فجر دامٍ في الضفة.. مستوطنون يهاجمون قرية اللبن الشرقية بالحرق والتكسير

17:126/04/2026, الإثنين
الأناضول
فجر دامٍ في الضفة.. مستوطنون يهاجمون قرية اللبن الشرقية بالحرق والتكسير
فجر دامٍ في الضفة.. مستوطنون يهاجمون قرية اللبن الشرقية بالحرق والتكسير

مستوطنون إسرائيليون هاجموا فجر الاثنين قرية اللبن الشرقية شمالي الضفة وأحرقوا منازل ومركبات وأصابوا 10 فلسطينيين فلسطينيون بالقرية في تصريحات للأناضول: - تفاجأنا فجرا بنحو 40 إلى 50 مستوطنًا، هاجموا المنطقة وبمجرد وصولهم بدأوا بالحرق والتكسير - الأطفال كانوا نائمين داخل الخيام والمنازل، ولم يكن هناك أي حماية أو إنارة في المكان - لا يوجد تفسير آخر لهذا التصعيد سوى السعي لإخراجنا من الأرض وملاحقتنا في رزقنا

قال فلسطينيون في قرية اللبن الشرقية بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، إن عشرات المستوطنين هاجموا القرية فجر الاثنين، وأضرموا النيران بعدة منازل بينما كانت العائلات نائمة، في هجوم وصفوه بـ"الأسوأ".

وأوضح الأهالي في أحاديث للأناضول، أن عشرات المستوطنين اقتحموا تجمعًا بدويًا شمال القرية في ساعات ما قبل الفجر، وأحرقوا مركبات ومنازل بشكل كلي وجزئي، ما أسفر عن إصابة 10 فلسطينيين بجروح وكسور وحروق، نُقل اثنان منهم إلى المستشفى.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية، لا سيما في مناطق نابلس، حيث تتكرر الاعتداءات على القرى والتجمعات البدوية، بما يشمل إحراق الممتلكات والاعتداء على الأهالي، الذين يقولون إن تلك الاعتداءات تجري بحماية الجيش الإسرائيلي.

##الهجوم كان مفاجئًا

وقال علي يوسف الكعابي، أحد أهالي القرية: "تفاجأنا فجرا بنحو 40 إلى 50 مستوطنًا هاجموا المنطقة". وأضاف: "بمجرد وصولهم، بدأوا بالحرق والتكسير، وأشعلوا النيران في السيارات والمنازل، ووقعت إصابات بين الأهالي".

وأشار إلى أن الهجوم استهدف عائلات نائمة داخل منازلها وخيامها، موضحًا: "في منزلي كان هناك نحو 20 شخصًا، بينهم أطفال ونساء، وفي الغرفة التي تعرضت للحرق كان هناك خمسة أطفال نائمين. النيران وصلت إلى النوافذ، والحمد لله نجونا، لكن الوضع كان صعبًا جدًا وكاد أن يتحول إلى مجزرة".

ولفت إلى أن المنطقة تشهد اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين، في ظل وجود بؤر استيطانية قريبة أُقيمت مؤخرًا، بينها واحدة منذ أسبوع وأخرى منذ نحو شهر، مؤكداً أن الهجمات تتكرر بشكل مستمر.

ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون 443 اعتداءً في الضفة الغربية منذ 28 فبراير/ شباط الماضي وحتى مطلع أبريل/ نيسان الجاري، مستغلين حالة الاضطراب لتكثيف هجماتهم على القرى والتجمعات الفلسطينية.

محاولات لتهجير الفلسطينيين

من جهته، قال إسماعيل عويس، صاحب مزرعة في القرية، إن هجوم المستوطنين يأتي ضمن "محاولات متكررة لإخراج الفلسطينيين من أراضيهم".

وأضاف: "ما جرى الليلة امتداد لاعتداءات مستمرة منذ أشهر، وهذه ليست المرة الأولى، لكنها من أسوأ الهجمات".

وأوضح أن المستوطنين أحرقوا خيامًا ومركبات واعتدوا على الأهالي، مشيراً إلى أن أحد المصابين جراحه بالغة الخطورة ويتلقى العلاج في المستشفى، معتبراً ما حدث "محاولة واضحة للضغط على الأهالي وتهجيرهم".

واتهم عويس الجيش الإسرائيلي بعدم التدخل رغم وجوده بالقرب من موقع الهجوم، موضحًا: "الجيش لا يتدخل إلا إذا كان هناك خطر على المستوطنين، أما عند الاعتداء على الفلسطينيين فيبقى متفرجًا".

وأشار إلى أن هذا الواقع يتكرر في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، في ظل تصاعد غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين.

وأكدت الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني ويقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين، داعية منذ عقود إلى وقفه دون جدوى. في المقابل، تسعى إسرائيل إلى تغيير البنية الديمغرافية في الضفة وتهجير الفلسطينيين، فيما يؤكد الأهالي تمسكهم بأراضيهم ورفضهم التهجير.

ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ارتكب المستوطنون نحو 4,723 اعتداءً بالضفة خلال عام 2025، أسفر عن مقتل 14 فلسطينيًا وتهجير 13 تجمعًا بدويًا يضم ألفًا و90 شخصًا.

ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما يشمل القتل والهدم والتهجير والتوسع الاستيطاني، بالتزامن مع الحرب على قطاع غزة، وأسفرت عن مقتل أكثر من 1,140 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11,750 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22,000، وسط تحذيرات دولية من احتمال تصعيد إضافي.

#إسرائيل
#الضفة
#اللبن الشرقية
#مستوطنون