محللون: إسرائيل تأمل فشل المفاوضات وإيران لن تستسلم

16:066/04/2026, الإثنين
الأناضول
محللون: إسرائيل تأمل فشل المفاوضات وإيران لن تستسلم
محللون: إسرائيل تأمل فشل المفاوضات وإيران لن تستسلم

- المحلل عاموس هارئيل: إسرائيل تحث ترامب منذ فترة على التصعيد ضد إيران - المحلل إيتمار آيخنر: إسرائيل تستبعد قبول الحرس الثوري الإيراني للشروط الأمريكية - المحلل آفي أشكنازي: ترامب يملك أوراقًا رابحة لكنه يعلم أن خصمه سيلعب حتى آخر ورقة


قال محللون عسكريون إسرائيليون، إن تل أبيب تأمل بفشل المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إنهاء الحرب، وتدرس تكلفة التصعيد، وأشاروا إلى أن طهران لن تستسلم حتى لو وجهت لها ضربة قوية.

والأحد، أمهل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور مقتضب على منصة "تروث سوشيال" التي يملكها، إيران للوصول إلى اتفاق حتى "الثلاثاء 8 مساء بتوقيت شرق أمريكا"، (00:00 ت.غ).

وقبل ذلك صرح ترامب، الأحد لقناة "فوكس نيوز" الأأمريكية، بأن "هناك فرصة جيدة غدا"، ثم قال لاحقا لموقع "أكسيوس" إن الاتفاق قد يتم بحلول الثلاثاء.

وتوعد ترامب، إيران بـ"تفجير كل شيء والسيطرة على النفط"، في حال فشلت مساعي التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.


انضمام إسرائيل للتصعيد

من جانبه، قال المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" العبرية الخاصة عاموس هارئيل، الاثنين: "بما أن مهلة الإنذار التي وجّهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستنتهي قريبا، يبدو أنه يتجه نحو تصعيد يشمل هجمات ممنهجة على البنية التحتية الإيرانية، وفي مقدمتها محطات توليد الطاقة".

ووفق هارئيل، فإنه "إذا حدث ذلك، فمن المرجح أن تنضم إسرائيل، التي تحثّه على اتخاذ هذه الخطوة منذ فترة، إلى التصعيد".

وأضاف: "ما لم يحدث تغيير مفاجئ في اللحظات الأخيرة، يُجرّ ترامب إلى حرب طويلة في الشرق الأوسط، متناقضًا مع جميع تصريحاته وتوقعاته السابقة".

المحلل رأى أن ترامب يأمل في "أن يُجبر التصعيد الإيرانيين على مزيد من المرونة، وبالتالي يُتيح إنهاء القتال".

وبشأن القصف الأمريكي والإسرائيلي ضد إيران، قال هارئيل إنه "لم يعد ينبع من رغبة في تقليص قدرات النظام الإيراني أو استبداله فقط، بل يبدو كمحاولة لتدمير إيران لسنوات قادمة، تعويضًا عن عجز البلدين عن إقامة نظام أكثر براغماتية في طهران".

وحققت الولايات المتحدة وإسرائيل، وفق المحلل، "تفوقًا جويًا كاملًا في إيران، لدرجة أنه حتى في الحالة النادرة التي نجح فيها الإيرانيون في إسقاط طائرة، لم يتمكنوا من الوصول إلى الطيارين اللذين قفزا منها".

ولكن هارئيل استدرك: "مع ذلك، من المهم أن نتذكر أن إسرائيل ليست بمنأى عن إسقاط طائرة. فالحرب ليست كحدث رياضي قد ينتهي بخسارة الفريق الآخر جميع النقاط".

والجمعة، أقر الجيش الأمريكي بإسقاط مقاتلة تابعة له من طراز "إف 15 إي" في إيران، بحسب وكالة أسوشييتد برس.

وأفادت الوكالة نقلا عن مسؤولين أمريكيين بإنقاذ أحد الطيارين، فيما أعلن ترامب، فجر الأحد، إنقاذ الطيار الثاني أيضا.


