراء الهجمات التي تعرضوا لها خلال فترة نظام الأسد المخلوع.

ويعيش المدنيون في خيام بدائية شمالي إدلب شمال غربي سوريا، حيث يعانون من صعوبة كبيرة بتأمين الغذاء والملابس والاحتياجات الأساسية.

فيما تكافح كثير من الأسر، التي يغلب عليها النساء والأطفال، للبقاء بالمخيمات تحت وطأة البرد القارس شتاء وقيظ الحر صيفا.

ويوجه النازحون نداءات إلى المنظمات غير الحكومية والمتبرعين لتحسين ظروفهم المعيشية وتوفير الاحتياجات الأساسية قبل العيد.

وفي حديثه للأناضول، يقول محمود الحسن، النازح من قرية سيالة جنوبي محافظة حلب بسبب قصف النظام السابق، إن العيد لم يعد يحمل فرحته السابقة.

ويضيف: "كنا في السابق نشتري لأطفالنا الحلوى والملابس والألعاب ونحضر الحلويات، أما الآن فنعيش في المخيمات".

ويوضح الحسن أن السبب الأكبر لعدم عودتهم إلى قريتهم هو دمار المنازل، مردفا: "معظم بيوتنا مدمرة، ومنطقتنا بعيدة وتشبه الصحراء، ونصف القرية مدمر".

من جهته، يقول نشمي الأحمد النازح من قرية كفرعين جنوبي إدلب، إن تأمين المعيشة شديد الصعوبة، وإنهم لا يستطيعون العودة إلى قريتهم بسبب دمار المنازل وعدم امتلاكهم المال لإعادة بنائها.

أما سهام محمد، فتؤكد أنهم لم يحضِّروا شيئا للعيد، قائلة: "لم نشترِ ملابس للأطفال، ولم نصنع الحلويات، لم نفعل شيئا".

وتشير إلى ارتفاع الأسعار وعدم قدرتهم على الشراء، وتابعت: "في هذا المخيم لا يوجد تقريبا رجال، أغلبنا نساء وأرامل. نحن بحاجة لكل شيء، ونأمل من المحسنين مساعدتنا خلال العيد".

ويعيش قرابة مليون نازح سوري بالخيام شمالي البلاد، موزعين على ألف و150 مخيما، منها 801 بريف إدلب، و349 في ريف حلب، بحسب معطيات ميدانية.

وخلال سنوات الثورة السورية (2011- 2024)، هجَّر النظام المخلوع ملايين المدنيين إلى داخل البلاد وخارجها، بعضهم عاش في مخيمات بالشمال تحت ظروف قاسية.

ومع حلول فصل الشتاء تتجدد معاناة النازحين نتيجة الأمطار الغزيرة التي تتسبب بغرق وتضرر خيامهم، وسط مناشدات من أجل ترميم بيوتهم وإعادتهم إليها.

وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 دخل الثوار السوريون العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000- 2024)، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1971-2000).

#إدلب
#سوريا
#مخيمات