
تسبب حريقان متتاليان في ولاية غرب كردفان جنوبي السودان بنزوح 97 أسرة وتدمير 159 مسكناً، وفق ما أعلنت منظمة الهجرة الدولية. ووقع الحادثان في قريتي جاور وسوغات الجمال، حيث لجأ النازحون إلى مناطق مفتوحة بعد فقدان مأواهم، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية جراء الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
تفاصيل الحريقين في محافظتي الخيوي وود بندة
اندلع الحريق الأول في قرية جاور بمحافظة الخيوي، حيث أتى على 78 مأوى بالكامل وألحق أضراراً جزئية بـ49 آخرين، مما أدى إلى نزوح 78 أسرة. وفي يومٍ واحد، شبَّ حريق ثانٍ في قرية سوغات الجمال التابعة لمحافظة ود بندة، مخلفاً دماراً كاملاً لـ19 مأوى وأضراراً جزئية في 13 مسكناً، وهجر 19 أسرة.
ظروف النازحين والاستجابة الإنسانية
لجأت الأسر المتضررة من كلا الحادثين إلى مواقع مفتوحة داخل المحافظات، وسط ظروف إنسانية بالغة التعقيد. ويشكِّل النزوح الجديد ضغطاً إضافياً على البنية التحتية المتهالكة في الإقليم، الذي يعاني أصلاً من تداعيات النزاع المسلح الممتد.
أسباب تكرار حرائق المساكن
رجَّحت التقارير أن تكون الأسباب مرتبطة بالاكتظاظ السكاني واستخدام مواد بناء قابلة للاشتعال مثل الأخشاب والقش والبلاستيك. وتسهم الرياح الموسمية القوية وغياب فواصل الأمان بين المساكن وندرة طفايات الحريق في تفاقم المخاطر، بالإضافة إلى الحوادث اليومية الناجمة عن الطبخ أو الإضاءة التقليدية.
السياق الأمني والأزمة الإنسانية المستمرة
تأتي هذه الحوادث في سياق الحرب الدائرة منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي خلفت واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً. وأسفرت المواجهات عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، مع تفشي المجاعة في مناطق عدة، مما يجعل مثل هذه الكوارث المحلية أشد وطأة على السكان المدنيين.