مضيق هرمز

أما المحلل في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الخاصة، إيتمار آيخنر، فقد أشار إلى أن "إسرائيل تستعد لتصعيد خطير مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده ترامب بشأن إيران".

ولفت آيخنر إلى أن إسرائيل تنتظر "ضوءًا أخضر أمريكيًا محتملاً لشنّ ضربات على أهداف الطاقة والبنية التحتية الوطنية الإيرانية، في حال فشل الجهود الدبلوماسية".

كما تنتظر إسرائيل "ما إذا كان ترامب سيسمح بشن هجمات على منشآت الطاقة الإيرانية، مع أنهم لا يستبعدون التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة قد يجنب التصعيد"، وفق المحلل.

آيخنر أكد أن المسؤولين الإسرائيليين "يخشون من أن أي اتفاق قد يمنح إيران فرصة للتعافي من الأضرار التي لحقت بها، وإعادة بناء قدراتها الرئيسية".

ومع ذلك، استبعد مسؤولون إسرائيليون، وفق آيخنر، أن "يقبل الحرس الثوري الإيراني الشروط الأمريكية، التي تعتبرها طهران بمثابة استسلام، لكنهم يعتقدون أيضاً أن ترامب لا يزال يترك مجالاً ضيقاً للمفاوضات".

كما يعتقد المسؤولون أن "الضربات على البنية التحتية وقطاع الطاقة الإيراني قد تُسرّع الضغط على الحكومة في طهران، ما قد يؤدي إلى انهيارها، ويجعل من الصعب على إيران استئناف برامجها النووية والصاروخية"

المحلل قال إن إسرائيل تدرس "التكلفة المحتملة لمثل هذه الخطوة، فقد هددت إيران بشن هجمات انتقامية على مواقع البنية التحتية والطاقة في إسرائيل وعبر الخليج (العربي)".

وأضاف: "إذا نفّذ ترامب تهديده، يتوقع المسؤولون الإسرائيليون أن يطول أمد الحرب، وأن تتضاءل فرص إعادة فتح مضيق هرمز عبر المفاوضات بشكل حاد".

وفي 2 مارس/ آذار الماضي، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، مهددة بمهاجمة أي سفن تحاول عبوره دون تنسيق بسبب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية ضدها.

آيخنر أشار إلى أنه "تم تنسيق قائمة بأهداف محتملة في قطاعي الطاقة والبنية التحتية بين رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، وقائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) براد كوبر، وينتظر المسؤولون قرار ترامب".

وفيما يتعلق باحتمالات الاجتياح البري، قال آيخنر إن إسرائيل تعتقد تزايد تلك الاحتمالات في حال تصاعد الصراع، ونجاح الولايات المتحدة في إنقاذ طيارين أُسقطت طائرتهما في إيران زاد من ثقة ترامب في حملته".


تصعيد إيراني محتمل

من جانبه، قال المحلل العسكري في صحيفة "معاريف" العبرية الخاصة آفي أشكنازي، الاثنين، في إشارة الى المهلة التي حددها ترامب: "هل سنخوض حرب استنزاف، أم سنتجه إلى اتفاق، أم ربما نتحرك بسرعة لتصفية أصول الحكومة الإيرانية؟".

وأوضح أشكنازي أن ترامب "يملك أوراقًا رابحة، لكنه يعلم أيضًا أن خصمه لا يملك ما يخسره، وسيلعب حتى آخر ورقة".

وعن إيران، قال المحلل، إنها "لن تستسلم رغم أنها قد تتلقى ضربة قوية أخرى تُقوّض قدرات النظام على الحكم".

ورجح المحلل أن "تُصعّد إيران اليوم، ردًا على التهديدات الأمريكية، بما في ذلك إطلاق النار على خليج حيفا (شمال) وجنوب البلاد، ما يُؤدي إلى معادلة صعبة".

ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران خلفت آلاف القتلى والجرحى الإيرانيين، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.

وتستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.

#إسرائيل
#إيران
#ترامب
#مفاوضات